أحمد الأعرج: تركيا ستحاول استغلال الضغوطات الأمريكية على إيران للحصول على مكاسب خارجية

أكد الأمين العام لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري أحمد الأعرج، أن الدولة التركية المحتلة ستستغل أي فرصة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية، لافتاً إلى المحاولات التركية للاستثمار في الضغوط الأمريكية على النفوذ الإيراني في سوريا والعراق.

قيّم الأمين العام لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، أحمد الأعرج، التطورات في المنطقة عقب قمة طهران في الـ 19 من تموز الفائت بين روسيا وإيران وتركيا.

كما أشار الأعرج إلى المخططات المستمرة لدولة الاحتلال التركي بهدف القضاء على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

الأعرج استهل حديثه لوكالتنا، بالتطرق إلى غايات القمة الثلاثية بين ثلاثي الصفقات (تركيا وروسيا وإيران) قائلاً: "كانت الغاية من الاجتماع الأخير بين بوتين وأردوغان هي لجم التهديدات التركية على الشمال السوري، خاصة منبج وتل رفعت. طهران معنيّة بالدرجة الأولى بهذه المنطقة باعتبار قوات حكومة دمشق موجودة، من حدود كوباني باتجاه حلب وشمال حلب".

وسلط الأعرج الضوء على الاستثمار التركي في مفرزات الحرب الروسية - الأوكرانية "حسب قراءتنا للاجتماع؛ إيران قد منعت أي تقدم تركي في المنطقة، بالمقابل الاستفزازات التركية في المرحلة الأخيرة كانت تهدف إلى الاستفادة من الأوراق التي بين يديها. الاتفاقات بين الدول الثلاث على حساب الشعب السوري والشمال السوري، كانت اتفاقات بين موسكو وأنقرة نتيجة الحرب التي حصلت بين روسيا وأوكرانيا حيث إن تركيا هي الممر والمنفذ الروسي باتجاه أوروبا، وأردوغان سيستغل هذه الفرصة لمكاسب اقتصادية داخلية وخارجية. كل الابتزازات التركية في الشمال السوري باءت بالفشل، هناك ضوء أحمر وعدم السماح لأردوغان بالتقدم في الشمال السوري، وكان الضوء الأحمر الآخر في طهران مقابل مكاسب تجارية اقتصادية بين أنقرة وموسكو".

وكثفت دولة الاحتلال التركي من هجماتها بالطائرات على المنطقة بعد قمة طهران وتسببت باستشهاد قياديات في قوات سوريا الديمقراطي وقوى الامن الداخلي.

'التصريحات التركية بدعم دمشق سياسياً هي إعلامية فقط'   

تطرق الأعرج إلى تصريحات وزير خارجية دولة الاحتلال التركي، مولود جاويش أوغلو، حول تقديم الدعم السياسي لدمشق، وقيّمها بالقول: "التصريحات الأخيرة لأنقرة، هي تصريحات متقدمة ولم تكن هذه التصريحات سابقاً على لسان المسؤولين الأتراك للاتفاق سياسياً مع حكومة دمشق إنما للقضاء على قوات سوريا الديمقراطية. هذه التصريحات هي إعلامية فقط وانعكاس لتشدد الموقف الإيراني في الشمال السوري؛ لأن إيران لم تسمح بالتقدم التركي في الشمال السوري".

وقال جاويش أوغلو، في 27 تموز المنصرم، خلال حديث متلفز على إحدى القنوات التركية، إن بلاده ستقدم كل أنواع الدعم السياسي لحكومة دمشق لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

'ما تقوله تركيا في الإعلام لا يتوافق مع ما تفعله على الأرض'

الأعرج أشار إلى أن التصريحات التركية واهية، وقال "هذه التصريحات سياسة خلّبية، وأتوقع أن حكومة دمشق لن تتجاوب مع هذه التصريحات باعتبار أن ما تقوله تركيا في الإعلام لا يتوافق مع ما تفعله على أرض الواقع، بالأخص في الفترة الأخيرة، حيث كانت الأوضاع سيئة جداً واستفزازية عسكرياً، وكانت هناك محاولة جدية من تركيا للتقدم في ريف حلب، بالأخص في منبج وتل رفعت، واستخدمت حكومة دمشق تعزيزات عسكرية".

وبيّن أن حليفتا حكومة دمشق على الأرض إيران وموسكو عزّزتا من وجودهما، وأضاف "أكثر من مرة حصل استفزاز بالطيران التركي، بالمقابل سيّرت موسكو الطيران مقابل الطيران التركي، كل هذا كان قبل وبعد الاجتماع الذي عقد في طهران، التهديدات الأخيرة ربما فشلت. ما زالت هناك تهديدات لكن تهديدات الاجتياح فشلت أو تم تأجيلها".

'القوات الموجودة في شمال وشرق سوريا لن تسمح لتركيا باحتياج المنطقة'

الأمين العام لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري أحمد الأعرج، دعا السوريين، وعلى وجه الخصوص في شمال سوريا إلى الحذر من المخططات التركية والإدراك بأنها "ستستغل أي فرصة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية".

وأوضح أن "الفرصة حالياً غير مؤاتية (لتركيا)، بالمقابل كان لدى الإدارة الذاتية مرونة في التعامل مع الدول الموجودة في الساحة، بالأخص في الشمال، وهذه المرونة كانت لأول مرة بالتنسيق مع قوات حكومة دمشق لانتشارها في منبج والخط الشمالي بالكامل، بالإضافة للمناورات المشتركة بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات حكومة دمشق، كل هذه رسائل على الأرض تدل على وجود اتفاقات عسكرية بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات حكومة دمشق، وهذه الرسائل موجهة بالدرجة الأولى إلى الجانب التركي بأن حكومة دمشق والقوات الموجودة في شمال وشرق سوريا لن تسمح لها باحتياج المنطقة، وهذا أتى نتيجة المرونة في التعامل من قبل قوات سوريا الديمقراطية، صحيح أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق سياسي، لكن بالنسبة للخطر الخارجي ومنع احتلال الأراضي السورية هناك غرفة عمليات مشتركة".

وشدد الأعرج على أهمية حصول اتفاق سياسي شامل بين دمشق والإدارة الذاتية" نأمل بأن تتكلل هذه الاتفاقات بحل سياسي شامل يفضي إلى حكومة تشارك فيها كل القوى الوطنية في الداخل السوري وتكون الإدارة الذاتية جزء من هذه الحكومة".

وتابع في السياق ذاته: "بالنسبة للحل السياسي هناك نقاشات لكن سابقاً لم تفضِ إلى نتائج، نأمل بحضور إيجابي للقوى الوطنية جميعها، ويجب أن تكون هناك بعض التنازلات للجلوس إلى طاولة الحوار الداخلي والبدء بمؤتمر سوري شامل يفضي إلى حلول سياسية وبالنتيجة ينعكس بالإيجاب على كامل الشعب السوري، باعتبار الشعب السوري يعاني في الشمال السوري ضمن مناطق الإدارة الذاتية من الحصار وعدم توافر المعابر نتيجة الضغط التركي".

'تركيا تستغل الضغوط الأميركية على إيران في سوريا والعراق'

واختتم الأمين العام لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، أحمد الأعرج، حديثه بالقول "إن السياسية التركية لن تكلّ ولن تملّ لوجود ضغوطات داخلية على الدولة التركية، هناك ضعف وانشقاقات في حزب أردوغان حزب التنمية والعدالة، وكل ذلك ينعكس على السياسة التركية الخارجية، تستغل تركيا الحراك الدولي وخاصة الأميركي لوجود إيران في سوريا والعراق، نرى أن تركيا تحاول ملء أي فراغ ينجم عن الضغط على إيران، التركيز الأخير للدول الغربية في المنطقة هو تجييش الدول العربية وإحداث تنسيق بين الدول العربية وإسرائيل ودول المنطقة ضد إيران، وتركيا تستغل هذا التجييش لملء الفراغ، نرى يومياً تدخلات من الجانب التركي في العراق باعتبار إيران هي الهدف الأول لأميركا، تستغل تركيا هذا الظروف الإقليمية أيضاً في التدخل في الشأن العراقي، ولن توفر جهداً في حال حدث ضغط على الوجود الإيراني في سوريا، أيضاً تركيا ستحاول استغلال هذه الضغوطات للحصول على مكاسب لها في الخارج".

(س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً