أحزاب سياسية تشيد بعملية (القسم): تساعد على استقرار المنطقة

أوضحت أحزاب سياسية أن عملية (القسم) التي أطلقتها قسد تساعد على استقرار شمال وشرق سوريا وصد أي هجمات محتملة، مؤكدة أن تعاون الشعب مع القوات الأمنية والعسكرية والإدارة الذاتية سيتكلل بتطهير المنطقة من العملاء.

تسعى دولة الاحتلال التركي إلى تحقيق الأهداف والمخططات التي لم يتمكن مرتزقة داعش من تحقيقها على أرض شمال وشرق سوريا، وذلك بشن هجماتها المباشرة والحرب الخاصة التي تقودها من خلال الحرب النفسية ونشر جواسيسها وعملائها في المنطقة.

في مواجهة هذه السياسة العدائية والقذرة لدولة الاحتلال التركي وانتقاماً لدماء قيادييها ومقاتليها ومواطني شمال وشرق سوريا، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 31 تموز/ يوليو 2022 عملية (القسم) ضد الجواسيس والعملاء الذين تسببوا باستشهاد عدد من مقاتليها بالتعاون مع دولة الاحتلال التركي التي حوّلت المناطق المحتلة إلى ملاذ آمن لمرتزقة داعش.

قوات سوريا الديمقراطية أكدت أن (عملية القسم) بدأت في مدن "قامشلو، وتل تمر، والحسكة، والشدادي، ودير الزور، والرقة، ومنبج، وكوباني"، وتم اعتقال /36/ شخصاً ضالعين في التجسس والعملاء.

حملة في بالغ الأهمية لحماية المنطقة

تعليقاً على ذلك، أوضح الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، أن الدولة التركة تحاول منذ تأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ضرب المشروع الديمقراطي، وقال: "عداء الدولة التركية تجاه الإدارة الذاتية منذ بداية تأسيسها عام 2014، تجسّد عبر عدة طرق ووسائل من الناحية السياسية والعسكرية ودعم التنظيمات الإرهابية".

ويرى سنحريب برصوم أن عملية قوات سوريا الديمقراطية لمحاربة عملاء وجواسيس الدولة التركية مهمة للغاية، وقال "من أجل تطهير المنطقة من هؤلاء الأعداء الذين يثيرون الفتنة داخل الإدارة الذاتية ويتسببون بمقتل واستشهاد العديد من الأبرياء".

برصوم أكد أن "عملية (القسم) لا تقل أهمية عن حملة قسد التي أطلقتها قبل سنوات لمحاربة الخلايا النائمة لمرتزقة داعش، لأن خطرهم هو الخطر ذاته على جميع شعوبنا وعلى الأمن والاستقرار في هذه المناطق".

التعاون بين المؤسسات الأمنية والشعب لإنجاح هذه العملية

عن أهمية هذه الحملة في المرحلة الراهنة، بيّن سنحريب برصوم أن "هذه العملية إحدى الوسائل من أجل صد العدو التركي وأساليبه المختلفة، وتساعد في استقرار المنطقة وصد أي عمليات عسكرية، لكن هناك أيضاً على الصعيد العسكري والدبلوماسي عدة خطوات من أجل أن نحمي مناطقنا من أي عدوان تركي".

الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم شدد في ختام حديثه، على ضرورة تعاون جميع المؤسسات وعموم الشعب مع القوات الأمنية، وتابع: "واجب على كل مواطن أن يكون متعاوناً مع هذه الحملة، التعاون بين القوات الأمنية والعسكرية ومختلف مؤسسات الإدارة الذاتية والشعب سينجح في تطهير مناطقنا من هؤلاء العملاء".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد توجهت بنداء إلى شعوب شمال وشرق سوريا، للحذر واليقظة من عمل دوائر الحرب الخاصة لدولة الاحتلال التركي وعملائها، وإبداء أعلى درجات التعاون؛ لحماية أمن واستقرار المنطقة، وأن يكون كل مواطن مسؤولاً في هذه المسألة الحساسة التي تمس أمن الجميع والقيام بواجبه الوطني والاجتماعي.

حملة الدفاع للمقاومة ضد الهجمات

بدوره لفت الرئيس المشترك لحزب الخضر الديمقراطي، لقمان أحمي، الانتباه إلى الهجمات المتواصلة لدولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا بأشكال وطرق مختلفة، قائلاً: "الهجمات على شمال وشرق سوريا ليست وليدة اللحظة، إنما هي مستمرة منذ بداية ثورة 19 تموز 2012، وبالتحديد الهجوم الأول الذي استهدف مدينة سري كانيه المحتلة حالياً ولغاية اليوم الراهن".

مؤكداً أن مناطق شمال وشرق سوريا تواجه العديد من أشكال الحروب، بهدف كسر إرادة الشعوب وبالتالي احتلال المنطقة بسهولة.

لقمان أحمي اعتبر عملية "القسم" التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية ضد الجواسيس، شكلاً من أشكال الدفاع والمقاومة ضد الهجمات التي تتعرض لها المنطقة، وقال: "قبل إطلاق هذه العملية كان هناك عمل أيضاً ضد هؤلاء الجواسيس، لكن هذه العملية جاءت في وقتها المناسبة، لذا فإن هذا الشكل من الدفاع يجب ألا ينحصر ضمن حملة فحسب".

واتفق لقمان أحمي مع الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم حول ضرورة التعاون ما بين الشعب والقوات الأمنية لإنجاح هذه العملية، قائلاً: "هذا العمل لا يقع على عاتق القوات العسكرية والأمنية فحسب، إنما هو عمل مرتبط بكافة الأهالي عبر اليقظة والعمل على الحد من انتشارها بشكل أكبر، وذلك عبر التنسيق مع المؤسسات الأمنية".

يجب تطبيق حكم التصفية بحق الجواسيس والعملاء

عن كيفية محاسبة هؤلاء الجواسيس، أكد أحمي: "الحكم على هؤلاء الأشخاص الذين ارتكبوا هذه الجرائم بالسجن عدة سنوات لا يكفي، فنحن نعلم جيداً أن المنطقة تواجه حالة من الحرب، والقوانين التي وضعها العالم في ظل حالة من الأمان حول حق الاستمرار في الحياة لكل شخص، لا ينبغي تطبيقها في هذه الحالة في شمال وشرق سوريا".

للأهالي حق في اختيار أسلوب محاكمة الجواسيس والعملاء

وشدد على ضرورة "أخذ مواقف وآراء الأهالي بعين الاعتبار ومحاسبة هؤلاء الجواسيس على أساسه، لأن الأهالي هم المتضررون الأكبر من ذلك"، مضيفاً: "يجب تطبيق حكم التصفية (الإنفاذ)عليهم في محاكم مكافحة الإرهاب، لتكون هذه الخطوة رادعاً أمام الأشخاص الآخرين، هذه الطريقة ستكون قادرة على الحد من انتشار الجواسيس في المنطقة، بالإضافة إلى أن خطوة كهذه من شأنها إدخال الراحة إلى قلوب الأهالي والعوائل التي خسرت أبناءها على يد هؤلاء الجواسيس".

لقمان أحمي دعا جميع الأهالي للحضور في يوم محاسبة هؤلاء الجواسيس، مبيناً: "لن يتوقف العدو عن تشكيل جواسيس له في المنطقة، لذا يجب أن تكون هذه الحملة طويلة الأمد، لأن إلقاء القبض عليهم يرفع من معنويات الأهالي ويزيد الثقة بالقوات العسكرية والأمنية في شمال وشرق سوريا، وستكون هذه الحملة دافعاً لجميع الأهالي من أجل المشاركة في هذه الحملة من خلال إيصال المعلومات للمؤسسات الأمنية ومحاسبة الجواسيس في المحاكم العادلة".

(آ)

ANHA


إقرأ أيضاً