الفستق الحلبي.. ينجح في ريف الحسكة الجنوبي

نجحت تجربة بعض المزارعين في الريف الجنوبي لمقاطعة الحسكة في زراعة أشجار الفستق الحلبي، ويقول ياسر العلي وهو أحد هؤلاء المزارعين إن مناخ المنطقة وغياب الآفات ساعد في نجاح زراعتها.

سابقاً لم تكن زراعة الفستق الحلبي رائجة في إقليم الجزيرة، ولم يكن المزارعون يتوجهون لزراعته، بل كانت مناطق كوباني وعفرين والشهباء في شمال وشرق سوريا تعرف بزراعتها ومردودها الجيد.

في الريف الجنوبي لمقاطعة الحسكة، توجه عدد من المزارعين لتجربة زراعة أشجار الفستق الحلبي في بساتينهم إلى جانب الأشجار المثمرة الأخرى.

يقول ياسر العلي "أنا مزارع، ولدي تجربة في زراعة الفستق الحلبي في قرية الـ 47 شمال غرب ناحية الشدادي، ونجحت".

يؤكد العلي أن إنتاج الفستق الحلبي يساوي 5 أضعاف إنتاج الزيتون الموجود في بستانه، وأشار إلى أنها شجرة سهلة التعامل معها، وتتكيف مع أجواء الجزيرة.

ونوّه إلى أن غياب الآفات ساعد في نجاح تجربة زراعة الفستق الحلبي لديه.

وتعتبر شجرة الفستق من أهم الأشجار المقاوِمة للجفاف وذات مردود جيد في المناطق الجافة، ويصل عمرها إلى أكثر من 300 سنة، وتنتج من 3 كغ للشجرة الصغيرة إلى أكثر من 100 كغ للكبيرة، يبدأ الإنتاج من عمر الـ 6 سنوات ولكن تبدأ قوتها بعد عمر 10 سنوات، وما يميزها هو وجوب أن تكون شجرة مذكرة إلى جانب أخرى مؤنثة لسهولة عملية التلقيح وإنتاج الثمار.

بحسب خبرة العلي في زراعتها، يقول إن الفستق يحتاج إلى جو معتدل ويتحمّل تباين درجات الحرارة، بين 45 درجة مئوية، و15 درجة مئوية تحت الصفر، ولكنه لا يتحمّل هطول الأمطار بكثرة فالرطوبة تجعل البيئة مناسبة لنمو الفطريات على نبات الفستق، كما أنّ الأمطار قد تتسبّب بإعاقة عمليات التلقيح وكذلك تساقط الأزهار التي تتحول إلى ثمار.

وعادة، تحتاج الأشجار إلى معدل أمطار بمقدار 300 مم سنوياً، لزراعتها بعلاً، وفي حال الجفاف أو ارتفاع الحرارة، فيجب ريّه للحصول على محصول جيد.

ووفق العلي، للفستق الحلبي عدة أنواع، وهي "العاشوري والباتوري وناب الجمل والعليمي والبندقي وعين التنية".

أشار ياسر العلي "إلى أن الأشجار التي تناسب مناخ الجزيرة وتنجح زراعتها هي النخيل وأشجار اللوز والفستق أما الحمضيات فيقضي الصقيع على إنتاجها".

ويفضل العلي الري بالتنقيط، لأنه اقتصادي بشكل كبير.

وتحتوي كمية مائة غرام من الفستق الحلبي على خمسمائة واثنتين وستين سعرة حرارية، وهو غنيّ بالبروتين والدهون والألياف الغذائية والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والفوسفور، ويحتوي على عدد من فيتامينات ب وإي، وج، وعادة ما يتمّ تناول الفستق الحلبي نيئاً، أو مُحمّصاً أو مملحاً، ويستخدم في صناعة أنواع الحلويات.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً