افتتاح دورات للإسعافات الأولية والسلاح.. كومينات تربه سبيه تستعد وفق حالة الطوارئ

لبّت كومينات ناحية تربه سبيه نداء الإدارة الذاتية في إعلان حالة الطوارئ بعموم شمال وشرق سوريا استعداداً لمواجهة الهجمات التركية على المنطقة، وذلك عبر تجهيز أكثر من 70 ملجأ زُوّدت بالاحتياجات الأساسية، فضلاً عن افتتاح دورات تدريبية حول كيفية استخدام السلاح، إلى جانب دورات في الإسعافات الأولية.

تستمر تهديدات وهجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق من خلال قصف المدن والقرى المأهولة بالسكان عبر المدافع والطيران الحربي والمسيّرات. بدوره أعلن المجلس العام للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا حالة الطوارئ في 6 تموز المنصرم، وذلك بعد التهديدات التي أطلقها الاحتلال التركي.

وعليه باشرت كومينات ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو على الفور، استعداداتها واستجابتها لحالة الطوارئ، حيث أصدرت بياناً، أكدت فيه استعدادها من كافة النواحي لحماية مكتسبات ثورة 19 تموز التي قدم آلاف الشهداء أرواحهم من أجلها.

عن أهمية دور الكومين في الاستعداد لحالة الطوارئ في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها شمال وشرق سوريا، توجّه مراسل وكالتنا إلى كومينات ناحية تربه سبيه لمتابعة تحضيرات الأهالي ضمن الكومينات.

عملت الكومينات بالتعاون مع مجلس الناحية على تحضير 70 ملجأ لحماية الأهالي، وزودتها بكافة الاحتياجات الأساسية من طعام ومواد طبية. كما قامت بعض الكومينات الأخرى بتخزين المواد الغذائية مثل الطحين والعدس والحمص في مخازن خاصة.

ونظم الأهالي بالتنسيق مع المستوصف الطبي والهلال الأحمر الكردي في الناحية دورات في الإسعافات الأولية لأكثر من 100 شخص حتى لحظة إعداد هذا الخبر، فيما تعمل لجان الحماية ضمن الكومين بالتعاون مع قوات الحماية الجوهرية على تدريب الأهالي على استخدام السلاح.

في هذا السياق، نوّه الرئيس المشترك لكومين الشهيد يوسف في حي القادسية، محفوظ نبي، إلى ضرورة تنظيم الشعب لنفسه ضمن إطار موحد لصد الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا. ورأى محفوظ نبي أن العمود الأساسي في التحضيرات يكمن في مساندة القوات العسكرية ضد الهجمات التركية، وذلك عبر تدريب كل مواطن ليؤدي دوره في كافة النواحي لصد هجمات الإبادة.

وبيّن أن الاستعدادات مستمرة ضمن كومين الشهيد يوسف عبر وضع برنامج اجتماعات ومحاضرات للأهالي لتوعيتهم حول الحرب الخاصة التي يسيّرها الاحتلال التركي في حربه ضد المنطقة، وتأثيرها، وكيفية ردعها، ومن جهة أخرى بدأ الكومين بفتح دورات للمواطنين على كيفية استخدام السلاح.

أما الرئيسة المشتركة لكومين الشهيد غمكين، بيرفان حسين، فأكدت أنهم فعّلوا لجاناً خاصة بالحماية والخدمات والصحة وفق حالة الطوارئ ضمن إطار حرب الشعب الثورية.

وأكدت أن تفعيل دور الكومين في المجتمع إلى جانب تضامنه مع القوات العسكرية سيضع حداً نهائياً للمطامع التركية في المنطقة.

من جهته، بيّن الرئيس المشترك لكومين الشهيد باز، أكرم عبدي يوسف، أنهم عملهم يقوم على ثلاث مراحل؛ الأولى تدريب الأهالي على كيفية استخدام السلاح لمساندة قوات سوريا الديمقراطية في صد هجمات الاحتلال عن مناطقهم، والثانية فتح دورات تدريبية على الإسعافات الأولية وطريقة التعامل مع المصابين، والثالثة حفر الخنادق وتأمين الملاجئ.

فيما بيّنت الرئيسة المشتركة لكومين الشيد دلوفان، خديجة أحمد، أن الاحتلال التركي يحاول تهجير مكونات المنطقة من العرب والكرد والسريان والأرمن، وعلى هذا الأساس بدأ الكومين بفتح دورات تدريبية لتوعية الأهالي حول المخاطر المحدقة بهم، ليس فقط على الصعيد العسكري بل سياسات الحرب الخاصة التي تسيّرها ضدهم أيضاً.

وأكدت في ختام حديثها أنهم جاهزون لتقديم التضحيات والمقاومة من أجل وطنهم ومشروعهم، مشروع الإدارة الذاتية.

(آ)

ANHA


إقرأ أيضاً