أهالي كوباني: الوحدة الوطنية بداية لحل القضية الكردية

شدد أهالي كوباني على ضرورة توحيد الصف الكردي وأكدوا أنها ستكون بداية لحل القضية الكردية وسبيلًا لتحرير الأراضي المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي.

وجاء حديث الأهالي في لقاءات أجرتها وكالة أنباء هاوار حول مساعي القوى السياسية الكردية لتحقيق وحدة وطنية يترقبها الشارع الكردي بفارغ الصبر.

يأتي هذا بعد أن توصل كل من المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية في بيان مشترك بعد عقد محادثات بين الطرفين بتاريخ 17 حزيران 2020 في مدينة الحسكة للوصول إلى رؤية سياسية مشتركة وملزمة وإلى تفاهمات أولية، واعتبار اتفاقية دهوك 2014، حول الحكم والشراكة في الإدارة والحماية والدفاع أساسًا لمواصلة الحوار والمفاوضات الجارية بين الوفدين بهدف الوصول إلى التوقيع على اتفاقية شاملة في المستقبل القريب.

لكن ومنذ ذلك الحين لم يطرأ أي جديد على هذه المساعي، في حين يشدد أهل المنطقة على ضرورة الإسراع في تحقيق وحدة وطنية كردية من شأنها أن تساهم في درء المخاطر المحدقة بثورة المنطقة ومكتسباتها.

ويقول المواطن فهد عباس من مدينة كوباني: "تم الوصول إلى بعض الخطوات الإيجابية فيما يخص وحدة الصف الكردي، ولكن ذلك لا يكفي؛ لأن حجر الأساس لتوحيد الصف أن يكون هناك مشروع كامل مثل الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تحتوي مؤسسات مدنية وعسكرية وخدمية تعقد عليها المحادثات وتضمن مستقبل الشعب الكردي بشكل خاص والشعب السوري بشكل عام".

وأشار عباس إلى أنه "في المراحل الأخيرة من المحادثات رأينا ظهور العديد من المشاكل الداخلية بين الأطراف السياسية الكردية التي من شأنها عرقلة توحيد الصف الكردي"، وتابع قائلًا "عندما تحل تلك المشاكل الداخلية ويتحد رأي الشعب الكردي ستتمكن القوى الكردية من حل المشاكل الخارجية التي تواجهها، ونأمل من أحزابنا السياسية أن تقف يدًا بيد سوية وتطرح آراءها وقضيتها في المحافل الدولية".

وحول زيارة رئيس "إقليم كردستان" نيجيرفان بارزاني إلى تركيا قال فهد عباس إن "زيارة رئيس إقليم كردستان إلى تركيا لا تخدم مصالح الشعب الكردي ولا تساعد على توحيد الصف الكردي ولا في حل القضية الكردية بل يساعد تركيا على زيادة حدة هجماتها على مناطق حفتانين واحتلالها وإبادة شعبنا الكردي هناك".

ورأى أن "تلك الزيارة لعبة سياسية ضد الشعب الكردي ووحدة الصف الكردي ويؤثر فيها بشكل سلبي".

وفي وقت تواصل فيه الدولة التركية شن هجماتها على منطقة حفتانين ضمن مناطق الدفاع المشروع وتحتلها وتنتهك سيادة الأراضي العراقية، زار رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني تركيا والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو في الخامس من الشهر الجاري، مما أسفر عن غضب واستياء كبير في الشارع الكردي.

ومن جانبه أوضح المواطن درغام بصراوي أنه "لم يتم توحيد الصف الكري حتى الآن بسبب الاختلافات الداخلية والتشتت بين الأحزاب السياسية، الأمر الذي ساعد تركيا على احتلال المناطق الكردية".

وأضاف "نأمل بالتوصل إلى وحدة الصف الكردي لنستطيع تحرير مناطقنا من الاحتلال التركي وليستطيع شعبنا المهاجر العودة إلى بلاده والعيش بسلام في مناطقه، كما ستكون الوحدة الوطنية الكردية بداية لحل القضية الكردية".

وبدوره نوه المواطن أسعد محمد إبراهيم أن "الوحدة التي يتمناها شعبنا عرقلتها الكثير من الأسباب، منها تدخلات أيدي خارجية؛ فكل دولة تتصرف حسب مصالحها الخاصة، وبخاصة تدخلات الدولة التركية في الشأن السوري واحتلالها لمناطقنا".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً