أهالي كوباني: تصريحات الأسد تصب في مصلحة أعداء سوريا

أثارت تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد ردود فعل كثيرة تجاهه, وعبّر أهالي مدينة كوباني عن امتعاضهم من هذه التصريحات، موضحين أنها تصب في مصلحة أعداء السوريين ولا يخدم الاستقرار في المنطقة.

أثارت تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الأخيرة فيما يتعلق بإنكار القضية الكردية ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسة والثقافية والمجتمعية.

وإلى جانب ردود نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وردود  الأحزاب السياسية على الأسد, رد كثيرون على التصريحات, موضحين أنها تأكيد من الأسد على تعنته في اتجاه عدم الاعتراف بالواقع الحالي بعد سنوات طويلة من الحرب, وتُظهر رغبته بإعادة سوريا إلى ما كانت عليه قبل العام 2011 في ظل سلطة أكثر استبداداً وقمعاً, وإنها لا تخدم مصلحة الشعب السوري وتدعو إلى الفتنة الداخلية.

وفي السياق استطلعت وكالة أنباء "هاوار" آراء أهالي مدينة كوباني الذين اعتبروا أن تصريحات الأسد سياسية أكثر منها واقعية وحقيقية.

المواطن مظلوم محمود بالاص, من أهالي مدينة كوباني, أعرب عن انزعاجه من هذه التصريحات بالقول: "تصريحات لا أساس لها من الصحة", مضيفاً "نحن أصحاب هذه الأرض, لهذا نتعايش بخير وسلام مع باقي المكونات في المنطقة, ربما الأسد يستند على التقسيم الذي طال المنطقة الكردية منذ مئة عام في معاهدة لوزان, التي جزأت أرض الكرد (كردستان) إلى أربعة أجزاء, بعد أن تجزأت إلى جزأين".

ويرى المواطن مصطفى عبدي أن تصريحات الأسد تخدم الأجندات الخارجية أكثر منها الوطنية ويقول: "الأسد يناقض كلياً تصريحاته السابقة, ومن خلال خطابه هذا يدعو إلى خلق فتنة بين المكونات في سوريا ويدخل في خدمة الأجندات الخارجية".

ودعا عبدي الأسد إلى مراجعة التاريخ في سوريا مضيفاً: "على الأسد أن يراجع أرشيف الرؤساء المؤسسين للجمهورية السورية".

وحكمت أربع شخصيات كردية سوريا بين أعوام 1932-1954 وهم محمد علي الصوكي، أديب الشيشكلي، حسني زعيم، محمد علي بيك العابد, وكانوا هؤلاء سوريين حافظوا على الجغرافية السورية أكثر من غيرهم.

أما المواطن عثمان محمد, فنقد وبشدة تصريحات الأسد وقال "إننا سكان أصليون في المنطقة ولسنا بحاجة إلى ما يثبت هذه الحقيقة, نحن أكثر من دافع عن سوريا".

وأشار إلى أن مثل هذه التصريحات خطيرة وتؤثر على المجتمع ككل وأضاف "على الأسد مراجعة نفسه, لأن ما يصرح به يدخل في مصلحة أعداء سوريا؛ فمن يحكم البلاد لا يخلق الفتن بين الطوائف الموجودة في سوريا".

هذا وردّ رئيس الحكومة السورية بشار الأسد في تصريح لـ قناة روسيا24 مطلع آذار/مارس الجاري على سؤال حول سياسات حكومته تجاه الكرد بالقول: "لا يوجد شيء اسمه القضية الكردية في سوريا, تلك المجموعات قدِمت من تركيا إلى شمال سوريا بسبب القمع التركي لهم, في سوريا حصلوا على الجنسية مع أنهم ليسوا سوريين, وما تسمى القضية الكردية هو عنوان وهمي وكاذب".

(ج –ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً