عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري: PKK صمام الأمان لمستقبل كردستان

هنأ عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري، رمزي شيخموس، الذكرى السنوية لحزب العمال الكردستاني (PKK)، مشيداً بالمكتسبات التي قدمها الحزب لشعوب كردستان عبر تاريخ نضاله الطويل، وشدد على ضرورة دعم PKK بكافة السبل الممكنة لضمان مستقبل كردستان بأجزائها الأربعة.

بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 44 لتأسيس حزب العمال الكردستاني، تحدث عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري، رمزي شيخموس لوكالتنا.

شيخموس نوه إلى أن ولادة حزب العمال الكردستاني عام 1978 أفشلت وأوقفت العديد من المؤامرات التي أحيكت ضد الشعب الكردي وكردستان منها اتفاقية الجزائر عام 1975، وقال "ما يميز مسيرة PKK هو استفادته من تجارب باقي الأحزاب الكردية في التعاطي مع القضية لا بل وفر الوقت والمجهود عبر عدم تكرار الأخطاء التاريخية والمأساوية وهذا ما جعل أفكاره تنتشر بشكل كبير بين فئات المجتمع".

وتابع "تأسيس PKK لم يكن شيئاً عابراً أو كلاسيكياً بل أصبح حزباً شعبياً مجتمعياً وخاصة بين صفوف الطلاب والمثقفين معتمداً في البداية على فكر يساري، والشيء اللافت للانتباه هو أنه استطاع تحليل الشخصية الكردية، ليعتمد في الأيام الأولى على تنظيم الشبيبة الكرد وتوظيف إمكاناتهم لخدمة القضية المطروحة".

كما نوه إلى أنه بالتوازي مع تأسيس PKK حصل انقلاب كنعان إيفرين في تركيا وأدى إلى إضعاف كافة الأحزاب الكردية في باكور (شمال كردستان) وخروجها باتجاه دول أخرى باستثناء حزب العمال الكردستاني الذي حوّل الكفاح إلى منحى آخر وأبى الاستسلام؛ لحماية أواصر الوطنية في باكور على الرغم من صعوبة المرحلة آنذاك".

وأضاف شيخموس: "إن PKK رفض مسألة تقسيم كردستان على أساس توزيعها بين الدول المحتلة، وأراد أن يحقق مشروع كردستان الكبرى وينهي المؤامرات الدولية التي أحيكت لتمزيق أواصر شعوب المنطقة من سايكس بيكو وغيرها".

المرأة والشبيبة

ويرى شيخموس أن القفزة التي مكنت الحزب من ترك بصمة في تاريخ الحركات الكردية من خلال إيمانه بقدرات المرأة والشبيبة، "كانت المرة الأولى في تاريخ كردستان التي تُمنح المرأة الكردية الدور الريادي في العديد من الأصعدة ضمن حزب العمال الكردستاني حتى وصلت إلى مراحل القيادة العسكرية العليا وباقي قيادات الصف الأول، بالإضافة إلى التركيز على الفئة الشابة التي عمل حزب العمال الكردستاني على توظيفها وتسخير إمكانياتها لخدمة القضية بعكس الأحزاب الأخرى، لنكن واقعيين الأحزاب الكردية الأخرى آنذاك كانت تضع شروطاً من ناحية العمر لقبول طلبات الانتساب وهذا الخطأ تجاوزه حزب العمال، لأن تثقيف الشبيبة وتمكينهم والعمل على توعيتهم بتاريخهم هو الكنز الأثمن".

وأضاف أيضاً: "الوطنية لدى PKK كانت بتعريفها الخاص هي بأي مقدار أنت كردستاني ولا تتبع لأي دولة محتلة كما ألغى الحدود المصطنعة بين كافة الدول المحتلة وعمل على توحيد أراضيه دون تفرقة بين الأجزاء الأربعة لكردستان.

كلنا على قناعة تامة بأن كردستان واحدة غير مقسمة، إلا أن الاتفاقيات التي أحيكت في هذا الصدد أفضت إلى تقسيم كردستان إلى أربعة أقسام، وعمل حزب العمال الكردستاني على إنهاء هذا الصدام والجدال الذي أنتجته الدول المستعمرة لكردستان".

حزب العمال الكردستاني وروج آفا

أما عن تأثير نضال حزب العمال الكردستاني على روج آفا فقال شيخموس "بلا شك لقد كان لروج آفا وضع خاص، مكث القائد عبدالله أوجلان في روج آفا. هذا الشيء أتاح لكوادر الحزب نشر الفكر والأيديولوجية بشكل أكبر بين الكرد في سوريا إلى جانب تهيئة وتنظيم المجتمع، وكل ذلك استغرق وقتاً طويلاً؛ لأن الحزب عمل على انتشال الكرد من الهاوية، وتمكينهم ليكونوا أصحاب ثورة 19 تموز بالتوازي مع الحراك الشعبي في سوريا، فلسفة PKKصنعت القياديين المضحين وأصحاب المبادئ لإعلان ثورة 19 تموز".

كما نوه إلى أن "تأسيس قوات سوريا الديمقراطية من جميع المكونات أتى كثمرة لأفكار القائد أوجلان، بما يخص أخوة الشعوب والعيش المشترك، والحلول التي أوجدها القائد أوجلان للشرق الأوسط والأفكار التي قدمها للعالم أجمع حولته من قائد حزبي إلى قائد أممي".

أكد رمزي شيخموس، في نهاية حديثه، أن هجمات دولة الاحتلال التركي الأخيرة التي؛ تستهدف البنى التحتية في شمال وشرق سوريا؛ تهدف في الدرجة الأولى لإبادة الكرد ككل وليس لاستهداف PKK كما تروج له دولة الاحتلال التركي، وقال "لنتخيل كردستان دون وجود PKK كيف سيكون حالنا؟، في قناعتي لن توجد كردستان دون PKK لأنه صمام الأمان لمستقبل كردستان بأجزائها الأربعة، لذلك لا بد لنا من الالتفاف حول الحزب ودعمه بكل السبل الممكنة، إذا أردنا الاستمرار في مشروعنا الديمقراطي ونشره في باقي أجزاء كردستان".

(ف)

ANHA


إقرأ أيضاً