العشائر العربيّة: يجب أن نتكاتف ضدّ سياسات الدّول الاستعماريّة الّتي تُجنّد شبابنا 

وجّه وجهاء القبائل العربية في إقليم الجزيرة "طيء وجبور وشمّر"، رسالة إلى سائر العشائر العربية المنضوية تحت راية هذه القبائل في شمال وشرق سوريا، عدم الانجرار خلف سياسات الدول الاستعمارية من إغراء للشباب، وجرّهم لحروب ليس لهم فيها ناقة ولا جمل.

تمارس حكومة حزب العدالة والتنمية منذ احتلالها عدد من مدن الشمال السوري، ممارسات لا أخلاقية بحقّ المدنيين العزّل في تلك المدن كـ"عفرين وسري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض وجرابلس والباب وغيرها"، ولقيت هذه الانتهاكات سخط شعبي من قبل أبناء الشعب السوري.

مؤخّراً تقوم بعض الدول الاستعمارية في مقدمتها تركيا بتجنيد الشباب السوريين للزجّ بهم للقتال في ليبيا وغيرها، وقوبلت هذه السياسيات برفض من قبل القبائل العربية في شمال وشرق سوريا.

حيث وجّه عبد خضر الخضر أحد وجهاء عشيرة البوحمادة من قبيلة جبور رسالة إلى أبناء المنطقة والشباب الذين انجرّوا وراء المال والذهاب لتنفيذ مصالح الدول الاستعمارية في غير بلادهم، كـ"ليبيا واليمن"، وطالبهم بالعدول عن قرارهم والعودة إلى البلاد والمحافظة عليها.

ولفت الخضر أنّ: "قتال شبابنا في ليبيا لن ينفعهم بشيء، وما ينفعهم هو التكاتف تحت سقف الإدارة الذاتية في مناطقهم وبلادهم، وأن يكونوا ملتزمين في بلادهم لأنّهم لن يستفيدوا من الدول الاستعمارية التي تلعب بهم يميناً وشمالاً وتجرّهم إلى المهالك".

ووجّه الخضر نداء إلى جميع القبائل والعشائر الموجودة في الجزيرة، وفي شمال شرق سوريا، بأنّ يتكاتفوا ويتّحدوا لحماية بلادهم ومناطقهم وألّا ينجرّوا وراء المؤامرات التي تحيكها تركيا والدول الاستعمارية ضد بلادهم.

بلدكم أولى بكم

وبدوره وجّه غالب السعدون أحد وجهاء عشيرة العامود من قبيلة شمر، رسالة إلى شعب تل حميس والعشائر العربية في تل حميس والعشائر السورية كافة، بعدم الانجرار خلف سياسيات الدول الاستعمارية من إغراء الشباب وجرّهم لحروب ليس لهم فيها ناقة ولا جمل، في ليبيا وغيرها.

وأكّد السعدون: "أنّ الأولى والأجدر بشبابنا إعمار بلدنا والتكاتف والاتّحاد لبناء سوريا جديدة، أقول لجميع شبابنا السوريين بلدكم أولى بكم".

لماذا الدول الاستعمارية لا ترسل أبناءها

وتساءل السعدون، لماذا الدول الاستعمارية لا ترسل أبناءها؟ ولماذا أصبح الشباب السوري وقود للحروب التي لا تبتّ لنا بصلة؟. وكرّر السعدون مناشدة أبناء العشائر الذين أغري بهم أن يعودوا إلى بلدهم لأنّهم قادرون على بناء سوريا جديدة.

وبدوره أوضح محمد رشيد العبد الله أحد وجهاء عشيرة الراشد من قبيلة طيء العربية: "على شبابنا ألّا يبيعوا أنفسهم مقابل الدولار أو الليرة، ويلقوا بأنفسهم إلى التهلكة لمصلحة دولة ما، نحن لسنا مع خروج شبابنا خارج أراضينا السورية، يهمّنا مصلحة بلدنا وشعبنا وشبابنا".

ونصح العبد الله جميع العشائر العربية في الجزيرة السورية بدون استثناء ألّا يرسلوا أبناءهم من أجل الرواتب، فقال: "إذا ذهب فسيقتل، فماذا تفعلون في الراتب بعدها؟". ودعاهم لضرورة تقوية منظومتهم العسكرية المتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية التي حرّرت المنطقة من المرتزقة وقال: "حرروا المناطق من الإرهاب، ونحن الآن نعيش في أمن وسلام بفضلهم".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً