55 % من الأميركيين يعتقدون أن فتح تحقيقاً لعزل ترامب أمر ضروري

رأى 55 % من الأميركيين في استطلاع رأي أن فتح الكونغرس تحقيقاً لعزل الرئيس دونالد ترامب على خلفية اتهامات بإساءة استخدام سلطاته، أمر ضروري، فيما اعتبر 42 % من المشاركين بالاستطلاع أنه يستحق العزل.

تزداد التوترات بين كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنواب الديمقراطيين الأمريكيين على وقع تسريبات استخباراتية، الأمر الذي أدى إلى تحركات ديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي للبدء بإجراءات عزل ترامب.

وأشار موقع البي بي سي إلى أن الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي صعّدوا من ضغوطهم في إطار محاولة عزل الرئيس دونالد ترامب، إذ طالبوا وزير الخارجية مايك بومبيو بتسليم وثائق خاصة بعلاقة واشنطن مع أوكرانيا.

وبدأ مجلس النواب إجراءات مساءلة ترامب إثر اتهامات له بسوء استخدام سلطاته من خلال الضغط على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كي يجري تحقيقاً بشأن منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن.

وطلب رؤساء 3 لجان في مجلس النواب من بومبيو تسليم الوثائق المطلوبة خلال أسبوع ينتهي في 4 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي غضون ذلك، تفيد تقارير إعلامية أمريكية بأن مبعوث ترامب إلى أوكرانيا، كورت فولكر، قد استقال من منصبه.

ومن جهته ينفي ترامب ممارسة أي ضغوط على زيلينسكي خلال المكالمة التي جرت بينهما في يوليو/تموز، حين كان بايدن يتصدر استطلاعات الرأي حول المتنافسين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات 2020.

وفي المقابل، يقول ترامب إن جو بايدن، الذي كان نائباً للرئيس في إدارة باراك أوباما، ضغط من أجل إقالة النائب العام الأوكراني فيكتور شوكين في عام 2016 لحماية شركة يعمل بها ابنه هانتر بايدن.

ويرى مراقبون أنه من المستبعد أن تسفر الإجراءات عن الإطاحة بترامب من البيت الأبيض حتى لو دعم مجلس النواب هذه الخطوة، إذ يسيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ.

وفي سياق متصل أظهر استطلاع للرأي نُشرت نتائجه شبكة سي بي اس نيوز الأمريكية، أن معظم الأميركيين يعتقدون أن فتح الكونغرس تحقيقاً لعزل الرئيس دونالد ترامب على خلفية اتهامات بإساءة استخدام سلطاته، أمر ضروري.

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة YouGov المتخصصة لصالح شبكة سي بي اس نيوز، فإن 55 في المئة من الأميركيين يعتقدون أن التحقيق ضروري، فيما يرى 45 في المئة أنه غير ضروري.

وأعرب تسعة من بين كل 10 ديمقراطيين عن تأييدهم للتحقيق. وفيما يؤيد الإجراء 87 في المئة من الديمقراطيين، بينما يرفضه 77 في المئة من الجمهوريين.

وفي أوساط المستقلين، كشف الاستطلاع أن 49 في المئة منهم يوافقون على إجراء التحقيق، في حين يرفضه 51 في المئة منهم.

وينقسم الأميركيون، وفقاً للاستطلاع، حول إذا ما كان ترامب يستحق العزل بشأن سلوكه فيما يتعلق بأوكرانيا. وقال 42 في المئة من المشاركين في الاستطلاع، إنه يستحق العزل، فيما يعارض الإجراء 36 في المئة، بينما اعتبر 22 في المئة أن من المبكر الجزم في ذلك.

وعندما يتعلق الأمر بتصرفاته المتعلقة بأوكرانيا، فإن 41 في المئة بما في ذلك معظم الديمقراطيين، يقولون إنه تصرف بصورة غير مشروعة، بينما يعتقد 28 في المئة بمن فيهم معظم الجمهوريين، أنه تصرف بشكل سليم، بحسب الاستطلاع.

ويرى 31 في المئة أن تصرفات الرئيس الأميركي قد لا تكون لائقة، لكنها لا تخالف القانون.

وأُجري الاستطلاع في الفترة ما بين 26 و27 سبتمبر، بمشاركة عينة تمثيلية وطنية تضم 2059 أميركياً، مع هامش خطأ بأقل أو أكثر من 2.3 نقطة.

ويُذكر أن رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي، أعلنت الثلاثاء، فتح تحقيق رسمي بهدف عزل ترامب للاشتباه في انتهاكه الدستور عبر السعي للحصول على مساعدة دولة أجنبية لإيذاء خصمه الديمقراطي جو بايدن.

وخلال مكالمة هاتفية بين الرئيسين الأميركي والأوكراني، قال ترامب "ثمة حديث كثير عن نجل بايدن وعن أن بايدن أوقف التحقيق، ويريد أناس كثيرون أن يعرفوا المزيد عن هذا الموضوع، لذلك فإن أي شيء ممكن أن تفعلوه مع النائب العام سيكون رائعاً".

وعندما كان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما، مارس مع عدد من القادة الغربيين ضغطاً على أوكرانيا للتخلص من النائب العام الأوكراني فيكتور شوكين باعتبار أنه لم يكن شديداً بما يكفي ضد الفساد.

وفي سياق منفصل كشفت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن تفاصيل "صادمة" سربها مسؤولون سابقون في البيت الأبيض، لاجتماع الرئيس دونالد ترامب بمسؤولين روس، عام 2017.

واستقبل ترامب كلا من وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، وسفير موسكو لدى واشنطن، سيرغي كيسلياك، بالمكتب البيضاوي، في 10 أيار 2017.

وبحسب تقرير للصحيفة، فإن المسؤولين السابقين، وهم ثلاثة أشخاص رفضوا الكشف عن هوياتهم، أكّدوا قول ترامب خلال الاجتماع إنه غير قلق إزاء تدخل موسكو في انتخابات بلاده، التي أوصلته إلى الحكم، عام 2016.

وأضاف التقرير أن واشنطن لطالما تدخلت في انتخابات الدول الأخرى.

وتسبب ذلك التصريح بصدمة لدى كبار المسؤولين بالبيت الأبيض، ما دفعهم إلى تضييق دائرة المُطّلعين على فحوى اللقاء.

واعتبر المسؤولون السابقون الثلاثة أن ترامب اعترف بذلك بتدخل موسكو في انتخابات 2016، وبتدخل واشنطن أيضاً في انتخابات دول أخرى، وبأنه "عفا" عن خرق روسيا سيادة بلاده، ومنحها الضوء الأخضر لفعل ذلك مجدداً.

ولم يصدر على الفور نفي أو تأكيد رسمي من البيت الأبيض لما سربته "واشنطن بوست".

ويشار إلى أن اللقاء شهد أيضاً بوح ترامب بـ"معلومات في غاية السرية"، أدت إلى كشف مصدر معلومات استخبارية بشأن "داعش"، وذلك بحسب تسريبات سابقة.

كما قال ترامب للافروف وكيسلياك إن إقالته "جيمس كومي"، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، في اليوم السابق للقاء، "أزاح ضغطاً كبيراً" عنه.

ويأتي الكشف الجديد بالتزامن مع إطلاق مجلس النواب مساءلة للرئيس تحت مظلة قانون العزل، بتهمة سوء استغلال السلطة، على خلفية شكوى تقدم بها مخبر بشأن فحوى اتصال جمع ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ويُتّهم ترامب بممارسة ضغوط على زيلينسكي، تشمل حجب مساعدات عسكرية أقرها الكونغرس منذ سنوات، لدفعه إلى فتح تحقيق ضد منافسه الديمقراطي المحتمل على الرئاسة في انتخابات 2020، جو بايدن، ونجله "هانتر".

وتشير التقارير الإعلامية إلى أنه لا يمكن "عملياً" عزل ترامب.

والجدير بالذكر أن التوترات هذه تجري قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء 3 نوفمبر من عام 2020 وهي الانتخابات الرئاسية الأمريكية الـ 59 التي تجرى كل أربع سنوات. وسيختار الناخبون ناخبين رئاسيين، سيقومون بدورهم بانتخاب رئيس جديد ونائب رئيس جديد من خلال الدائرة الانتخابية أو إعادة انتخاب المرشحين المنتهية ولايتهم.

(م ش)


إقرأ أيضاً