57 أسرة في مخيم مُهجّري كري سبي ينتظرون حلاً لمشكلتهم

تنتظر 57 أسرة في مخيم مُهجّري كري سبي تأمين خيم لها بعد دخولها إلى المخيم تحت البند الإنساني، فيما انتقدت الإدارة تجاهل المنظمات الانسانية لمناشداتهم المتكررة بالاستجابة لأوضاع المُهجّرين الوافدين إليها بشكل يومي.

ويعاني مخيم مُهجّري كري سبي منذ أكثر من 15 يوماً من نقص الخيم بالإضافة للمستلزمات الضرورية لاستقبال المُهجّرين المتوافدين إلى المخيم بشكل يومي، وذلك بسبب الظروف المعيشية الصعبة في الأماكن التي قصدوها في بداية نزوحهم في كل من الرقة وريفها.

هذا وأعلنت إدارة المخيم عن استقبال المُهجّرين في بداية الشهر الحالي بعد توقفها لأكثر من شهرين بسبب الحظر الاحترازي الذي أوعزت به الإدارة الذاتية لمنع ظهور فيروس كورونا في مناطقها، ولكن هذا الافتتاح لم يدم سوى  خمسة أيام لتعلن بعد ذلك تعليق الإدخال بعد نفاد الخيم في مستودعات المخيم.

وعلى الرغم من عدم وجود الخيم اضطرت الإدارة إلى إدخال ما يقارب الـ 57 أسرة إلى المخيم، نظراً لعدم وجود المأوى لديها بعد عدم قدرتها على دفع أجرة المنازل التي كانت تستأجرها في بداية نزوحها.

ويقول المُهجّر علي الحسن من قرية العريضة التابعة لمقاطعة كري سبي المحتلة، وهو من الداخلين الجدد إلى المخيم، إنه لجأ إلى المخيم بعد نفاد مدخراته المالية، وعدم القدرة على مجابهة ظروف النزوح ومتطلبات المعيشة الصعبة في ظل انخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

وأضاف "استقبلتنا الإدارة على الرغم من عدم وجود الخيم"، مبيناً أنه يسكن مع 4 أسر أخرى(عددهم قرابة 25 شخصاً) في نفس الخيمة، وأنه يقضي اليوم مع أسرته متجولين في المخيم لقضاء الوقت، ولا يستعملون الخيمة إلا في ساعات الليل وذلك بسبب ضيق المكان.

كما تقول زهرة المحمد إن ارتفاع أجرة المنزل الذي كانوا يقطنونه في مدينة الرقة هو ما دفعهم إلى اللجوء إلى المخيم، حيث ارتفعت الأجرة من 25 ألف ليرة إلى 60 ألف ليرة سورية.

وتابعت زهرة أن إحدى الأسر داخل المخيم استقبلتهم في خيمتهم، على االرغم من ضيق مساحتها، مبينةً أنها لا تتسع لهم ولكنهم مضطرون إلى التأقلم مع هذا الحال، إلى أن تتمكن الإدارة من تأمين خيمة لها ولأسرتها.

وطالب كل من علي وزهرة الجهات المعنية والمنظمات الانسانية بالنظر لحالهم وتأمين خيمة لهم.

فيما قالت المُهجّرة مريم الموسى، وهي من مدينة سريه كانيه/ رأس العين، والتي لم يحالفها الحظ بدخول المخيم حتى ساعة إعداد هذا التقرير، إنهم حالياً يسكنون عند أقارب لهم من مدينة الرقة بعد خروجهم من منزلهم الذي كانوا يستأجرونه لعدم قدرتهم على دفع الأجرة التي زادها عليهم صاحب المنزل.

وأوضحت أن الإدارة وعدتهم بإدخالهم إلى المخيم فور تأمين الخيم.

ويشكل نقص الخيم بالنسبة للإدارة عائقاً أمام استقبال الأسر الوافدة إليهم بشكل يومي بسبب غلاء المعيشة في ظل ظروف النزوح الصعبة لهم.

وبهذا الصدد، قال الإداري في مخيم مُهجّري كري سبي علي القبين لوكالة أنباء هاوار "اضطررنا إلى إدخال 57 أسرة من أصل 170 أسرة مسجلة لدينا نظراً لظروفها الصعبة وعدم وجود أي مكان يأويها، وتم تأمين إقامة لهم مع أسر أخرى داخل المخيم".

وبين أن المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة تتجاهل مناشداتهم بالمساعدة في تأمين خيم لتلك الأسر.

وناشد في ختام حديثه "كل من لديه الضمير بمساعدة الأسر المُهجّرة التي تعيش ظروفًا معيشيةً صعبةً في ظل ارتفاع صرف الدولار وعدم تأمين المأوى ولقمة العيش في هذه الظروف الصعبة التي تمر على المنطقة بشكل عام".

هذا ويقطن داخل مخيم مُهجّري كري سبي الذي أنشئ في الـ 22 من شهر تشرين الثاني من العام الماضي 3684 مُهجّرًا يتوزعون على 691 خيمة، وهذه الإحصائية لا تشمل الـ 57 أسرة التي أُدخلت في الآونة الأخيرة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً