الاعتماد على المشاريع الصغيرة يساهم في الاكتفاء الذاتي وخفض الأسعار

ساهم الإنتاج المحلي من الخضروات في مناطق شمال وشرق سوريا في انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ، ويرى الخبراء أن دعم وافتتاح مشاريع اقتصادية سيساهم في إنعاش اقتصاد المنطقة.

أثر ظهور وباء كورونا في الوضع الاقتصادي نتيجة توقف دورة النشاط الاقتصادي العالمي، وشهدت الأسواق في مناطق شمال وشرق سوريا ارتفاعاً في أسعار الخضار والسلع الاستهلاكية بشكل عام، كما أن فقدان الليرة السورية قيمتها أمام العملات الأجنبية، أثر بشكل سلبي في اقتصاد المنطقة.

الإنتاج المحلي من الخضار، الذي يعرض الآن في أسواق المنطقة يساهم في خفض أسعار الخضار، ففي مدينة قامشلو انخفضت أسعار الخضراوات بشكل ملحوظ، ف كغ الواحد من البندورة بات يباع بـ 500ل.س بعد أن وصل سعره إلى 1200ل.س.

مزايا الإنتاج المحلي

في المحيط الشمالي لمدينة قامشلو، وبمحاذاة الحدود المصطنعة مع باكور كردستان، تنتشر البساتين التي تنتج على مدار العام كافة أنواع الخضروات، وتغطي الخضار التي تُزرع في هذه البساتين احتياجات أسواق الخضروات في المدينة نوعاً ما، وتساهم إلى حد كبير في خفض الأسعار.

باسم عائشة صاحب أحد البساتين المحاذية للشريط الحدودي مع باكور كردستان في مدينة قامشلو، يبلغ مساحة بستانه 30 دونم، ومزود بـ 8 بيوت بلاستيكية، أوضح أن المشاريع الخاصة تساهم بشكل إيجابي في تحقيق الاكتفاء الذاتي لمناطق شمال وشرق سوريا وتطوير الانتاج المحلي، وقال بأنه يزرع في أرضه العديد من المحاصيل الصيفية (الأعشاب والفاصولياء، والخيار، والكوسا، والبندورة والبطاطا)، والمحاصيل الشتوية(الملفوف، والزهرة والخس).

الإنتاج المحلي يساهم في تقليل البطالة

باسم عائشة أشار إلى أن العمل في إطار الانتاج المحلي يساهم بشكل إيجابي في توفير فرص عمل للعديد من العاطلين، وقال: "يعمل لدي 15 عامل وعاملة".

المواطن فتحي كدو يعمل منذ 22 سنة محاسب في سوق مدينة قامشلو لتجارة الخضار، أوضح أن كميات الخضار التي تأتي من الداخل السوري كالفليفلة والخيار والخس والبندورة تساهم في استقرار الاسعار وتوجهها إلى الانخفاض، مقارنة بالتي يتم استيرادها من باشور كردستان ويتم شراؤها بالدولار الأمريكي، وقال "هنا نستورد 150 طن من البندورة، و120 طن من البطاطا بشكل يومي، بالإضافة إلى كميات متفاوتة من الفواكه، والشراء يكون بالدولار، وبسبب ارتفاع سعر الدولار، ترتفع أسعار الخضار أيضاً".

وقال كدو بأنهم يفضلون الاعتماد على الإنتاج المحلي والسوري لأنه يساهم في انخفاض واستقرار الأسعار، ليتناسب مع قدرة الاهالي على شراء احتياجاتهم، وتابع بالقول "اليوم هناك انخفاض كبير في الأسعار، بعد وصول الإنتاج المحلي للأسواق".

ويقترح الخبراء الاقتصاديون أنه ولكي تعتمد الإدارة الذاتية لمناطق شمال وشرق سوريا على الإنتاج المحلي وتحقق الاكتفاء الذاتي وتقلل من الاعتماد على الاستيراد الخارجي، يتوجب عليها التوجه إلى افتتاح ودعم مشاريع صغيرة من مواردها الأساسية كالمعامل الصغيرة، والورشات، وخاصة المشاريع الزراعية، وهذا بدوره سيزيد من فرص العمل وبالتالي سيزيد من دخل الأفراد وبالتالي سيساهم في زيادة نشاط الحركة الاقتصادية وانخفاض التضخم الحاصل في مناطق شمال وشرق سوريا.

(أ ب)

ANHA   


إقرأ أيضاً