الديمقراطي يضيق على الصحفيين: اعتقلونا لمنعنا من نقل الحقيقة

يضيق الحزب الديمقراطي الكردستاني في جنوب كردستان الخناق  على الصحفيين, حيث اعتقل صحفيين أثناء تغطيتهم لتظاهرات شهدتها مناطق سيطرته طالبت بدفع رواتب الموظفين، وقال أحد الصحفيين إن الاعتقال جاء لمنعهم من نقل الحقيقة.

على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها أغلب مناطق جنوبي كردستان "إقليم كردستان العراق" ضد حكومة الإقليم بسبب تأخرها في صرف رواتب الموظفين, اعتقلت أسايش الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك, العشرات من المدرسين والبرلمانيين, ومجموعة من الإعلامين خلال تغطية الحدث.

وشهدت محافظة دهوك في جنوبي كردستان, تظاهرة حاشدة شارك فيها المئات من موظفي حكومة الاقليم, احتجاجاً على تأخر حكومة الإقليم عن صرف رواتب الموظفين لعام 2020, جوبهت منذ بدايتها بعملية محاصرة المتظاهرين, والبدء بالاعتقال, والتعدي على وسائل الإعلام المتابعة للحدث.

وتتذرع حكومة الإقليم في تأخرها بصرف وتوزيع الرواتب بالأزمة المالية، في ظل خلاف مع بغداد حول قضايا تتعلق بالموازنة والنفط.

وطالت عمليات الاعتقال إلى جانب مسؤولين في لجنة تنظيم المظاهرة, ومدرسين مشاركين, وبرلمانيين في حكومة الإقليم, صحفيين يعملون لوسائل إعلام كردية محلية, هم "مراسل قناة كلي كردستان GK كاروان صادق, مراسل قناة سبيدة علي ديوالي, ومصورها هجر برواري, ومدير قناة خابير ماهير سكفان, ومدير إذاعتها أحمد خالد", ومصادرة معداتهم.

وفي هذا السياق تحدث لوكالتنا عبر الهاتف مراسل قناة كلي كردستان GK كاروان صادق الذي تعرض للاعتقال.

وقال كاروان "كانت الغاية حسب متابعتنا للمظاهرة, هو احتجاج المدرسين على تأخر رواتب الموظفين العاملين في حكومة إقليم كردستان, وإصدار بيان شفهي للرأي العام للضغط على الحكومة للإسراع في صرف الرواتب التي لم تُسدد منذ بداية عام 2020, والتي وصلت لخمس رواتب, وبالأخص فئة المدرسين".

وأضاف "بدأت التظاهرة في تمام الساعة الـ3 عصراً, شارك فيها أكثر من 200 مدرس ومدرسة, أمام حديقة آزادي في مركز المحافظة, لكن قوات الأسايش في دهوك فضت المظاهرة, واعتقلت على خلفيتها أكثر من 150 مدرس, إلى جانب 6 صحفيين كانوا يتابعون هذه المظاهرة, وصادرت معداتهم الصحفية".

وحول الجهة المسؤولة عن عملية الفض هذه نوه الصحفي صادق أن حزب الديمقراطي الكردستاني هو المسيطر على المنطقة, وهذه القوات التي فضت الاحتجات عائدة له, في مسعى من هذا الحزب إغلاق الطريق أمام المتظاهرين المناهضين لسياسته في محافظة دهوك.

وحول أسباب اعتقال الصحفين قال مراسل GK "في كل خطوة لمحاولة تضييق الخناق على الأهالي يتم بشكل مباشر وفي الدرجة الأولى استهداف الإعلاميين, ولا سيما الإعلاميين الذين يحاولون إظهار الحقيقة وإيصال صوت الشعب, ونحن كنا موجودين في المظاهرة الأخيرة للمدرسين, لننقل رأيهم إلى العالم وللسلطة في إقليم كردستان".

هذا وتدين جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق اعتقال الصحفيين في دهوك، وتعد اعتقالهم انتهاكاً لحرية الصحافة والإعلام، وتبدي قلقها لما آلت اليه حرية العمل الصحفي في الإقليم في الآونة الأخيرة بعد تزايد حالات الحجز والاعتقال، دون مذكرات اعتقال.

وأضاف كاروان صادق "لكن للأسف لم نستطع من عكس تلك المظاهرة لأنه تم اعتقالنا, والأمر لم يقتصر على اعتقالنا في المؤسسات الكردية بل تم استهداف وسائل إعلامية أخرى, منها "سبيدا وخابير", وصل عددنا إلى 6 صحفيين, وغاب عن المتابعة إعلام الحزب الديمقراطي وإعلام السلطة في الإقليم.

وبين بأنه تم اعتقاله وسجنه مدة 6 ساعات من قبل أسايش الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك, وتم إطلاق سراحه بعد مصادرة كافة معداته.

وأشار إلى أن سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني تعلم بأنه ليس من حقها اعتقال الصحفيين, لكنها أرادت الحد من متابعة المظاهرة إعلامياً, ولعدم تسليط الضوء على هذه المظاهرت المطالبة بالرواتب التي لم تسدد للموظفين منذ 5 أشهر, ولعدم تباين الغدر الذي طال المدرسين من قبل سلطات الإقليم.

ونوه بأن قوات أسايش الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك أُجبرت على إطلاق سراحهم بعد انتهاء المظاهرات, نظراً لمعرفتها مدى شرعية هذه المظاهرة المطالبة بحقوق الموظفين, ونظراً لاقتناعهم بأن المظاهرة تطالب بحقوق الجميع من ضمنهم حقوق عناصر تلك القوات التي لم تسدد رواتبها بعد هي أيضاً.

وأوضح أنه "إلى الآن هناك أعداد للمعتقلين في سجن قوات أسايش الحزب الديمقراطي الكردستاني على خلفية تلك المظاهرة, ولم يتم إطلاق سراحهم رغم أن تلك القوات تعلم بأنها مخطئة بحق المشاركين, جميع من هم في السجون الآن هم المدرسون الذين شاركوا في المظاهرة".

وكان الصحفي في وكالة روج نيوز زبير برادوستي قد تعرض للاعتقال في منطقة برادوست بتاريخ 21 تموز، على يد قسم الاستخبارات في قوات "هلكورد" التابعة للديمقراطي الكردستاني دون أن يكشف الأخير عن الأسباب, ليفرج عنه بعد 140 يوماً.

وتطالب جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق جميع القوات الأمنية في الإقليم بالكف عن استخدام الاساليب التعسيفية ضد الإعلاميين أثناء تأديتهم لعملهم.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً