الفرات... كما لم تره من قبل!

تُظهر صور ومقاطع فيديو لنهر الفرات عند دخوله الأراضي السورية، مشاهد صادمة لمجرى أكبر نهر في البلاد، بعد مضي شهرين على خفض تركيا لمعدل المياه المتدفقة إلى الجانب السوري.

وخفّضت تركيا معدل مياه نهر الفرات المتدفقة إلى الأراضي السورية مع بداية شهر أيار/مايو العام الحالي، في ثاني انخفاض لمنسوب المياه ، أوله صيف عام 2017.

وتُظهر الصور والفيديوهات الملتقطة على ضفاف النهر،  تقلص عرض مجرى النهر مئات الأمتار بالقرب من مدينة جرابلس وصولًا إلى سد تشرين.

وتهدد المشكلة المائية التي تستخدمها تركيا كسلاحٍ ضد السوريين منذ أعوام، مسألة توفير مياه الشرب لسكان مناطق شمال وشرق سوريا، إلى جانب انخفاض ساعات توليد التيار الكهربائي، وتهديد الإنتاج المحلي من الأراضي الزراعية على ضفاف النهر.

وتقدر النسبة الحالية للمياه المتدفقة إلى الأراضي السورية بين 150 و 200 متر مكعب من المياه في الثانية، خلافًا للاتفاقية السورية التركية عام 1987، والتي تنص على أن تضخ تركيا المياه بمعدل 500 متر مكعب في الثانية، تحصل العراق على 60% من تلك الكمية.

وحذرت إدارة سد تشرين ثاني أكبر محطة كهرومائية في سوريا، بداية الأسبوع الجاري، من استمرار حبس تركيا لمياه نهر الفرات داخل أراضيها، ما يعكس سلبًا على اقتصاد المجتمع والأمن الغذائي العام، وتوفير مياه الشرب للمواطن.

وأعلنت إدارة السد عن تقليص ساعات توليد الطاقة الكهربائية من محطتي الفرات وتشرين بدءًا من منتصف شهر حزيران/يونيو المنصرم، لتولد السدود الطاقة الكهربائية 10 ساعات فقط، بعدما كانت 18 ساعة يوميًا، توزع  على مناطق شمال وشرق سوريا.

وطالبت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في وقت سابق؛ الأمم المتحدة والحكومتين السورية والعراقية الضغط على الدولة التركية، حيال ما تنفذه من خرق واضح للمواثيق والقوانين الدولية، تجاه التعامل مع المياه الإقليمية.

(د أ – ز س/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً