عفرينينات في مُخيم برخدان يُجهزن المؤن الشتوية

بين ارتفاع الأسعار وفرض الحصار، بدأت العفرينينات القاطنات في مُخيمات مقاطعة الشهباء بتجهيز المؤن الشتوية حسب إمكاناتهن وبالتعاون فيما بينهن.

كالعادة لا يخلو موسم الشتوية من "المؤنة" مهما كانت الظروف والصعوبات، حيث تعتبر المؤنة من المواد الأساسية للأسرة، وذخيرة لهم في الشتاء، وحتى في جميع المواسم.

تجهيز المؤنة عادة قديمة، ومع تطور الآلات والتجارة أصبح الكثير يفضلون شراءها من السوق، إلا أن صناعتها يدويًّا ما تزال محافظة على شكلها من قبل العديد من النساء.

وتبدأ النساء في هذه الأيام بعملهن الذي اعتادوا عليه كل عام، وهو تجهيز المؤنة، وأغلبهن يعملن بالتعاون مع بعضهن البعض على شكل تجمعات في منزل واحد، ويتساعدن في صناعتها.

النساء العفرينيات القاطنات في المُخيمات بمقاطعة الشهباء من النساء اللواتي باشرن بذخيرتهم الشتوية، وبتموين الغذاء وتيبيس الخضراوات الصيفية وصنع المربيات وكافة لوازم المنزل.

فمنهن من تجفف الخضروات الصيفية، ومنهن من تصنع المربيات والمكدوس والملوخية، وأخريات يصنعن دبس الفليفلة أو اللبنة والطماطم، بحسب إمكانات كل أسرة.

المؤنة تصنع حسب الحاجة فقط

ونظرًا لظروف الحصار وارتفاع الأسعار والهجمات التي تُشن بين الحين والآخر، تعمل غالبية النساء على صنع المؤنة حسب إمكانات الأسرة، حيث تقلصت كمية صناعتها عن السابق.

وتقول الأم شكيرا حمزة القاطنة في مُخيم برخدان: "على الرغم من حالتنا المادية الضيقة فقد صنعتُ دبس الفليفلة بعد تيبيسه وطحنه ووضعته داخل الزجاجات الحافظة (القطرميز) لنأكل منها في الشتاء، بالإضافة إلى تيبيس الملوخية الخضراء، فحالتنا الآن مختلفة عن حالتنا في مقاطعة عفرين، لأننا في عفرين كنا نشتري كافة الأنواع لإعداد المؤن الشتوية لمنزلنا".

أما الأم ربيعة خير فقالت "أقوم بتجهيز المكدوس، وأعددنا دبس الفليفلة والملوخية فقط هذا العام".

وأضافت: في عفرين كنا نرعى الماعز فنتدبر كافة أمور الأجبان والألبان، لكن نحن الآن مُهجرون من ديارنا لذا نصنع مؤنتنا بقدر حاجتنا فقط، وبكميات قليلة لأن الأوضاع غير مستقرة.

وقالت ربيعة خير إن ثقافة تحضير المؤنة وتدبير حاجات المنزل انتقلت عبر الأمهات من جيل لآخر، مشيرة فيها "عندما كنت صغيرة تعلمت من أمي كيف كانت تصنع المؤن".

بدورها قالت الأم حوا محمد "مقارنة مع الأيام التي كنا نعيشها في مقاطعة عفرين فالفرق كبير، لأن كل شيء كان متوفرًا في عفرين، من المربيات والخضروات والدبس وكل أنواع المؤن، أما اليوم الاحتلال التركي دمر كل شي، لكن رغم كل الظروف تعاونا مع جيراننا وجهزنا مربى القرع ودبس الفليفلة، واللبنة".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً