عامودا: فريق فني يعمل على تطوير نموذج لجهاز التنفس الاصطناعي

يسعى فريق فني من أبناء ناحية عامودا, إلى تطوير نموذج لجهاز تنفس اصطناعي يستخدم في الحالات الطارئة، من شأنه تلبية متطلبات المراكز الصحية، نظراً لحاجة المشافي إلى أجهزة التنفس الاصطناعي استعداداً لمواجهة فيروس كورونا.

و تشهد معظم دول العالم حالة ذعر حيال تفشي فيروس كورونا الذي راح ضحيته حتى الآن آلاف الأشخاص، وعدد الوفيات والإصابات في تزايد مستمر، وتحاول المراكز الطبية العالمية الآن البحث عن أدوية ومعدات لمواجهة هذا الفيروس.

وبحسب الصحة العالمية فإن أعراض هذا الفيروس تبدأ بحمى، ثم سعال جاف، وبعدها يعاني المريض من صعوبة في التنفس، فيكون المصاب بحاجة إلى التنفس الاصطناعي, ورعاية طبية خاصة في المستشفى.

ويسعى فريق فني في ناحية عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة يضم كل من المهندس الإلكتروني محمود محمد خير وفني كهرباء معصوم سليمان, وسردار طاهر سيلم فني الإلكترون إلى صنع نموذج جهاز تنفس اصطناعي.

ويوجد الآن ضمن مناطق شمال وشرق سوريا 27 جهاز تنفس اصطناعي, وتسعى الإدارة الذاتية إلى تأمين عدد كاف لتلبية احتياجات المنطقة، ضمن التدابير الاحترازية التي تتخذها لتجهيز المرافق الطبية في حال ظهور فيروس كورونا.

حول عمل الفريق قال الفني سردار طاهر لوكالة أنباء "هاوار", أنهم باشروا بالعمل على صنع نموذج لجهاز تنفس اصطناعي تلبيةٍ لطلب الهلال الأحمر الكردي، وقال: "طلبت منظمة الهلال الأحمر الكردي تطوير جهاز التنفس الاصطناعي اليدوي، الذي يُستخدم في حالات الإسعاف".

وبيّن طاهر أنهم وأثناء البحث عن طريقة لتحويل جهاز التنفس الاصطناعي اليدوي إلى جهاز ميكانيكي، خطر لهم صنع جهاز للتنفس الاصطناعي.

وفي الغرفة التي يعمل فيها الفريق، توجد العشرات من القطع الالكترونية، وقد تمكنوا في غضون 3 أيام من صنع نموذج أولي لجهاز تنفس اصطناعي، من شأنه التحكم بكمية الهواء الذي يدخل إلى رئتي المريض أثناء عمليتي الشهيق والزفير، والمدة المطلوبة.

وفي وقت تسعى فيه الشركات الطبية في العالم لصنع المعدات الطبية وكميات كافية من أجهزة التنفس الاصطناعي، التي تساهم إلى حد كبير في إنقاذ حياة المصابين بفيروس كورونا, يظهر عجز العالم في مواجهة هذا الفيروس.

وحول الفرق بين النموذج الذي تم تصنيعه من قبل فريق محمود محمد خير ومعصوم سليمان وسردار طاهر والأجهزة التنفسية المستخدمة الآن في المشافي والمراكز الصحية، أوضح سردار أن لا فرق بينها, باستثناء أن أجهزة التنفس الاصطناعي صُنعت وفق مواصفات وإكسسوارت طبية، وقال: "نحاول قدر المستطاع صنع الجهاز بحسب المعدات المتوفرة".

ونوه سردار إلى أن هذا الجهاز من شأنه التحكم بعملية الشهيق والزفير، وتم العمل عليه بعد استشارة كادر طبي وهيئة الصحة في إقليم الجزيرة.

احلم وسنحقق حلمك

بدوره أشار المهندس الإلكتروني محمود محمد خير إلى أن الجهاز المصنّع من قبل فريقهم, تم صنعه وفق الشروط الفنية العالمية، موضحاً أن "عملية التحكم بكمية الهواء بالنسبة للمريض هي مهمة المسعف والمخدر".

وقال: "نحاول قدر المستطاع صناعة التقنيات التي يحتاجها أبناء المنطقة، ونتبع شعار احلم وسنحقق حلمك".

ويضيف الفني معصوم سليمان إلى أنهم في صدد تطوير نموذج جهاز التنفس الاصطناعي اليدوي وتحويله إلى آلي، وفي حال تطويره سيساهم بشكل كبير في التخفيف من الضغط على الكوادر الطبية والمسعفين بشكل خاص، كما أنه لا يحتاج إلى مراقب لأنه يضخ الهواء بشكل منتظم داخل جسم الإنسان بحسب الحاجة.

ومن المقرر أن يتم الانتهاء من نموذج جهاز التنفس الاصطناعي في مدة قصيرة وسيتم تجربته بشكل نظامي لمعرفة مدى فعالياته.

(كروب/أ ب) (ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً