الاحتلال لم يتمكن من هزيمة إرادتها وكسر قلمها

"لم أتخيل يومًا أن يحتلوا مدينتي، ولا أتوقع أن أرى كتاباتي عندما أعود، ولن أبقى بلا إرادة ولن أقطع أملي"، الكاتبة أناهيتا تعود لتتمسك بقلمها وتكتب عن المُهجّرين وعن مدينتها المحتلة.

الكاتبة أناهيتا سينو من مدينة سري كانيه المحتلة، بدأت أولى مراحل كتابتها عام 1988، وتكتب باللغتين الكردية والعربية، طبع أول كتاب لها عام 2002، باسم " Hestên ji Tamarên Xabûr" بمحتوى شعري، وتعلمت حينها لغتها الأم ونظرًا لمنع القراءة والكتابة باللغة الكردية وزعت كتابها آنذاك بشكل سري.

 وفي عام 2018 طبعت كتابين آخرين وهما مجموعة شعرية ومجموعة قصصية.

بعد أن شن جيش الاحتلال التركي هجماته على مدينة سري كانيه في 9 تشرين الأول، كانت آناهيتا من بين المُهجّرات قسرًا من ديارها، فبعد احتلال مدينتها تأثرت بالأحداث ولم تستطع الكتابة لفترة معينة.

على هامش مشاركتها في فعاليات معرض هركول الرابع للكتاب في مدينة قامشلو تحدثت آناهيتا لوكالة أنباء هاوار، وقالت "لم أتخيل يومًا أن يحتلوا مدينتي، حيث مررت بفترة عصيبة جدًّا، وتركت ورائي كتابين حول منجزات ثورة روج آفا، وكان من المفترض أن يُعرضا في معرض هركول".

وأضافت "ولكن بسبب اشتداد هجمات الاحتلال التركي على المدينة لم أتمكن من جلب كتاباتي المدونة على الأوراق معي، حينها لم أفكر بشيء سوى كيف سأتمكن من إنقاذ أولادي".

وتأسفت أناهيتا من تركها لكتبها في مدينتها سري كانيه المحتلة وقالت: " آمل بالعودة إلى دياري يومًا ما، فلا أتوقع أن أرى كتاباتي عندما أعود إلى مدينتي، ولكن لن أبقى دون إرادة ولن أقطع أملي، ولتتحول هذه الأيام إلى مجرد ذكريات".     

وعن تأثير ثورة شمال سوريا على المرأة ومشاركتها في معرض هركول، أوضحت أناهيتا "قبل ثورة روج آفا كانت المرأة تتردد في التعبير عن رأيها وأفكارها، خوفًا من العادات والتقاليد والأديان التي قيدت حرية وفكر المرأة في المجتمع، ولكن نلاحظ الآن أن حضورًا لافتًا لنتاجات النساء في مختلف المجالات الأدبية".

وناشدت أناهيتا جميع النساء أن يستغلن أوقاتهن في إظهار مواهبهن الإبداعية "فالأدب الكردي وصل إلى يومنا هذا بفضل حفاظ المرأة على اللغة الأم عبر الأجيال".

وتعاود الكاتبة أناهيتا سينو التمسك بقلمها من جديد لتكتب عن المُهجّرين وعن مدينتها المحتلة سري كانيه، وتشارك للمرة الثالثة على التوالي في معرض الشهيد هركول الرابع، وانضمت إلى معرض هذا العام بثلاثة كتب منها (كتبت لأني أحبك، Teriya Kûçik).

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً