الفستق الحلبي...المزارعون يبدؤون بجني الموسم وشكاوى من تردي الأسعار

​​​​​​​بدأ مزارعو الفستق الحلبي في مقاطعة كوباني بجني المحصول الذي يعدّ أحد أشهر المحاصيل التي يعتمد عليها أهل المنطقة.

مع حلول شهر آب/أغسطس من كل عام، يبدأ مزارعو الفستق الحلبي في سوريا، بجني المحصول الذي يأتي بمردود كبير على مزارعيه.

وفي ريف مدينة كوباني شمال سوريا، تنتشر الآلاف من أشجار الفستق، وتأتي هذه الزراعة كمصدر رئيس للدخل لدى الكثيرين بعد مواسم القمح والشعير والزيتون.

غير أن هذا العام، وعلى خلاف الأعوام السابقة، يشهد ترديًا في أسعار المحاصيل، ويعود ذلك حسب بعض التجار والمستثمرين، إلى كمية الإنتاج الكبيرة لكروم المنطقة بشكل عام.

وتكثر أشجار الفستق في مدينة كوباني بالمنطقة الغربية، وتتوزع بعض الكروم الأخرى على أطراف الريف الجنوبي والشرقي من المقاطعة، وتعدّ القرى الواقعة غربي المقاطعة هي الأكثر كثافة لزراعة الفستق.

ويشتكي المزارعون من الاحتكار الذي يسيطر على الأسواق والأسعار المتدنية التي قد تتسبب بضرب الموسم كله، فيما لا يحتمل الشجر وقتًا إضافيًّا، لأن التأخر في حصاد الموسم يضر بالأشجار بالدرجة الأولى.

يقول المزارع شكري محمد من أهالي قرية بوبان غرب مقاطعة كوباني إن "الموسم تضرر كثيرًا بسبب شراء التجار المحصول بأسعار متدنية جدًّا".

وأضاف "التجار يتفقون فيما بينهم ويحتكرون الأسواق، وفي هذا العام الناس متضررون أصلاً، بسبب إغلاق الطرق والتلاعب بسعر صرف العملات، لذلك يجب على الناس أن يجففوا المواسم، وأن يخزنوها في منازلهم، لبيعها مستقبلًا ربما بأسعار أفضل".

ويتراوح سعر الكيلو الواحد من الفستق الحلبي في المقاطعة بين الـ 2000 ليرة سورية إلى 3000 ليرة، أي ما يعادل أقل من الـ1.5 دولار أمريكي، فيما كان الكيلو غرام الواحد يباع في العام الماضي بقرابة 3 دولارات أمريكية.

وشهدت أرياف مقاطعة كوباني زراعة كثيفة لأشجار الفستق الحلبي في الأعوام الأخيرة، ما يشير إلى رغبة الأهالي في تشجير الأراضي بهذا النوع.

وينتظر المزارع أكثر من 7 أعوام على كل شجرة حتى يجني محصولها، في حين يعدّ الفستق الحلبي من أهم الوجبات التي تطلبها الأسواق لصناعة الحلويات والعديد من المؤن المنزلية وبعض المأكولات.

ومن أكثر الأنواع انتشارًا في كوباني من الفستق الحلبي "العاشوري والتركي".

يقول المزارع عدنان قادر بكي إن "تكاليف الاعتناء بالشجر غالية جدًّا، لأننا نشتري المبيدات والأسمدة كلها بالدولار، بينما يباع الإنتاج بأرخص الأسعار والأثمان".

وأضاف "نناشد كل أصحاب الفستق الحلبي أن يجففوا الفستق هذا العام، فمن غير المعقول أن نبيعها بنصف القيمة التي كانت في العام الماضي".

وفي سياق متصل، قال حمد سيدو من أبناء قرية دربازين فوقاني غربي مقاطعة كوباني "لدي 750 شجرة فستق، الفرق كبير بين السعر هذا العام والعام المنصرم، أشتري كل شيء بالدولار، وأسعار المبيدات والحراثة وكل متطلبات الشجر غالية، بينما نبيع المواسم بأرخص الأثمان".

ومضى في حديثه قائلًا: "أنا مضطر لبيع الموسم لأنني محتاج إلى ثمنه، مطلوب مني أن أدفع الدين المتراكم، من ثمن الأسمدة والمبيدات".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً