الدول الضامنة تتخاذل والشعب يدفع الثمن

"لم يتوقف قصف الاحتلال التركي على مناطقنا، حيث تشهد القرى الحدودية اعتداءات بشكل يومي، وكان آخر هجماته ظهر أمس"، بهذه الكلمات وصف أبناء القرى الحدودية حالتهم نتيجة تخاذل الدول الضامنة لوقف إطلاق النار.

لاقى الهجوم التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول 2019، على سري كانيه وكري سبي، والذي تسبب بتهجير 300 ألف مدني قسرًا، تنديدًا لدى الأوساط العالمية، وبعده تم إبرام اتفاقيتين لوقف إطلاق النار بين واشنطن وتركيا في 17 تشرين الأول، وفي السياق نفسه اتفقت روسيا وتركيا على وقف إطلاق النار في 22 تشرين الأول 2019.

ومع أن قوات سوريا الديمقراطية قد وقّعت مذكرة تفاهم مع قوات الحكومة السورية لنشر الجيش السوري على طول الشريط الحدودي المحاذي لتركيا، إلا أن الاحتلال التركي لم يوقف هجماته التي ما تزال مستمرة حتى الآن، عبر قصف جوي ومدفعي وبالطائرات المُسيّرة على المنطقة واستهدافه التجمعات السكنية والمدنية، وآخرها القصف التركي لمنطقة برآف التابعة لمدينة ديرك في 20 تشرين الأول والذي راح ضحيته مدنيين اثنين من أهالي منطقة برآف.

وعلى الرغم من وجود الجيش السوري في المخافر الحدودية وتسيير الدوريات التركية والروسية إلا أن الاحتلال التركي لم يلتزم بوقف إطلاق النار، ويستهدف المدنيين بالأسلحة الثقيلة والطائرات المُسيّرة.

وشهد الطريق الممتد بين قرية ديركا برآف ومزرة التابعة لمنطقة ديرك، ظهر يوم أمس الثلاثاء، تحليقًا مكثفًا للطيران المُسيّر من قبل الاحتلال التركي منذ ساعات صباح، والذي استهدف سيارة مدنية راح ضحيتها اثنين من أهالي المنطقة.

وحول هجمات الاحتلال التركي المستمر على قرى حدود منطقة ديرك، كانت لوكالتنا لقاءات مع عدد من أهالي القرى الحدودية، حيث استنكر المواطن عبد الله سيد حسن من قرية عين ديوار الهجمات المستمرة على المنطقة.

'على الكرد توحيد الصف بأسرع وقت ممكن'

وبيّن حسن: "لم يتوقف قصف الاحتلال التركي على مناطقنا، حيث تشهد القرى الحدودية اعتداءات بشكل يومي، وكان آخر هجماته ظهر أمس الثلاثاء على قرى برآف، وبالتحديد قرية مزرة وديركا برآف المحاذية لحدود باكور كردستان، والتي راح ضحيتها مدنيين".

وأوضح حسن أن الحل الوحيد لوقف هجمات الاحتلال التركي هو توحيد الكرد لصفوفهم، وقال: "لذا على أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي ترتيب البيت الكردي والاتفاق فيما بينها، ووضع حل للمشاكل القائمة، لتنجب ويلات أخرى من تهجير ومجازر وانتهاكات بحق مناطقنا".

ونوه حسن: "على الرغم من وجود الدول المعنية بالشأن السوري على الأراضي السورية وخاصة روسيا وأمريكا، إلا أن الاحتلال التركي لم يلتزم بالاتفاق المبرم بوقف إطلاق النار".

ومن جهته قال المواطن محمد حسين من أهالي قرية كردمية التي تبعد عن حدود باكور كردستان مسافة 400 مترًا: "رغم الاتفاق والهدنة بين روسيا وتركيا حول وقف إطلاق النار إلا أن الهجمات التركية لم تتوقف للحظة، وخاصة على القرى الحدودية".

وأشار حسين إلى أن الأهالي لا يستطيعون زراعة وفلاحة أراضيهم نتيجة إطلاق الجنود الأتراك النار عليهم واستهدافهم عند اقترابهم من الحدود، بالإضافة إلى التحليق اليومي لطائرات الاستطلاع والذي يشكل مخاوف وقلق لدى أهالي القرى والمنطقة.

ونوه حسين: "مع وجود الجيش السوري وانتشاره على المخافر الحدودية، بالإضافة إلى تسيير الدوريات الروسية والأمريكية في المنطقة ومع تحليق الطيران الحربي، إلا أن تركيا لم تتوقف عن انتهاكاتها، كما أن صمت هذه الدول دليل على فشل الاتفاقات بوقف إطلاق النار".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً