البنك الدّوليّ: لبنان في حالة كساد متعمّد بغياب إصلاح شامل

أشار البنك الدّوليّ إلى أنّ "الأزمة الاقتصادية الحادّة في لبنان جعلت الاقتصاد عرضة لكساد شاقّ، وصفه بالمتعمد مع إخفاق السلطات في احتواء الانهيار"، داعياً إلى "تشكيل حكومة تنكب على تنفيذ برنامج إصلاح شامل على وجه السرعة.

واعتبر البنك الدولي، وفق ما جاء في النص العربي لتقرير أصدره بعنوان "الكساد المتعمّد"، "الافتقار المقصود إلى إجراءات سياسية فعّالة من جانب السلطات أدّى إلى تعريض الاقتصاد لكساد شاقّ وطويل".

وحذّر من أنّ لبنان "يعاني استنزافاً خطيراً للموارد، بما في ذلك رأس المال البشري، حيث باتت هجرة العقول تمثّل خياراً يائساً على نحو متزايد".

وأردف: "السلطات اختلفت فيما بينها بشأن تقييم الأزمة، وتشخيصها، وحلولها.. النتيجة كانت سلسلة من تدابير السياسات غير المنسقة، وغير الشاملة، وغير الكافية، والتي فاقمت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية".

ورأى أن "عبء التعديل الجاري في القطاع المالي يتركّز بشكل خاص على صغار المودعين إضافة إلى القوى العاملة المحلية والشركات الصغيرة".

وقال البنك الدولي إنّ الفقر سيواصل التفاقم على الأرجح، ليصبح أكثر من نصف سكّان البلاد فقراء بحلول 2021، فيما من المتوقّع أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 194 في المئة، ارتفاعاً من 171 في المئة في نهاية 2019.

ورجّح البنك الدولي تراجع معدل نموّ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بشكل حاد إلى -19,2 في المئة عام 2020، بعد انكماشه بنسبة -6,7 في المئة عام 2019، مؤكّداً أن "انهيار العملة أدى إلى معدلات تضخم تجاوزت حد المئة في المئة".

واندلعت الأزمة الاقتصادية بلبنان في الخريف الماضي، مدفوعة بعقود من الهدر والفساد الحكومي، في الوقت الذي جفّت فيه تدفّقات رأس المال واجتاحت الاحتجاجات البلاد.

وبعد مرور عام، انهارت العملة اللبنانية وأصيبت البنوك بالشلل، في ظل ارتفاع الأسعار وفقدان الوظائف.

(ز غ)


إقرأ أيضاً