أحمد شيخو: هناك إرهابيون بين المهاجرين من تركيا إلى أوروبا

قال عضو المجلس العام لحزب الاتّحاد الديمقراطي أحمد شيخو بأنّ الحكومات التركية منذ مطلعها, تتعامل مع الإرهاب, مستشهدا بالوضع الراهن في إدلب, والدعم التركي لجبهة النصرة وداعش "الإرهابيين".

تشهد الساحة السوريّة صراعا محتدما بين الدول الإقليميّة التي تسعى لتحقيق مصالحها, ومنها دولة الاحتلال التركي التي تسعى إلى اقتطاع أجزاء من الأراضي السوريّة وضمها إليها, وإعادة إحياء الامبراطوريّة العثمانيّة, وتستخدم اللاجئين كورقة ضغط على الدول الأوربيّة لتحقيق الهدف ذاته.

في هذا السياق، حاورت وكالة أنباء هاوار عضو المجلس العام لحزب الاتّحاد الديمقراطيّ أحمد شيخو الذي تحدث عن تفرعات التدخل التركي في شؤون المنطقة ودعم التنظيمات المتطرفة وقضية فتح تركيا حدودها أمام اللاجئين للعبور إلى القارة العجوز.

واستهل أحمد شيخو حديثه بالحديث عن الأزمة الأخيرة التي دارت حول إدلب، قائلا "الأزمة في إدلب مرتبطة بالأزمة السوريّة عامّة, وهي صراع المصالح, الذي يدفع ثمنه الشعب السوري منذ بداية الأزمة حتى اليوم".

وأضاف: "تركيا تريد تحقيق أطماعِها عبر دعم الفصائل المتطرّفة التي تستخدمهم في سوريا وترسلهم إلى ليبيا وتزج بهم في حروب ضد الإدارة الذاتيّة, لذلك لا تريد التفريط بهم الآن".

وقال أحمد شيخو إن "تاريخ الدولة التركيّة معروف بدعمِها للإرهابيين والمجموعات الراديكالية, فما يجري الآن في الشيشان, وكذلك المجموعات الإرهابية التي حاربت روسيا, خير مثال على ذلك, فتلك المجموعات كانت لها مخيمات في تركيا, وكانت تتدرّب هناك".

وتابع قائلا: "قبل أعوام قليلة شاهدنا الدعم التركي لتنظيم داعش الإرهابي, حتى وصل الأمر إلى رفض الدولة التركية استعمال مطار انجرليك لضرب داعش, أثناء تشكيل التحالف الدولي, واليوم نرى ما يجري في إدلب من دعم علني وصريح لجبهة النصرة وفصائل إرهابية أخرى".

تهديدات أردوغان تهدف إلى تحقيق أطماعه وليس لدعم اللاجئين

وأشار أحمد شيخو إلى أنه "هناك اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوربي، وهناك مبالغ مالية مخصّصة لدعم اللاجئين، لكن تركيا لا تريد دعم لللاجئين فقط، بل تريد الضغط على الاتّحاد الأوربيّ والدول اللاعبة في الصراع السوري لتحقيق أطماعها وتطلّعاتِها".

وأكمل قائلا: "منذ بداية الصراع السوري و أردوغان  يدعم الفصائل الإرهابية, باعتماد الحرب بالوكالة, واليوم يدخل الصراع بوجهه الحقيقي, كما أنه يحاول زجّ الاتّحاد الأوربي وحلف الناتو في هذا الصراع عبر دعم الفصائل المتطرفة, وهو الآن يريد من الجميع دعم الفصائل الإرهابية في إدلب".

تركيا غيرت مسار ثورة الشعب السوري لتحقيق أطماعها

وأوضح عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي بأن "الشعب السوري خرج ينادي مطالبا بحقوقه وبتحقيق الديمقراطيّة, لكن تدخّل الدولة التركية غيّر هذا المسار, وتحولت الثورة إلى صراع عسكري, وذلك لتحقيق أطماعها, تركيا هي السبب الرئيسي لانحراف الثورة السورية وذلك عبر دعمها للإرهابيين".

وتابع قائلا: "ناقشنا كل هذه المخاوف مع الجهات المعنية في العديد من الدول الأوربية وأكّدنا في العديد من اللقاءات, أن التهديدات التي يطلقها أردوغان جديّة وقد تتحقق, والمجتمع الأوربي على دراية بهذه المخاوف, لكن المصالح الدولية تُسكت الرأي العام".

الموجودون حالياً على الحدود اليونانية ليسوا كلهم سوريين

ونوه أحمد شيخو إلى أن "تركيا في الآونة الأخيرة فتحت أبوابها أمام نزوح المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا ولا يمكن أن نقول إن جميعهم سوريين, فهناك أفارقة وعرب وأتراك, وهناك أيضا إرهابيين, ترسلهم تركيا إلى الاتّحاد الأوربي لدعم تطلعاتها, وتفعيلهم عند الحاجة".

ورأى بأن "هناك رسائل مبطنة يرسلها أردوغان إلى الاتّحاد الأوروبيّ عبر التّلاعب بموضوع اللاجئين وهي أنه اليوم ترسل اللاجئين, غدا سترسل المتطرفين, وقد أبلغنا العديد من الدول الأوربية بذلك, لكن الاتّحاد الأوربي يكتفي بدور المشاهد في هذه الأزمة, وهناك صمت كبير على تهديدات أردوغان".

ولفت عضو المجلس العام لحزب الاتّحاد الديمقراطي أحمد شيخو إلى أن "عمليات اللجوء لا تتم بإشراف دولي أو وفق نظام معين، وهذا ما يعطي اليقين بأن الدولة التركية ترسل المتطرفين إلى أوروبا, للضغط عليهم, واليوم الدولة التركية تسعى إلى استعادة أمجاد الدول العثمانية, وهذا يضع البلقان أيضا في خطر, ويسمح بوصول الراديكاليين إلى حدود الاتّحاد الأوربي مرة ثانية".

(ج)

ANHA