الفورين بوليسي: ترامب يدرس وقف المساعدات عن إثيوبيا

أصبح السد الأثيوبي الضخم الفتيل الصاعق للتوترات في إفريقيا، حيث بات يزرع الارتباك والخلاف داخل الحكومة الأمريكية التي تسعى إلى فرض عقوبات على أثيوبيا.

قال ستة مسؤولين ومساعدين في الكونغرس مطلعين على مسألة سد النهضة المثير للجدل لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن إدارة ترامب تدرس حجب بعض المساعدات لأثيوبيا بشأن مشروع سد النيل الذي أدى إلى توتر شديد في علاقة أثيوبيا مع دولتي المصب السودان ومصر.

وأصبح السد الضخم، أكبر سد في أفريقيا، نقطة جذب للتوترات الجيوسياسية بين مصر وأثيوبيا، حيث أشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أن بلاده يمكن أن تستخدم القوة العسكرية لوقف المشروع، ويخشى الكثير في مصر من أن السد يمكن أن يهدد إمدادات المياه الخاصة بهم.

لكن بعض المسؤولين الأمريكيين قالوا إن المشروع غذى أيضًا الانقسامات والارتباك بشأن السياسة داخل الحكومة الأمريكية، منذ أن طلب السيسي من الرئيس دونالد ترامب المساعدة في التوسط في المفاوضات بشأن السد العام الماضي.

وساعدت مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات الرباعية حول السد في وقت سابق من هذا العام، بقيادة وزارة الخزانة، على دفع المحادثات إلى الأمام.

ومع ذلك، رفضت أثيوبيا التوقيع على اتفاق نهائي، والآن هناك قلق متزايد من أن إدارة ترامب تضع إبهامها على الميزان لصالح مصر على حساب أثيوبيا، حتى مع ظهور علامات جديدة على التقدم في المفاوضات.

وقال مسؤول أمريكي مطلع على الأمر: "لقد أدركت إدارة ترامب إنها يجب أن تقف إلى جانب مصر في هذا الصدد، لا أحد في البيت الأبيض يبدو أنه ينظر إلى ذلك من خلال عدسة أفريقيا وتأثيرها على إثيوبيا، وهو أمر مهم بنفس القدر، هذا كإطلاق النار على قدمك".

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية إن الإدارة تعمل كوسيط محايد، مضيفًا: "كان الهدف الوحيد للحكومة الأمريكية، ولا يزال، مساعدة مصر وأثيوبيا والسودان في التوصل إلى اتفاقية عادلة بشأن ملء وتشغيل السد بما يضمن مصالح البلدان الثلاثة".

فيما قال أحد المسؤولين: "إن العمل الكبير الذي قامت به مصر وإثيوبيا والسودان على مدى الأشهر التسعة الماضية، يظهر أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن إذا كان هناك التزام بين الجميع للقيام بذلك".

لكن العديد من المسؤولين الأمريكيين أكدوا أن إدارة ترامب يمكن أن تمضي قدمًا في خفض المساعدات لأثيوبيا، إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود آخر، ولم تتمكن الأطراف المتفاوضة من إبرام اتفاق نهائي.

(م ش)


إقرأ أيضاً