أحزاب إسرائيلية تهدد بفك تحالفها مع نتنياهو على خلفية أزمة الميزانية

هددت الأحزاب الحريدية (المتدينة) رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوقف دعمها لحزبه في حال التوجه إلى انتخابات جديدة في إسرائيل على خلفية أزمة الميزانية مع وزير الأمن بيني غانتس.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن "الأحزاب الحريدية" (المتدينة)، هددت زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأنها ستحل "كتلة اليمين" في حال قرر نتنياهو التوجه لانتخابات جديدة على خلفية عدم المصادقة على ميزانية الحكومة بفعل الخلاف مع وزير الأمن بيني غانتس، وكذلك هددت بعدم التوصية على نتنياهو أمام الرئيس الإسرائيلي بتكليفه بتشكيل حكومة، وسيطالبونه بالالتزام بتنفيذ الاتفاق الائتلافي مع حزب "كاحول لافان"، الذي يرأسه وزير الأمن، بيني غانتس.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" عن قياديين في "حزب شاس" وكتلة "يهدوت هتوراة" قولهم إنهم:" سيوضحون لنتنياهو أن التوجه إلى انتخابات إثر عدم الاتفاق على خطة الميزانية، سيجعلهم يمتنعون عن تأييده خلال المعركة الانتخابية، وتهدد رسالة كهذه بإنهاء التحالف بين نتنياهو والأحزاب الحريدية".

وذكرت الإذاعة: "أنهم سيرفضون التوقيع على رسائل دعم أو تصريحات بشأن التزامهم تجاه "كتلة اليمين – الحريديين" وأنهم لن يلتزموا بالتوصية أمام الرئيس الإسرائيلي بتكليف نتنياهو بتشكيل حكومة بعد الانتخابات، خلافًا لتوصيتهم بعد جولات الانتخابات السابقة".

ووفقًا للإذاعة، فإن التهديد الذي سيوجهه الحريديون إلى نتنياهو، يعني تطبيق التزامهم تجاه غانتس و"كاحول لافان" بضمان تنفيذ الاتفاق الائتلافي بين الليكود و"كاحول لافان" ومنع تبكير الانتخابات، ويذكر أنه بموجب هذا الاتفاق، الذي ينص على التناوب على رئاسة الحكومة، ينبغي أن يتولى غانتس رئاسة الحكومة بعد سنة ونصف السنة من تشكيلها، أي في تشرين الثاني/نوفمبر من العام المقبل.

وحول أزمة الميزانية، يريد نتنياهو المصادقة على ميزانية للعام 2020 فقط، بينما يطالب غانتس بالمصادقة على ميزانية لعامين، الحالي والمقبل، كما ينص الاتفاق الائتلافي.

وفي حال عدم المصادقة على ميزانية حتى 25 آب/أغسطس الحالي، فإنه سيتم حل الحكومة والكنيست والتوجه إلى انتخابات عامة، حسبما ينص القانون.

ويتمسك غانتس بموقفه بالمصادقة على ميزانية لعامين، فيما يتمسك نتنياهو بميزانية عام واحد، لتسهيل التوجه لانتخابات في حال قرر ذلك.

في شأنٍ مختلف، أكد مصدر أميركي رفيع المستوى أنه لا يوجد قرار نهائيًّا بشأن مراحل تنفيذ خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للسلام في الشرق الأوسط، والمعروفة إعلاميًّا بـ"صفقة القرن".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية "كان" عن مصدر رفيع المستوى في الإدارة الأميركية قوله "نحن نواصل التقدم في مسيرة ترامب لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين"، لكن دون أن يكشف عن طبيعة هذا التقدم أو وجود أي مستجدات في مسار المفاوضات، علما أن السلطة الفلسطينية قاطعت الإدارة الأميركية منذ إعلان ترامب عن "صفقة القرن" الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

يأتي ذلك بعد وقتٍ قصير من تصريح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بأن: "خطة الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، لا تزال حاضرة، لكننا بحاجة إلى دعم البيت الأبيض، وأن الموضوع لم يرفع من جدول الأعمال والإمكانية للتنفيذ ما زالت قائمة".

وعلّق المصدر الأمريكي على قول نتنياهو، بالإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية: تواصل المضي قدمًا في الخطة التي أعلن عنها الرئيس ترامب في كانون الثاني/يناير، وتعبّر عن رؤية الولايات المتحدة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، قد نقلت عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية قولهم: " إن الشهر أيلول/سبتمبر المقبل سيحدد مصير خطة الضم".

(ع م)


إقرأ أيضاً