أكاديمي: يجب أن تقوم الإدارة الذاتية بتأمين المشاريع ودعم الزراعة

أكد الأكاديمي الاقتصادي محمد حوران على ضرورة فتح باب التجارة الحرة في مناطق الإدارة الذاتية، وتشجيع إقامة المصانع والشركات وإقامة شراكة بين القطاع العام والخاص، وذلك لتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بسوريا وخاصة بعد تطبيق قانون العقوبات الأمريكي.

بعد دخول قانون قيصر حيز التنفيذ منذ 17حزيران/يونيو المنصرم، تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، هذا التراجع لم يؤثر في المسؤولين والجهات الداعمة للحكومة فقط كما يدّعي الغرب، بل امتد تأثيره إلى الشعب السوري الذي كان يعيش قبل تطبيق القانون تحت خط الفقر.

وفي مناطق شمال وشرق سوريا، يدور الحديث عن الخطوات الواجب اتخاذها لتخفيف التأثيرات الناجمة عن تطبيق هذا القانون الذي أدى إلى انهيار متسارع في قيمة الليرة السورية، وصعود أزمة اقتصادية حادة إلى الواجهة ستضيق الخناق على الشعب السوري.

وحول هذا الموضوع، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع الأكاديمي الاقتصادي محمد حوران الذي قال إنه "منذ الثمانينات هناك تطبيق لقانون قيصر ولكن بمسمى آخر أو بمسميات أخرى، ولهذا تأثيرات نفسية واجتماعية على الأهالي قبل أن تكون تأثيرات اقتصادية".

وأضاف أن "الجميع تأثر من تطبيق قانون قيصر سواء الأهالي في مناطق الإدارة الذاتية أو في مناطق النظام أو في المناطق التي تحتلها الدولة التركية".

وأشار حوران إلى أن "الشعب السوري بشكل عام تأثر بعواقب هذا القانون، والمناطق التي توجد فيها الدولة السورية أكثر تضررًا من باقي المناطق بشكل عام، لكن يمكن تفادي قانون قيصر في مناطق الدولة، لأنه مازال هناك حكومة قائمة ولها علاقات اقتصادية ولها من يدعمها".

أما في المناطق الخاضعة لدولة الاحتلال التركي، يقول الأكاديمي محمد حوران إن "دولة الاحتلال بتغيير التعامل بالعملة السورية إلى الليرة التركية تكرس احتلالها لبعض المناطق وتربط الاقتصاد في هذه المناطق بالاقتصاد التركي، كما أن هناك شبكة تلعب دورًا في رفع سعر الدولار أمام العملة السورية وهذه الشبكة موجودة في المناطق  المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي".

أما في مناطق الإدارة، يقول محمد حوران إن "الوضع مختلف عن باقي المناطق، وهناك استقرار في المستوى المعيشي"، مباركًا تلك الخطوة من الإدارة.

الحلول الممكنة لمواجهة عواقب قانون قيصر

ويرى حوران أن "خطوة زيادة الرواتب ليست كافية، لأنها تفيد شريحة معينة من السكان ضمن مناطق الإدارة الذاتية وهم الموظفون أما باقي السكان فهم من الطبقة العاملة والمزارعين، ويجب دعمهم بالقروض العينية أو النقدية".

وشدد الأكاديمي محمد حوران على ضرورة أن تقوم الإدارة الذاتية بتأمين المشاريع والأمن الغذائي من خلال دعم الزراعة وخاصة محصول القمح، وأردف قائلًا "لدينا أراضٍ زراعية ذات مساحات واسعة، يجب تأمين الموارد الزراعية للمزارعين، وتقديم المساعدات لهم وتوجيههم نحو الزراعات الإستراتيجية مثل زراعة  محصولي القمح والشعير".

ونوه محمد حوران إلى أنه "يجب أيضًا الاهتمام بأسعار الحبوب ليستفيد المزارع، وخلق منافذ للتصدير وعدم ربط السياسة بالاقتصاد، وفتح باب التجارة الحرة، وتشجيع إقامة المصانع والشركات، وإقامة شراكة بين القطاع العام والخاص، وإعطاء أصحاب رؤوس الأموال الحرية والضمان".

وأشار حوران إلى أن "نهر الفرات ثروة ويجب علينا استغلالها من خلال فتح المشاريع أبرزها استجرار المياه ودعم المزارعين بمياه هذا النهر".

وقال حوران "على الأهالي في مناطق الإدارة الذاتية إتباع سياسة الاكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس؛ أن يأكلوا مما يزرعوا ويلبسوا مما يصنعوا، وعليهم عدم الاعتماد على الخارج".

واختتم الأكاديمي الاقتصادي محمد حوران حديثه بالتأكيد على ضرورة فتح المعابر والتعاون بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية في هذا المجال، وخاصة معبر تل كوجر الذي نجم عن إغلاقه تأثيرات سلبية في حياة الأهالي، لافتًا إلى أن افتتاحه سيأتي بآثار إيجابية كثيرة من خلال إدخال المواد عبره لأن كل المنافذ مع هذه المنطقة مغلقة.

 (ج)

ANHA


إقرأ أيضاً