عاصر جكرخوين وتعلم لغته الأم من ملا أحمد نامي ليلُقب "بالقاص الشعري المتجول"

عشق لغته فأتقنها ملامح وجهه والخطوط التي رُسمت على وجنتيه وتحت عيناه تروي قصة كفاحه ضمن الحياة، حفظ المئات من الأبيات الشعرية الكردية ويلقيها أينما حل، وعرف "بالقاص الشعري المتجول".

العم جميل عيسو أو المعروف بجميل كور، يبلغ من العمر 91 عام، من أبناء مدينة قامشلو، لم يرتد المدارس، عمل منذ صغره في رعي الأغنام، إلا أنه كان مولعًا بلغته الأم، رافق الشاعر الكردي جكرخوين، وملا أحمد بالو، وملا أحمد نامي.

كان يتجول ضمن أرجاء معرض الشهيد هركول الرابع للكتاب، ويردد الأشعار الكردية، لعشقه للغته الأم، بصوته الرخيم لفت انتباه الجميع، تجاعيد وجهه كفيلة ودليل على مدى كفاحه ضمن الحياة.

بحسب الكاتب عبدو مخصو فأن الشاعر جكرخوين كتب وتغنى بجميل  كور في أحد اشعاره، وأكد بأنه اعتقل عدّة مرات من قبل سلطات الحكومة السورية، لإلقائه الأشعار الكردية في الشوارع والمناسبات.

قصة جميل كور بدأت في مراحل شبابه عندما كان يرعى الأغنام، ففي إحدى الأيام وأثناء معرفته بوجود الشاعر جكرخوين في مدينة قامشلو ولولعه وحبه بلغته الأم ترك رعي الأغنام وذهب للقاء به.

وتعرف في شبابه على الكاتب والشاعر الكردي ملا أحمد نامي ليحظى بفرصة تعلم لغته الأم اللغة الكردية، ويقول: "باشر الشاعر ملا أحمد نامي بتعليمي اللغة الكردية، وفي كل يوم كان يعلمني 5 أحرف، وأهداني دفترًا وقلمًا، وأثناء رعي الأغنام في ساعات الصباح كُنت أتعلم ما تلقنته في ساعات المساء على يد ملا أحمد، وفي ساعات المساء كان يعلمني 5 أحرف أخرى".

وتمكن العم جميل كور من إتقان الأحرف الكردية بطلاقة وحفظ الأشعار عن ظهر غيب، ويؤكد بأنه التقى بمعظم الساسة الكرد في مراحل الستينات والسبعينات كنوري الدين ظاظا.

ويعرف بين الوسط الثقافي والأدبي في منطقة قامشلو بالقاص الشعري المتجول، ويرى في إلقاءه الأشعار الكردية واجب ويتفاخر بذلك.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً