على لسان المنشقين.. حقيقة ما تسمى "بيشمركة روج"

يناشد المنشقون عن ما يسمى" بيشمركة روج" رفاقهم في تلك المجموعة العودة إلى روج آفا والانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية، وعدم الانجرار خلف مصالح الأحزاب التي تنفّذ تعليمات وأوامر دولة الاحتلال التركية.

المنشقون دعوا رفاقهم إلى العودة وعدم الانجرار خلف  مصالح الأحزاب
دعوة المنضمين إلى العودة إلى روج آفا والدفاع عنها

في التقرير السابق تحدث المنشقون عن ما يسمى "بيشمركة روج" عن الخداع الذي تعرضوا له، وكيف أن الاستخبارات التركية هي من تشرف على هذه المجموعات وتحركها كيفما تريد، وعن استخدام المجموعة لتحقيق مصالح حزبية على حساب مصلحة الشعب الكردي.

وفي هذا الجزء يتطرق المنشقون عن ما يسمى "بيشمركة روج"، أيضًا، إلى الخديعة التي تعرضوا لها، ودعوا المنضمين إلى عدم الانجرار وراء السياسات التي تخدم أعداء الشعب الكردي، وطالبوهم بالعودة إلى روج آفا والدفاع عنها.

'مخيمات تحولت إلى مراكز للتجنيد'

وتحولت مخيمات النزوح إلى مراكز لتجنيد الشبان ضمن ما تسمى "بيشمركة روج"، بعد أن منعهم الحزب الديمقراطي من الخروج من المخيم والعمل في باشور كردستان، فلم يبقَ أمام الشبان طريق سوى الانضمام، مقابل الحصول على الأموال.

آلدار عمر شبلي من مدينة الحسكة، انضم إلى ما يسمى "بيشمركة روج" عام 2012 بعد نزوحه إلى باشور كردستان، حينما كانت سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني تشجّع الشبان والشابات على الهجرة، ضمن سياق سياسة إفراغ المنطقة من سكانها.

ويقول آلدار إنه كان أحد الشبان الذين عانوا من ظروف مادية صعبة، فقبِل الانضمام إلى صفوفهم، مشيرًا إلى أن القائمين على المخيمات كانوا يغرون الشبان في المخيمات بالمال مقابل الانضمام، إلى جانب الادعاء بأنهم سيرسلونهم للدفاع عن روج آفا.

وأكد آلدار أنه كان ضحية للترويج الكاذب هناك، وقال: "إن السلطات كانت تروّج بأن هذه المجموعة ستتوجه إلى روج آفا لحماية الشعب الكردي".

'منع الشبان من العودة والدفاع عن روج آفا'

وتزامن تشكيل ما يسمى "بيشمركة روج" مع بداية ثورة روج آفا وتأسيس وحدات حماية الشعب، أي عندما كانت المنطقة تتعرض لهجمات كبيرة من قبل جبهة النصرة وأخواتها، وبقيت وحدات حماية الشعب والمرأة صامدة في وجه تلك المجموعات وتصدت لكافة الهجمات وحررت العديد من المناطق.

وأكد آلدار أن العشرات من الشبان أرادوا العودة إلى روج آفا عندما كانت جبهة النصرة تشن الهجمات على المنطقة، ولكن المجلس الوطني الكردي عارض عودة "بيشمركة روج" إلى ِروج آفا أو الانضمام إلى وحدات حماية الشعب.

'حملات إعلامية لتشويه الحقيقة'

وخلال حديثه قال آلدار إن وسائل الإعلام في باشور كردستان كانت تطلق حملات إعلامية، بين الحين والآخر، بهدف تشويه صورة قوات سوريا الديمقراطية، وقال: "كانت هناك حملة تشويه إعلامية وداخلية كبيرة ضد قوات سوريا الديمقراطية، وخاصة من قبل الضباط".

ولفت إلى أن الضباط كانوا يزرعون الخوف في نفوس المنضمين، عبر الادّعاء بأن قوات سوريا الديمقراطية ستعتقل كل من يعود إلى روج آفا، وهذا ما كان يمنع الشبان من العودة إلى روج آفا للدفاع عنها.

وأضاف آلدار: "مقاومة قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش وحمايتها لأهلنا في روج آفا من المجموعات الإرهابية، خلق في صفوف البيشمركة نوعًا من الخجل، الحقيقة المؤلمة لا يمكن إنكارها، عندما كنا نجلس في باشور كردستان كان هناك من يضحي بروحه من أجل حماية أهلنا".

'قوة خاصة لمواجهة الكرد'

وخلال حديثه تطرق آلدار إلى تشكيل الاستخبارات التركية لقوة خاصة ضمن صفوف ما يسمى "بيشمركة روج" وقال: "ركّزت الاستخبارات التركية على تدريب وتقوية عناصر مختصين في اللواء 3 "هيزا 3" هدف هذه المجموعات محاربة الكريلا في باشور وجبال كردستان، وأيضًا قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا".

'العودة..'

بعد سنوات ضمن ما يسمى "ببيشمركة روج"، عاد آلدار شبلي إلى روج آفا عام 2018 بعد أن أدرك حقيقة هذه المجموعة ويقول في ذلك: "بعد أن أدركت الحقيقة، قررت العودة، وفي عام 2018 عدت وانضممت إلى قوات سوريا الديمقراطية والآن أنا ضمن صفوف هذه القوات".

ودعا آلدار عمر شبلي جميع عناصر "بيشمركة روج" وكل من يتعاون مع الاحتلال التركي أن يبتعدوا عن أي مخطط يستهدف مصالح الشعب الكردي، وأن يعودوا إلى الديار والانضمام إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية لحماية أهلهم.

'ضحية أخرى للأكاذيب'

جانكير أحمد طاهر من مدينة قامشلو نزح إلى باشور كردستان بداية عام 2012، وانضم إلى ما يسمى "بيشمركة روج" في بداية عام 2015، وكالآخرين، فإن جانكير أيضًا خُدع بادّعاء المشرفين على هذه المجموعة المسلحة بأنهم سيعودون إلى روج آفا من أجل محاربة المجموعات التي تستهدف الشعب الكردي.

ويقول جانكير في هذا السياق: "انضممنا إلى بيشمركة روج على أساس العودة إلى روج آفا، ولكن ذلك لم يحدث، كنا فقط نشاهد الهجمات التي تتعرض لها روج آفا على شاشات التلفاز".

وتلقى جانكير دروة عسكرية استمرت 45 يومًا، وأكد أنهم تلقوا التدريب العسكري على يد الاستخبارات التركية.

وقاتل جانكير ضد مرتزقة داعش في سد الموصل، وأُصيب بجروح في قرية تاخ في قضاء شنكال بداية عام 2016، وأضاف: "بعد إصابتي تخلت عني السلطات، واضطررت لأن أعالج نفسي على حسابي الشخصي".

قالوا لنا أنتم جناحنا العسكري!!

وخلال حديثه تطرق جانكير إلى اجتماع بين ما يسمى "بيشمركة روج" والمجلس الوطني الكردي، وتابع قائلًا: "اجتمعت معنا قيادات المجلس الوطني الكردي في سورياENKS  ، وقالوا إننا نمثل جناحهم العسكري، ولكن الردّ كان سريعًا من قبل العناصر الذين طردوا عناصر المجلس ولم يقبلوا بهم، نحن التحقنا بالقوة العسكرية من أجل تحرير مناطقنا، وليس أن نصبح عناصر تابعين لمجلس لا يمثل الكرد ويركض وراء مصالحه الشخصية".

'تركيا عدوة الكرد'

وأشار جانكير إلى أنهم لم يكونوا يعلمون في البداية أن المشرفين عليهم هم من الضباط والاستخبارات التركية، وقال: "لكن عندما ظهرت الحقيقة قررت العودة إلى روج آفا والانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية".

وانتقد جانكير إرسال ما يسمى "بيشمركة روج" إلى جبال كردستان، وقال: "من المحزن أن نرى قوات البيشمركة تتجه الآن إلى مناطق الدفاع المشروع، حيث توجد قوات الكريلا، يجب علينا أن نعلم أن تركيا هي عدوة الشعب الكردي وعلى البيشمركة ألا تتّبع سياسات تخدم عدو الكرد".

وفي نهاية حديثه ناشد جانكير أحمد عناصر "بيشمركة روج" بالعودة إلى ديارهم، وقال: "عليكم أن تعودوا إلى صوابكم ووطنكم، المال لا ينفع لشيء، وإذا كانت النية هي المال فها هي السلطات قطعت عنكم الأموال أيضًا".

ANHA


إقرأ أيضاً