البلدية تضع حدًّا لكارثة بيئية وتدشن محطة معالجة الصرف الصحي في المنصورة

​​​​​​​دشنت بلدية الشعب في بلدة المنصورة محطة معالجة الصرف الصحي، وأعادت تفعيلها بكامل طاقتها، لتكون بذلك قد تمكنت من وضع نهاية لكارثة بيئية كانت تهدد المنطقة.

بعد وتيرة أعمال دامت أكثر من 4 أشهر، وبالتعاون مع إحدى المنظمات العاملة في المنطقة استطاعت بلدية الشعب توفير كافة المعدات والمحركات اللازمة لإعادة تشغيل المحطة بطاقتها الكاملة، وتأمين لوحات التحكم ومؤشرات الأكسجة والشوائب.

وتعد محطة معالجة مياه الصرف الصحي التي تعرضت لأعمال تخريب وسرقة خلال وجود المرتزقة في المنطقة، في مقدمة المرافق الحيوية ذات الأهمية البيئية في المنطقة، نظرًا لأهميتها الكبرى في التخلص من مياه الصرف الصحي الضارة التي قد تؤدي إلى ظهور أوبئة إذا لم يتم التخلص منها بشكل عملي.

وخلال الفترات السابقة تمكنت البلدية من تشغيل المحطة بطاقة لم تتجاوز الـ 50 بالمئة، فنقص المعدات ولوحات التحكم كانت تطفو على سطح المشاكل التي وقفت أمام تشغيلها بشكل كامل، علاوة عن تزويد المحطة بالتيار الكهربائي لمدة لم تتخطى الـ 8 ساعات، وهي نصف المدة التي تحتاجها المحطة لرفع المياه.

أهمية المحطة تعود إلى دورها في تصفية المياه لاستخدامها في ري الأراضي الزراعية في محيط البلدة والحدائق، إلى جانب استخراج المواد العضوية وتحويلها إلى سماد، بالإضافة إلى دورها المساعد في سحب مياه الصرف الصحي من الشبكات واضعة بذلك حدًّا لمشاكل الصرف الصحي الناجمة عن الانسدادات في الأنابيب الرئيسة.

الرئيس المشترك للجنة الإدارة المحلية والبلديات إبراهيم المحمد وخلال تدشين المحطة كشف عن خطة عمل اللجنة للوصول إلى هذا الإنجاز الذي تطلب جهودًا كبرى، للوصول إلى المرحلة المرادة، وعبر عدة دراسات فنية قدمتها اللجنة إلى مكتب شؤون المنظمات تمكنت البلدية بالتعاون مع إحدى المنظمات من إعادة تفعيل المحطة ودخولها في الخدمة.

وعن آلية عمل المحطة أوضح الفنيون المراحل التي تعمل من خلالها المحطة، إذ تعمل المحطة على تجميع مياه الصرف الصحي في القسم الأول منها، وذلك ضمن 4 أحواض سعة كل منها 100 ألف لتر، يتم داخل هذه الأحواض تحريك المياه عبر آلات مخصصة بعزل المواد المخالطة لمياه الصرف كالرمال والأحجار والأكياس البلاستيكية وغيرها من الشوائب، من بعدها يتم تمرير المياه عبر قنوات صغيرة إلى أحواض التجفيف التي تعرض المياه للهواء الساخن عبر محركين قدرة كل منها 24 كيلو واط.

وأضاف الفنيون خلال شرح تفصيلي عن آلية المرحلة الأخيرة من التصفية، بعد تعرض المياه للهواء الساخن يتم إنتاج نوعين من المياه الأول خالٍ من الشوائب يشفط عبر أنابيب إلى خزان التصفية يتم كلورتها لتصبح صالحة لري الأراضي الزراعية بنسبة لا تقل عن 70 بالمئة، في حين يتم ضخ النوع الثاني المسمى بـ "الحمى" إلى المرملات وأحواض التجفيف.

وهذا وحضر تدشين المحطة الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي مظلوم عمر والرئيس المشترك للجنة الإدارة المحلية والبلديات في الطبقة إبراهيم المحمد إلى جانب عدد من المشرفين وأعضاء بلديات الشعب في الطبقة والمنصورة والصفصاف.

(ع أ/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً