آسيا عبد الله: اقترحنا تشكيل لجنة للتّوسّط بين حزب العمّال الكردستانيّ والحزب الدّيمقراطيّ الكردستاني

قالت آسيا عبد الله إنّ جميع الأطراف والأحزاب السّياسيّة في جنوب كردستان أعلنت رفضها للحرب، وأضافت: لقد طرحنا إنشاء لجنة للتّوسّط بين حزب العمّال الكردستانيّ والحزب الدّيمقراطيّ الكردستانيّ".

وأطلق المؤتمر الوطنيّ الكردستانيّ (KNK) سلسلة لقاءات مع الأحزاب والأطراف السياسية في جنوب كردستان، بصدد التوتر ومساعي افتعال الاقتتال الداخلي في جنوب كردستان. وخلال أسبوعين متواصلين من العمل تم التواصل مع العديد من الأحزاب السياسية باستثناء الحزب الديمقراطي الكردستاني، وكذلك مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني والتنظيمات النسائية ورئيس برلمان إقليم جنوب كردستان.

وعقد وفد المؤتمر الوطني الكردستاني قبل يومين مؤتمراً صحفياً حول نتائج اللقاءات، وأكّد الوفد أنهم على استعداد لإجراء جولة جديدة من اللقاءات في حال لم تتمخّض جهود المرحلة الأولى عن نتائج ملموسة، وأنّهم سوف يجرون لقاءات على المستوى الدولي.

وحول مجمل اللقاءات التي أجراها المؤتمر الوطني في جنوب كردستان، تحدّثت عضوة وفد المؤتمر الوطني الكردستاني آسيا عبد الله لوكالة أنباء هاوار.

وأكّدت آسيا عبد الله أنّ الهدف من جولة اللقاءات التي أجراها المؤتمر الوطني الكردستاني في جنوب كردستان هو الحيلولة دون نشوب اقتتال بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني، وأضافت بهذا الصدد: "الحزب الديمقراطي الكردستاني افتعل أزمة وخطراً كبيراً في جبال كردستان. وقد برزت مساعي كثيرة من أجل الحيلولة دون أن تتطور هذه الأزمة إلى اقتتال داخلي. ولأجل ذلك استمعنا بداية إلى آراء جميع الأطراف في الإقليم. لم تتح لنا الفرصة للقاء مع ممثلين عن حزب العمّال الكردستاني، إلى أنّ حزب العمال الكردستاني أبدى دعمة لمساعي المؤتمر الوطني الكردستاني. لقد أرسلوا رسالة قالوا فيها ’إنّنا في حزب العمال الكردستاني مستعدّون لحل المشكلة عبر الحوار، وليست لدينا أية نيّات للحرب، نحن لا ندعم خيار الحرب، ليس لأي طرف مصلحة في نشوب حرب داخلية في هذه المرحلة، ومن أي حرب داخلية أن تلحق أضراراً كبيرة بمكتسبات الشعب الكردي".

’يجب على الحزب الديمقراطي الكشف للرأي العام عن سبب عدم قبوله الاجتماع مع وفد المؤتمر الوطني الكردستاني‘

وحول سبب عدم اللقاء مع ممثلين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة إقليم جنوب كردستان قالت آسيا عبد الله: "الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يرسل لنا أية رسالة رسمية، يجب على الحزب الديمقراطي أن يكشف للشعب سبب عدم اجتماعه مع وفد المؤتمر الوطني الكردستاني. يجب على جميع الأطراف التصرّف بمسؤولية من أجل حلّ المشاكل، وأن تفتح أبوبها للحوار".

’مواقف إيجابية‘

وحول نتائج اللقاءات والمباحثات مع الأطراف الكردية قالت آسيا عبد الله: "بشكل عام ظهرت مواقف إيجابية عديدة. في جميع اللقاءات التي أجريناها مع أحزاب جنوب كردستان وشرق كردستان ظهرت رؤى ومواقف مشتركة. واتحدت جميع الرؤى حول؛ ضرورة ألّا تتطوّر الأوضاع إلى اقتتال داخلي بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في هذه المرحلة، وضرورة حل المشاكل العالقة بسبل الحوار، وأنّ الاقتتال الداخلي يشكّل خطراً كبيراً على مكتسبات الشعب الكردي، وستكون له تداعيات سلبية عديدة. هذه كانت الرؤى المشتركة بين الأطراف السياسية. جميع الأطراف سواء الشريكة في الحكومة أو التي هي خارج الحكومة أكدوا أنهم نقلوا وجهات نظرهم هذه إلى الحكومة وأنهم سوف يواصلون هذه المساعي".

اقترح تشكيل لجنة

آسيا عبد الله نوهت إلى أنّهم طرحوا تشكيل لجنة من أجل التوسط وفتح باب الحوار بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وقالت بهذا الصدد: "يمكن للشخصيات المتمكّنة والقادرة على أداء مسؤولياتها في إطلاق الحوار ودعم جهود الحل، أن تشارك في اللجنة. الدولة التركية تسعى إلى افتعال حرب داخلية بين الكرد في جنوب كردستان من أجل بسط سيطرتها على الإقليم. والإقليم يعاني أصلاً من أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية، لذلك فإنّ أي حرب داخلية ستشكّل خطراً كبيراً على مكتسبات الشعب الكردي وعلى وجود جنوب كردستان. هذا الأمر أصبح مسؤولية وطنية في هذه المرحلة، والمؤتمر الوطني الكردستاني يتصرّف بموجب هذه المسؤولية الوطنية.

’أهالي الإقليم أولوا أهمية كبيرة لمساعي الوحدة الوطني وخطوات المؤتمر الوطني الكردستاني‘

عضو وفد المؤتمر الوطني الكردستاني آسيا عبد الله أكّدت أيضاً أنّ أهالي الإقليم لا يريدون نشوف حرب داخلية، وأضافت: "لقد تضرّر الإقليم بشكل كبير في فترات سابقة جراء الحرب الداخلية. ولا زالت آثار تلك الفترات قائمة، ودفع الأهالي الكثير من الضحايا جرّاء ذلك. وأهالي الإقليم لا يرغبون في مواجهة حرب مماثلة مرة أخرى. لذلك فقد أولى الأهالي أهمية كبيرة لمساعي الوحدة الكردية والجهود التي يبذلها المؤتمر الوطني الكردستاني. جميع الأطراف التي التقينا معهم أكّدوا على ضرورة الإسراع في عقد المؤتمر الوطني. وعليه فإنّ على الأحزاب التي تعارض قيام الوحدة الكردية وعقد المؤتمر الوطنيّ الكردستاني أن تعلن ذلك صراحة للرأي العام".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً