الفن الثوري.. جبهة تصدح بصوت المقاومة وخنجر في خاصرة المحتل

يعتبر الفن في كردستان جبهة أساسية تدعم مقاومة حركة حرية كردستان ضد الاحتلال والخيانة، فقد سعى فنانو وفنانات روج آفا، منذ بداية هجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع، إلى أن يكونوا صوت هذه المقاومة وإدخالها إلى قلب كل كردي عبر كلماتهم وألحانهم.

عرفت المقاومة التاريخية لمقاتلي ومقاتلات الكريلا في جبال كردستان ضد هجمات الاحتلال التركي، بأنها حرب الوجود واللا وجود بالنسبة للكرد ككل، وعلى هذا المبدأ سعى جميع الفنانين والمثقفين في كردستان إلى أن يكونوا جزءاً من هذه المقاومة بطريقتهم الخاصة.

ولطالما عرف الفن بأنه صوت المقاومة والثورة، فقد سعى فنانو وفنانات روج آفا إلى إيصال صوت دعم المقاومة الشعبية لجبال كردستان إلى العالم أجمع، وكتابة الملاحم البطولية التي يسطرها الكريلا يومياً، ضد هجمات الاحتلال والخيانة للأجيال القادمة.

فمنذ بداية هجمات الاحتلال على زاب ومتينا وآفاشين، أصدر فنانو وفنانات روج آفا وشمال وشرق سوريا العديد من الأغاني التي تعبّر عن هذه المقاومة، كأغنية " hey Zapê، مقاومة آفاشين، Ev êrîşa xedar (هذا الهجوم الغادر)، Lêxin Lêxin، Hêrsa Aopciy ya"، والعديد من الأغاني الأخرى التي تهدف إلى إذكاء الروح الثورية وتصعيد النضال أمام هجمات.

أغانينا أنجزت بإرادة مستمدة من مقاومة الكريلا

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/06/22/185358_smyh-mhmd.jpg

وبهذا الصدد، تقول الفنانة سمية محمد إن جميع الكليبات التي أنجزت في الفترة الماضية من قبل فناني وفنانو روج آفا وشمال وشرق سوريا أخذت إرادتها وروحها من مقاومة الكريلا، موضحة: "سعينا عبر أغانينا وألحاننا إلى التعبير عن المقاومة التاريخية لمقاتلي الكريلا ضد هجمات الدولة التركية على جبال كردستان".

ونوّهت سمية إلى الكليب الأخير الذي أصدره استديو ولات في الـ 17 أيار المنصرم، بعنوان"hey Zapê"، قائلة: "هذا الكليب كان عبارة عن مشاعر فناني وشعب روج آفا لمقاومة الكريلا في جبال كردستان، ورفعهم لأحذية الكريلا عالياً بيدهم وهم ينادون باسم الكريلا وزاب، كانت خير مثال عن مدى ارتباط الأهالي مع هذه المقاومة".

وكشفت الفنانة سمية محمد عن استعدادهم لإصدار أغانٍ أخرى عن مقاومة الكريلا في مناطق الدفاع المشروع، مؤكدة أن "الكلمات تعجز عن وصف المقاومة التاريخية للكريلا، ومهما أنجزنا من كليبات وأغاني جديدة، فسنبقى مدينين لهذه المقاومة".

الكريلا والفن يكملان بعضهما البعض

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/06/22/185342_baran-dlbhar.jpg

أما الفنان باران دلبهار فلفت الانتباه إلى ماهية وحساسية المرحلة الراهنة بالنسبة للكرد وشعوب كردستان عامة، وقال: "نحن على أبواب دخول مسيرة نضال القائد عبد الله أوجلان عامها الـ 50، والدولة التركية لا تزال تسعى إلى شن ضربات قوية من الناحية العسكرية على مقاتلي الكريلا؛ لإبادة الكرد سياسياً وفكرياً وجسدياً، المقاومة تدخل قرنها الجديد، أي أن الكرد أمام مرحلة مصيرية وحساسة للغاية".

وأشار دلبهار إلى العلاقة التي تربط الفن بمقاومة الكريلا، قائلاً: "لكل منهما طريقته الخاصة في النضال، ولكنهما يكملان بعضهما البعض، فالكريلا بتكتيكاتهم يفتحون الطريق أمام الفن، والفن قادر على دعمهم من الناحية المعنوية والسياسية".

باران دلبهار أشاد بدور الفنانين والفنانات في المرحلة الراهنة التي تشهدها كردستان، وبالأخص الهجمات العنيفة التي يتعرض لها مقاتلو ومقاتلات الكريلا في مناطق الدفاع المشروع، والمقاومة التاريخية التي يبدها الكريلا ضد ثاني أقوى قوة في حلف الناتو.

العيش بروح مقاومة الكريلا

مؤكداً أن حرب الكريلا ضد هجمات الدولة التركية في زاب ومتينا وآفاشين، هي حرب وطنية من أجل جميع الشعوب والاحزاب السياسية والمثقفين والفنانين، وبذلك يتطلب من الجميع التعامل من هذا الوضع بعمق وحساسية أكبر، وأن يكونوا جزءاً من هذه المقاومة بطريقتهم الخاصة، في اتباع مبادئ حرب الشعب الثورية.

وشدد: "على كل فنان ومثقف أن يعيش بروح وقرار مقاومة الكريلا ضد العدو في جبال كردستان، فإذا لم ندخل إلى هذه المقاومة بتفاصيلها، سنتحول إلى مشاهدين وداعمين لها عن بعد، ولن نتمكن حينئذ أن نكون جزءاً من تحقيق النصر لها".

وذكر دلبهار إحدى أقوال القائد عبد الله أوجلان عن الفن "يقول القائد في تحليلاته إن الكريلا هم فنانو شعبهم، وعلينا جميعاً أن نتخذ ذلك أساساً لنا في هذه المرحلة".

حرب النصر والوجود

وعن دور الفن ضمن المقاومة في كردستان، قال الفنان باران دلبهار: "الفنان هو صوت وروح شعبه، ويقع على عاتقه واجب رفع وإيصال صوته إلى جميع الساحات".

ويرى باران دلبهار أن ذلك يتحقق من خلال إبداء كل فنان دوره ومهامه "كالشاعر بشعره، والعازف بأنغامه وألحانه، والممثل بأدائه، أما الرسام فبريشته"، ويضيف: "الدولة التركية تعرّف هذه الحرب بأنها حرب الوجود واللا وجود للكرد، أما نحن فعلينا النظر إليها على أنها حرب النصر والوجود". 

إدخال روح مقاومة زاب إلى روج آفا

الفنان باران دلبهار نوّه إلى فشل مخططات وهجمات دولة الاحتلال التركي أمام مقاومة الكريلا في مناطق الدفاع المشروع، قائلاً: "بعد تلقيه ضربات موجعة من قبل مقاتلات ومقاتلي الكريلا وهزيمته في زاب، توجه بهجماته وتهديداته إلى روج آفا، لاستغلال ذلك في انتخاباته".

وأكد في ختام حديثه: "يتطلب إدخال روح المقاومة التي يبديها مقاتلو الكريلا في زاب وآفاشين ومتينا إلى روج آفا أيضاً من أجل التصدي للهجمات القذرة للعدو الفاشي".

(آ)

ANHA


إقرأ أيضاً