الاستخبارات التركية تتبع طرقًا قذرة لضرب استقرار المنطقة

سخّرت الاستخبارات التركية الـ MIT كافة إمكاناتها لزعزعة أمن واستقرار مناطق شمال وشرق سوريا، عبر سبل مختلفة كإغواء أبناء المنطقة بالأموال وابتزازهم للقيام بهجمات وعمليات اغتيال، وضرب المنشآت الحيوية في المنطقة.

منذ بداية ثورة روج آفا والدولة التركية تعمل على زعزعة أمن المنطقة، وتسعى إلى بث الفتنة والاقتتال بين شعوبها لمنع بناء نظام ديمقراطي فيها.

وبهدف تحقيق هذه الأهداف شنت مختلف أشكال الاعتداءات والهجمات على المنطقة، سواء من خلال استخدام المجموعات المرتزقة مثل القاعدة وداعش والنصرة، أو من خلال المجموعات المرتزقة التي أنشأتها بنفسها، وكذلك عبر الأشخاص الذين جندتهم لصالحها كعملاء وجواسيس.

فمن جهة تمارس الاحتلال والنهب والسلب، وتروج للمخدرات والدعارة بين أبناء المجتمع، ومن جهة أخرى تستخدم عملاءها من أجل استهداف وقتل الشخصيات المعروفة في المجتمع، بهدف بث اليأس والذعر والأعمال اللاأخلاقية بين المجتمع.

إن اغتيال عضو حركة المجتمع الديمقراطي عيسى حسو عام 2013، وعضو مجلس سوريا الديمقراطية وعضو مجلس الرقة المدني عمر علوش في آذار 2018، وكذلك اغتيال الرئيس المشترك لمجلس دير الزور مروان فتيح في شهر كانون الأول عام 2018، تم على يد جواسيس وعملاء الدولة التركية ومرتزقة داعش الذين جندتهم المخابرات التركية (الميت) بشكل مباشر.

ومؤخرًا، وبعد احتلال تركيا لمدينتي سري كانيه وكري سبي عملت المخابرات التركية على تجنيد أبناء المنطقة عبر معارفهم أو أقربائهم الموجودين في المناطق المحتلة أو ذويهم في تركيا، والذين أصبحوا عملاء للاستخبارات MIT.

ومن بين الذي تم إغراؤهم بالمال الشاب فرحان عبدو يتيم الذي انجرّ إلى ألاعيب المخابرات التركية عبر بعض العملاء.

فرحان عبدو يتيم من أبناء مدينة سري كانيه المحتلة، هُجّرت أسرته بعد الهجوم التركي على المدينة في 9 تشرين الأول 2019، ولجأت إلى مدينة تل تمر، ومن ثم توجهت إلى مدينة الحسكة.

وتواصل فرحان عبدو يتيم عن طريق شخص يدعى فياض مع أحد عملاء المخابرات التركية في تركيا ويدعى علاء محمد نزيم وهو ابن خالة المدعو فرحان، وسبق أن تم تعيين والد علاء من قبل الاحتلال التركي كمختار في إحدى ضواحي مدينة سري كانيه.

كيفية التجنيد

تواصل فرحان مع علاء، وِأخبره عن سبب عدم عودته إلى منزله في سري كانيه، وهو أن أفراد أسرته مطلوبون لمرتزقة جيش الاحتلال التركي.

استغل العميل علاء وضع المدعو فرحان، ووعده ببعض الامتيازات مثل العودة إلى سري كانيه، وكذلك أغراه بالأموال، بهدف تجنيده لصالح المخابرات التركية، وأكد له علاء أن لديه خلايا في مناطق الشدادي والحسكة، وفي حال تنفيذه للمهمة الموكلة إليه سيتم ضمه إلى تلك الخلايا.

وبحسب فرحان، فإن علاء محمد نزيم مكلف من قبل الاستخبارات التركية بالتواصل مع أعضاء المؤسسات ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية من المكون العربي، من سكان مدينة سري كانيه وتل تمر من أجل تجنديهم كعملاء.

ويؤكد العميل علاء محمد في تسجيل صوتي على الواتس أرسله لفرحان أن الهدف الرئيس هو أعضاء مؤسسات الإدارة الذاتية ومقاتلو قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، ولا يجب الاقتراب من قوات الحكومة السورية.

المهمة التي كُلف بها فرحان كانت إحراق إحدى صهاريج بلدية الشعب في ناحية تل تمر، وتصويرها وإرسال الصورة إلى علاء، وأثناء محاولته تنفيذ المهمة ألقت المؤسسات الأمنية القبض عليه.

رصد المواقع والمقرات العسكرية وإرسالها المعلومات إلى الاستخبارات

وفي نفس السياق، قامت الاستخبارات التركية بتجنيد عبد الله إبراهيم نومان الذي كان يعمل في الإنشاءات مع أشقائه في إحدى نواحي إقليم الجزيرة، عن طريق شخص يدعى حارث البكار وهو من قرية جديدة البكارة التابعة لدير الزور، وكان من عناصر ما يسمى الجيش الحر، وبعدها انضم إلى مرتزقة داعش، وأُصيب في إحدى المعارك، وتم نقله إلى تركيا لتلقي العلاج، ويعمل الآن كعميل للاستخبارات التركية، وقال: "طلب مني حارث البكار تصوير المواقع والمقرات العسكرية في ناحية عامودا وإرسال الصور إليه مقابل المال ونفذت المهمة".

وبعد فترة وجيزة راسله شخص يدعى رضوان السعدون من قرية الدشيشة التابعة لمركدة، وهو أحد عناصر مرتزقة داعش في تلك منطقة، انتقل إلى تركيا، بعد دحر داعش، وعمل لصالح الاستخبارات التركية.

رضوان طلب من نومان تزويده بالمعلومات والصور مقابل المال، وأوضح نومان: "بعد أن راسلني رضوان قمت بتصوير المواقع وإرسالها إليه".

بعد تواصل العميل رضوان السعدون مع إبراهيم سلامة، تواصل معه شخص آخر يدعى مأمون أبو حذيفة، وكان خطيب وإمام جامع قرية الدشيشة، وعميلًا لمرتزقة داعش، وانتقل إلى تركيا بعد دحر مرتزقة داعش جغرافيًّا، وطلب من إبراهيم تزويده بالمعلومات والصور مقابل المال.

وبعد عملية رصد ومتابعة تمكنت المؤسسات الأمنية من اعتقال عبد الله إبراهيم نومان، واعترف بأنه كان يقوم برصد وتصوير المواقع، ويقوم بإرسالها إلى الاستخبارات التركية.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً