العراقيون ينتفضون.. كاتب: بدايةٌ جيدة ستمثّل ضربةً لمخططات تركيا ووجودها

توجّهت الأنظار إلى التظاهرات الشعبية التي حاصرت السفارة التركية في العراق، وذلك رفضاً للهجمات التركية، إذ اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حسين عمر، هذه التظاهرات "بداية جيدة ستمثّل ضربةً لمخططات تركيا ووجودها، إذا ما دعمت من قبل القوى العربية والكردية".

شهدت العاصمة العراقية بغداد، يوم الخميس، تظاهرات أمام السفارة التركية، وذلك تنديدًا واحتجاجًا على الهجمات التي تشنّها دولة الاحتلال التركي على الأراضي العراقية وباشور كردستان.

وتأتي التظاهرة التي دعا إليها شبّانٌ عراقيون ضد التواجد التركي بعد الهجمات المتكررة على جبال كردستان.

وكان آخر هذه الهجمات، الهجوم الذي بدأ في الـ 10 من فبراير/ شباط، على جبال غاري في مناطق الدفاع المشروع من خلال استخدام الطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر، وعمليات إنزالٍ قام بها جيش الاحتلال التركي في المنطقة، والتي كانت نتائجها الفشل بعد أن تصدّت قوات الدفاع الشعبي لها.

"مواقف بغداد وهولير توضّحت بعد زيارة آكار"

وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي حسين عمر: "في الآونة الأخيرة وبعد زيارة وزير الدفاع التركي وهيئة الحرب التركية إلى بغداد وهولير، ظهر العديد من المواقف الواضحة، على خلاف ما كانت عليه المواقف المبهمة في السابق".

وأضاف عمر: "بعد هذه الزيارة يبدو أن طلبات وزير الحرب التركي كانت أكبر من طاقة الحكومة العراقية، كما كانت ستؤدي إلى إلحاق خلل بالتكوين الحكومي العراقي".

وتابع المحلل السياسي: "كانت الحكومة العراقية قد تشدّدت في موقفها، ما دفع بوزير الحرب التركي إلى الاستنجاد بهولير، لكنْ من الواضح أن موقف الحكومة المركزية المتشدد من تركيا قد أثّر على حكومة هولير أيضاَ التي لم تستطع بدورها أن تلبّي المطلب التركي".

ويرى عمر أن "فشل الحكومة التركية في تحقيق أهدافها قد ساهم في رفع المعنويات لدى الحكومة المركزية في العراق، وانعكس بشكل إيجابي عليها وعلى القوى التي تناهض الوجود التركي في العراق".

"التظاهرات بداية جيدة"

وتطرق عمر إلى التظاهرات التي شهدتها بغداد، احتجاجًا على التدخلات التركية في السيادة العراقية، وقال: "هذه التظاهرات بداية جيدة وعلى جميع القوى الديمقراطية الوطنية الكردية والعربية والقوى الأخرى في العراق مساندتها ودعمها".

ورأى عمر أن "هذه التظاهرات ستشكّل دافعاً للمطالبة بإخراج القوات التركية من جميع الأراضي العراقية سواء في بعشيقة أو حتى في إقليم كردستان".

ولفت الكاتب والمحلل السياسي حسين عمر إلى القواعد العسكرية التركية والبالغ عددها 35 قاعدة ونقطة أغلبها في منطقة بهدينان جنوب كردستان، وأكد أن "هذه التظاهرات ستكون بدايةً جيدة لتعزيز موقف الحكومة العراقية الرافضة للتدخل التركي".

"الهجوم التركي على شنكال قد ولّى"

وحول تداعيات هذه التظاهرات على الاتفاقيات التي جرت ضد إرادة أهالي شنكال، رأى عمر أنها "ستؤدي بطبيعة الحال إلى تقوية دور القوى العراقية المناهضة لإلحاق شنكال بإقليم كردستان، ولكن الحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول بشتى الوسائل أن يكون هو صاحب السلطة فيها"، مبينًا أن "أي موقف غير ذلك لن يهمّ الإقليم من سيستلم زمام السلطة هناك".

وأشار عمر إلى أن "أي هجوم تركي على شنكال قد ولّى"، مشيرًا إلى "وجود أكثر من 10 آلاف مقاتل من الجيش العراقي والحشد الشعبي ممّن دخلوا شنكال في الفترة الأخيرة مع الذخيرة والأسلحة المتطوّرة لردع أي عدوان تركي".

وفي وقتٍ سابق، احتجّ متظاهرون في مدينة السليمانية، على التدخل التركي في شؤون الإقليم، وطالبوا بتوحيد إدارة الإقليم وإخراج القوات التركية منه.

"تركيا عدوةٌ لوجود الشعب الكردي"

وحول العداء التركي – الإيراني المشترك للكرد، قال عمر: "هناك مسألة في غاية الأهمية لا ينبغي تجاوزها، ألا وهي النوايا العدوانية للنظام الإيراني تجاه الشعب الكردي أو تجاه باشور كردستان أو روج آفا، ولكنْ يجب أن ندرك أن تركيا هي أكثر عدائية ضد الكرد".

وأوضح في هذا السياق أن "تركيا تريد إنهاء الوجود الكردي بشكل علني، بينما إيران لا تفعل ذلك بشكل علني، ففي إيران توجد مؤسسات ووكالات أنباء وتلفزيون رسمي ناطق باللغة الكردية، بالإضافة إلى جامعات وبرلمانيين كرد يتحدثون باللغة الكردية في البرلمان الإيراني، وهذا لا يعني دفاعاً عن إيران".

وأشار بالقول إلى أن: "الفرق شاسع بين إيران وتركيا، وأن خروج مثل هذه المظاهرة هي بالأساس مبادرة جيدة في هذه الفترة، لكنها تحتاج إلى الدعم والتأييد".

(ي ح)

ANHA


إقرأ أيضاً