الأصوات ترتفع ضد فساد الوفاق...وصراعات داخل المجلس الرئاسي

دعا نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، أحمد معيتيق، الجمعة إلى التظاهر والمطالبة بفتح تحقيق في الأموال التي صرفت من قبل حكومة السراج، في حين انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للانتفاض ضدها.

ومع تدهور الأحوال المعيشية في العاصمة الليبية طرابلس، ترتفع الأصوات المنددة بسياسة حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة، مطالبة بتحسين الخدمات الأساسية في المدينة.

وقد انتشرت خلال الساعات الماضية دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي بالخروج في طرابلس الجمعة تنديدًا بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والانتفاض ضده.

وفي هذا السياق، جدد نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، أحمد معيتيق، الجمعة توجيه سهامه إلى من وصفها بـ "سلطة الفرد المطلقة" في إشارة إلى فايز السراج وفريقه في الوفاق، معتبرًا أنها سبب في الفساد.

وملمحًا إلى عمليات فساد وهدر داخل الوفاق، ودعا في بيان نشر على صفحته الجمعة الليبيين إلى التظاهر والمطالبة بفتح تحقيق في الأموال التي صرفت، وأوجه صرفها.

كما طالب وزير الداخلية، فتحي باشاغا، الذي يواجه بدوره مشاكل مع بعض الفصائل في العاصمة طرابلس بـ"اتخاذ ما يلزم لحماية المتظاهرين".

وتداولت وسائل الإعلام المحلية سابقًا رسائل وجهها النائبان بالمجلس معيتيق وكاجمان تستهدف السراج شخصيًّا، انتقدوا فيها تفرده بالقرارات وإصداره تعميمات وتعيينات دون الرجوع لبقية أعضاء المجلس.

بالتزامن، تصاعدت الخلافات بين السراج ونائبه أحمد معيتيق الذي هاجمه بحدة، معتبرًا أنه لا يملك كامل صلاحيات رئيس مجلس الوزراء.

فقد وجه معيتيق إلى السراج قبل يومين انتقادًا بشأن مؤسسة الاستثمار، مؤكدًا أن الأخير يملك صلاحيات محددة لا ينبغي تخطيها.

واعتبر في بيان أن "السراج لا يملك كامل صلاحيات رئيس مجلس الوزراء وفق اتفاق الصخيرات، لكنه يترأس المجلس بصلاحيات محددة وحصرية لا يفترض أن يتعداها"

ويبدو أن المؤسسة الليبية للاستثمار، الصندوق السيادي لليبيا الذي يدير مليارات الدولارات، هي أحدث حلقات الخلافات والصراعات داخل المجلس الرئاسي، إذ يؤكد معيتيق أن "رئاسة مجلس أمناء مؤسسة الاستثمار وفق اتفاق الصخيرات هي لرئاسة مجلس الوزراء، وليس رئيسه منفردًا والذي لا يمتلك لوحده هذا الاختصاص"، مشيرًا إلى أن تأسيس المؤسسة "تم وفق قانون نص على تشكيله من مجلس الأمناء ويرأسه المجلس الرئاسي بكامله وليس السراج كرئيس للمجلس الرئاسي".

ومن جانبه، انضم عضو المجلس الرئاسي عبد السلام كاجمان إلى جبهة معيتيق وأرسل بكتاب إلى السراج قبل يومين، انتقد فيه تفرده بالقرارات خاصة فيما يتعلق بمؤسسة الاستثمار، وأكد فيه أن رئيس مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار هو مجلس رئاسة الوزراء مجتمعًا وليس السراج بشخصه.

وتزيد هذه الخلافات من أزمة المجلس الذي شهد خلال السنوات الماضية، استقالة عدد من أعضائه وعلى رأسهم علي القطراني وفتحي المجبري، وعمر الأسود، وموسى الكوني.

ويأتي هذا في وقت تغرق البلاد في الفوضى منذ العام 2011، وانقسمت منذ 2014 بين حكومة تسيطر على العاصمة طرابلس والشمال الغربي وبين الجيش الليبي المتمركز في بنغازي.

إلا أن الوضع تفاقم مع تدخل أطراف خارجية في الصراع الليبي، ودعم فريق في وجه آخر، لا سيما الدعم التركي للوفاق بالسلاح والمرتزقة.

(ش ع)


إقرأ أيضاً