أحمي: أي تصعيد عسكريّ أو سياسيّ سيؤثّر سلباً على مساعي وحدة الصّفّ الكرديّ

أكّد لقمان أحمي أنّ أي تصعيد عسكريّ أو سياسيّ في هذه المرحلة بين القوى الكردية في أي جزء من كردستان كان سيكون له تبعات سلبيّة على مساعي وحدة الصّفّ الكرديّ، وقال: "يمكن حلّ كافّة الخلافات بالحوار والمباحثات".

تشهد منطقة زينه ورتي تصعيداً يوماً بعد يوم على خلفية حشد حزب الديمقراطيّ الكردستاني قواته هناك، ولاقى هذا التحشيد حالة من الاحتقان من قبل أبناء الشعب الكردي في كردستان، والذي تزامن بقصف الطائرات التركية لعدّة مناطق هناك، واستشهد إثر القصف عدد من مقاتلي قوات الدفاع الشعبي. ويأتي ذلك في الوقت الذي تتعالى أصوات الشعب الكردي الداعية لضرورة توحيد الكرد لصفوفهم، وتحرّكات عملية بين القوى السياسية الكردية في روج آفا لتوحيد الصف.

وبهذا الخصوص تحدّث رئيس حزب الخضر الكردستاني لقمان أحمي خلال لقاء مع وكالة أنباء هاوار، وبيّن أنّ الشعب الكردي في أجزائه الأربعة بحاجة لوحدة الصف، وأشار بأنّ حشد حزب الديمقراطي الكردستاني لقواته بهذا الشكل في منطقة زينه ورتي دون وجود أية مباحثات مع باقي القوى الكردي الأخرى ستكون لها تبعات سلبية على مساع التقارب ووحدة الصف الكردي عامة.

وتمنّى أحمي من القوى السياسية الكردية في كردستان عامةً الجلوس على طاولة الحوار، ونبذ الخلافات مهما كانت كبيرة أو صغيرة، وخطو خطوات مشتركة لعدم فتح المجال أمام أعداء الشعب الكردي للنيل من إرادته ووجوده.

وأشار أحمي إلى أنّ الدول التي تحتلّ كردستان، وتستفيد من الخلافات والتناقضات الحاصلة بين الأطراف الكردية، ستواصل مساعيها لمنع تحقيق الوحدة الوطنية الكردستانية، وقال: "ففي الوقت الراهن ومع انشغال الدول الثلاثة (سوريا، العراق وإيران) بمشاكلها وقضاياها الداخلية، تحاول تركيا الاستفادة من هذه الخلافات الحاصلة بين الأطراف الكردية وتعميقها أكثر لتحقيق أجنداتها ومطامعها الاستعمارية".

وحول تأثير التطوّرات الحاصلة في زينه ورتي على مساعي الوحدة الوطنية الكردية الجارية في روج آفا، أكّد لقمان أحمي أنّ أي نزاع بين القوى الكردية في أي جزء من كردستان سيؤثّر سلباً على الوحدة الوطنية بين الأطراف السياسية، وقال: "نطالب من القوى والأطراف الكردية حل الخلافات بالحوار والمباحثات".

وكشف لقمان أحمي بأنّ هناك محاولات من قبل القوى الكردية للتباحث مع الدول التي احتلّت كردستان، لتثبيت حقوق الشعب الكردي، وقال: "في حال حدوث خلاف بين القوى الكردي إن كانت عسكرية أو سياسية سيؤثّر بشكل مباشر على مساعي الوحدة الوطنية، ومحاولات تثبيت حقوقنا المشروعة، لذا على القوى الكردية إدراك ذلك".

لقمان أحمي أشار في ختام حديثه إلى ولقمان أنّ القوى الكردية بحاجة الآن أكثر من أيّ وقتٍ مضى اللّجوء إلى لغة الحوار الموسّع ونبذ الخلافات للوصول إلى عقد مؤتمر وطني كردستانيّ، وتشكيل مرجعية سياسية تضمّ كافّة القوى والأحزاب السّياسية الكرديّة.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً