الانقطاع المتكرر للمياه يهدد الموسم الزراعي في بلدة الهيشة

يتخوف مزارعو بلدة الهيشة من فشل الموسم الصيفي الحالي في ظل عدم انتظام ضخ المياه اللازمة  لريه والانقطاع المتكرر لها من المصدر، فيما طرحت الجهات المعنية مقترحاتهم وحاجتهم من كميات الضخ لإنجاح موسمهم الحالي.

ويعتمد أهالي بلدة الهيشة وريفها(29 قرية) التابعة لناحية عين عيسى على الزراعة بشكل رئيسي كمصدر للدخل، وتوفير فرص العمل.

إلا أن الاقبال على زراعة الموسم الصيفي لهذا العام اصطدم بعدة معوقات في ظل غلاء المواد الأولية للزراعة(حراثة، بذور وأسمدة، يد عاملة" إضافة إلى عدم انتظام ضخ المياه اللازمة والكافية للري من مضخة رفع تل السمن.

وتروي مضخة رفع تل السمن حوالي 16 ألف هكتار، منها 8 آلاف هكتار في بلدة الهيشة و3 في الريف الشمالي والغربي لتل السمن فيما تروي 5 آلاف هكتار في المناطق الجنوبية لمقاطعة كري سبي(الطرق والتركمان"، عن طريق رفعها بمضخة رفع أخرى تسمى مضخة رفع "الحيار".

وأعيد تشغيل مضخة رفع تل السمن في بداية العام الماضي بعد أعمال الصيانة التي قامت بها لجان الصيانة التابعة لمجلس الرقة المدني بعد تعرضها لأعمال تخريبية من قبل مرتزقة داعش، إذ قدرت كلفة صيانتها بـ 400 آلاف دولار أمريكي.

وأدى انخفاض منسوب نهر الفرات بسبب تعمد تركيا خفض المياه المتدفقة إلى الأراضي السورية إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر ولساعات طويلة مما أثر بشكل كبير في عمل مضخة رفع تل السمن، وبالتالي ضخ المياه إلى القنوات الفرعية التي تروي محاصيل المزارعين عليها.

وتسبب هذا الانقطاع المتكرر وتخفيض نسبة المياه بتخوف المزارعين في بلدة الهيشة الذين يسقون مواسمهم الزراعية عليها وخفض مساحة زراعتهم لهذا العام لـ 30 بالمئة من مساحة الأراضي الزراعية في البلدة.

ويقول المزارع إبراهيم الحمود إنه متخوف من عدم انتظام ضخ المياه من مضخة رفع تل السمن وبالتالي فشل موسمه الصيفي للعام الحالي من محصول القطن الذي يعتمد على منتوجه لإعالة أسرته.

وأردف أنه لن يستطيع تحمل فشل الموسم خصوصاً أن تكاليفه لهذا العام زادت إلى النصف تقريباً.

كما طالب المزارع محمد الهبود بتنظيم ضخ مياه المضخة وإصلاح القنوات الفرعية "C 5"على مضخة الرفع والتي تعرضت للتخريب من قبل المرتزقة، مما تسببت له بزيادة التكاليف بعد اعتماده على السقي عن طريق المحركات.

وأوضح الهبود أن خروج القنوات الفرعية عن الخدمة حرمت 8 آلاف دونم في منطقة الهيشة من السقاية على مضخة رفع تل السمن.

هذا ويروي مزارعو بلدة الهيشة وخنيز ممن تجاور أراضيهم نهر البليخ  مزروعاتهم عن طريق محركات الديزل والتي تحتاج لمادة المازوت لتشغيلها، الأمر الذي يثقل كاهلهم ويزيد عليهم مصاريف الزراعة.

وعن الحلول والمقترحات من وجهة نظر القائمين على اقتصاد البلدة، يقول الرئيس المشترك للجنة الاقتصاد والزراعة في بلدة الهيشة غازي العليوي لوكالة أنباء هاوار إنه "في الوقت الحالي، وفي حال تشغيل المضخة يتم ضخ المياه إلى بلدة الهيشة عن طريق قسطل واحد فقط، وذلك في تمام الساعة الـ 7 صباحاً، ويتم تشغيل القسطل الثاني بعد فترة الظهيرة، ويتم إيقافهن ليلاً".

وأردف أن الحل يكمن في تشغيل القسطلين منذ الصباح الباكر لزيادة كميات المياه التي يحتاجها المزارعين، كون المحاصيل الصيفية لا تتحمل أكثر من 10 أيام بين الرية والأخرى، وأي تأخير يتسبب بأضرار للموسم.

هذا وأُنشئت مضخة رفع تل السمن عام 2000 لري وإحياء الأراضي الزراعية في الريف الشمالي لمحافظة الرقة، وهي عبارة عن 6 قساطل لرفع المياه من منسوب منخفض لمستوى أعلى، تدفق كل قسطل منها 5000 آلاف متر مكعب في الثانية، ويغديها خط التوتر 66 الموصول بمحطة الفروسية في مدينة الرقة بالكهرباء.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً