العراق مدین لحزب العمال الکردستانی

حزب العمّال الكردستاني ضحّی بدماء مقاتلیە، ولا یزال یضحّي في إقلیم كردستان ضمن جغرافیة العراق.

تحت أنظار العالم أظهر العمّال الکردستاني، وإیماناً منە بتجاوز مفهوم الدولة القومیة والمذهبیة، وعمد إلی حمایة مکتسبات شعوب المنطقة، وخاصّة الشعب العراقي.

بعد 2003 أصبح نظام الحکم فیە نظاماً جدیداً، وسمّي بالعراق الجدید، وبحکم ترابط مصالح الشعب الکردي فیه مع مصالح الشعوب العراقية، تعاطف الکردستاني معە، ودافع عنە سیاسیاً وعسکريّاً .

في منتصف عام 2003 حینما فتح جهاز المخابرات (میت) الترکيّ وکراً في السلیمانیة لاغتیال محافظ کرکوك، العمال الکردستاني کشف المؤامرة، وتمّ إبلاغ الاتحاد الکردستاني، الذین بدورهم أبلغوا الأمریکیّین، ممّا أدّی إلی قیام الجیش الأمریکي بالإغارة علیهم واحتجازهم مغطیاً وجوههم بصورة مهینة، والذي أحدث في حینە ضجّة سیاسیة کبیرة في ترکيا .

بین ۲٠٠٥ لحد ۲٠۱٠ حینما حاولت الجبهة الترکمانيّة زرع الفتنة والنزاع بین قومیّات کرکوك، ظهر العمال الکردستاني ومن خلال حزب الحل الدیمقراطي الکردستاني وتصدّ لتلك المحاولات البائسة، والأمریکیّون علی بینة وعلم بأنّ العمال الکردستاني لە دور المؤثّر في وقف الفاشیة الترکیة داخل کرکوك.

إبّان ۲٠۱٤ حین احتل داعش الموصل وبعدها سنجار(شنگال) الذي هي جزء من جنوب کردستان والعراق ظهر مقاتلو العمّال الکردستاني، ودافعوا عن سنجار، وتمّت حمایة عشرات الألوف من أهالیها بینهم الآلاف من العرب.

دافع العمال الکردستاني جنباً إلی جنب مع مقاتلی الاتحاد الوطنی الکردستانی عن مدن کرکوك ومخمور وإربیل الّتي هي جزء من إقلیم کردستان والعراق.

دفاعاً عن أراضی إقلیم کردستان الذي هي جزء من العراق استشهد المئات من مقاتلي الکردستاني أو أصیبوا . والجدیر بالذّکر أنّ الحزب تحمّل بنفسە عبء تأمین المستلزمات من السلاح والعتاد والأمور اللوجستیة، دون أن یطلب شیئاً من العراق.

والآن في الوقت الحاضر أیضاً هم وحدهم یدافعون عن العراق، ویصدّون الاحتلال الترکي في مناطق حمایة میدیا الّتي هي جزء مهم من إقلیم کردستان ضمن جغرافیة العراق ، وکریلا وحدها وبدعم الشّعب تدافع عن المنطقة، وحفتانین مثال على ذلك، وهو نموذج حيّ.

وجود الکردستاني في قندیل قطع الطریق أمام أردوغان خلیفة الإرهاب لإغراق المنطقة بإرهابی داعش والنصرة والتسبّب بمخاطر جسیمة للعراق، فوجود الکردستاني في قنديل حمایة للعراق بإقليمە، وهذا الموقف ینطبق علی إیران.

مسلّحو الدیمقراطي الکردستاني الذین یُعدّون بمئات الآلالف، والّذین بموجب الدستور العراقي یسمّون بحرس الإقلیم ، لیسوا فقط لا یدافعون عن جنوب کردستان ضمن جغرافیا العراق، بل هم دلیل الاحتلال نحو الإقلیم الذي هو جزء من العراق.

وزیر ما یسمّی ببیشمرکة حکومة البارتي یقول: هجوم واعتداءات ترکیا لیس شأننا! إذاً ما هو عملکم؟!

في النهاية أودّ أن أقول أنّ الکردستاني شِئنا أم أبینا قوة إقلیمیة مهمّة، وفي ظلّ المعادلات الإقلیمیة لە وزنە، وعلی الجمیع وخاصّة دولة العراق وشعوبها أن تعي وتحسب لە وتقدّر ذلك، وتعتبر نفسها مدینة لە.

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب.


إقرأ أيضاً