الفاتيكان يحتج على خطة ضم الضفة الغربية

استدعى الفاتيكان كل من السفيرين الإسرائيلي والأميركي، لحثهما على التنازل عن مخطط ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، معتبرًا أن اتخاذ خطوات أحادية الجانب تهدد فرص السلام في الشرق الأوسط، فيما طالب أعضاء ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي، الولايات المتحدة بقطع مساعدتها لإسرائيل إذا مضت في الخطة.

أصدر الفاتيكان  بيانًا مساء أمس الأربعاء، قال فيه: "إن وزير الشؤون الخارجية للفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، اجتمع يوم الثلاثاء الماضي بالسفيرة الأميركية كاليستا غينغريتش، والسفير الإسرائيلي أورين ديفيد".

وذكر البيان: أن الخطوة جاءت للتعبير عن مخاوف الكرسي الرسولي بشأن تحركات إسرائيل لفرض سيادتها على مستوطنات غور الأردن في الضفة الغربية"، متابعًا أن "بارولين أبدى قلق الكرسي الرسولي بشأن تصرفات محتملة أحادية الجانب قد تهدد المسعى نحو السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك الوضع الحساس في الشرق الأوسط".

وشدد البيان على موقف الفاتيكان الداعم لحل الدولتين، وقال: "إسرائيل ودولة فلسطين لهما الحق في الوجود والعيش بسلام وأمن، ضمن حدود معترف بها دوليًا".

وطالب الفاتيكان الإسرائيليين والفلسطينيين "بذل كل جهد ممكن لاستئناف المفاوضات المباشرة على أساس القرارات الصادرة من الأمم المتحدة".

فيما أشارت وسائل إعلام إيطالية، إلى أن بارولين التقى مع كل من السفيرين على حدة، وهي معلومة لم تكن واضحة في بيان الفاتيكان.

في الشأن نفسه، أرسل أربعة أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي رسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو طالبوا فيها الولايات المتحدة بقطع مساعدتها لإسرائيل إذا مضت قدمًا في عملية الضم المخطط لأجزاء من الضفة الغربية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" أن: "الرسالة جمعت حوالي 12 موقعًا، بما في ذلك بيرني ساندرز، السناتور اليهودي في ولاية فيرمونت الذي ترشح مرتين لرئاسة الحزب الديمقراطي".

وكان الموعد المحدد لتنفيذ الحكومة الإسرائيلية لخطتها هو أمس الأربعاء (الأول من يوليو/ تموز)، وهو الموعد الذي حدّده رئيس الحكومة الإسرائيلي، لكن نتنياهو لم يصدر أي قرار بهذا الشأن، لوجود تباين داخل حكومته، وأخرى مع الإدارة الأميركية حول توقيت وتفاصيل وحجم عملية الضم.

وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن نتنياهو قد لا يتراجع عن الخطة، وقد يعلن خلال الأيام المقبلة المرحلة الأولى منها كضم مستوطنة واحدة في ضواحي مدينة القدس.

ومساء الثلاثاء الماضي،  كشفت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية ("كان 11")، خرائط الضم الإسرائيلية الأولية في الضفة الغربية، وتشمل تعديلات على خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للسلام في الشرق الأوسط والمعروفة بـ"صفقة القرن".

(ع م )


إقرأ أيضاً