'YPJ وقوات نساء بيث نهرين القوة الدفاعية المشروعة للمرأة في شمال وشرق سوريا'

أشارت النساء في مجالس الإدارات الذاتية و المدنية  الديمقراطية في شمال وشرق سوريا بأن YPJ وقوات نساء بيث نهرين القوة الدفاعية المشروعة للمرأة في شمال وشرق سوريا، منوهة بأن هذه القوات بمقاومتهن ونضالهن هزمن داعش، مؤكدات بالسير على خطى المناضلات، وأن عفرين من أولويات نضالهن.

ويستمر الاحتفال الذي نظمته وحدات حماية المرأة في مدينة الحسكة بمناسبة هزيمة داعش.

وبهذه المناسبة أصدرت النساء في مجالس الإدارات الذاتية و المدنية  الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وثيقة، قرئت خلال الحفل.

وجاء في الوثيقة التي قرئت من قبل الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بريفان خالد:

"المرأة في التاريخ  كانت  محرومة  من حقوقها و مضطهدة من قبل  الأنظمة الرأسمالية القائمة في الشرق الأوسط بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص.

حيث أنه مع اندلاع الشرارة الأولى للثورة في الشرق الأوسط  والتي بدأت من تونس واستمرت إلى سوريا ,كما و قامت شعوب المنطقة وبريادة المرأة في شمال وشرق سوريا باستغلال هذه الثورة , حيث كان قيام قوة عسكرية خاصة بالنساء ضرورة ملحة لحماية نفسها و المطالبة بحقوقها وحريتها وتنظيم نفسها وبالتالي تنظيم المجتمع للانتهاء من الذهنية السلطوية الذكورية والعبودية التي كانت مفروضة عليها , وذلك من خلال تشكيل قوة عسكرية باسم وحدات حماية المرأة YPJ و وحدات حماية نساء بيث نهرين لمواجهة كافة الإبادات الفكرية والجسدية والثقافية للمرأة التي حاولت القوة الظلامية مرارا ً استعادتها عن طريق الفكر الداعشي الإرهابي, ولكن بمقامة ونضال المرأة الحرة قضين على هذا الفكر الذي بدأ خوض  أولى معاركها في سري كانيه -حلب امتدادا ً لكوباني ومنبج والطبقة والرقة وآخرها في دير الزور.

 كما و أنها اعتبرت تحرير النساء من المكونات الأخرى من النساء الآشوريات والإيزيديات  من أولويات نضالها ,كما  واستمرت أيضاً بتنظيم المرأة في شمال وشرق سوريا في مختلف المجالات الأخرى منها السياسية والتنظيمية والفكرية والخدمية والدبلوماسية  كما وتصدرت مراكز صنع القرار في مفاصل الإدارة الذاتية الديمقراطية كرئاسة مشتركة وإصدار القوانين الخاصة بها لضمان حقوق كافة النساء في المجتمع وكذلك أصبح لها علم تتقي بها الفكر الحر الديمقراطي ألا وهو علم المرأة (الجنولوجي) ليصبح خط الحرية للنساء الكرديات والعربيات والسريانيات والآشوريات والإيزيديات ،كل هذا أثار دهشة العالم أجمع : من أين استمدت المرأة التي طمست إرادتها طيلة هذه السنوات الماضية واستطاعت الوقوف في وجه هذا العدو الغاشم.؟؟؟

فبعودتنا إلى التاريخ منذ آلاف السنين وإلى وقتنا الحاضر فإن تاريخ المرأة مليء بالمقاومة والنضال في عيشها وإدارتها لمجتمعها وخلقها وإبداعها للكثير من الأمور الحياتية ،فثقافة المجتمع الطبيعي أو ما يسمى بالمجتمع النيولوتي هي النواة الأساسية التي نستمد منها قوتنا إضافة إلى ميراث 40 سنة من النضال و المقاومة عن طريق حركة حرية المرأة الكردستانية  مستمدة قوتها و إرادتها من فكر وفلسفة القائد آبو بتأكيده لحرية المرأة والمساواة بينها وبين الرجل والإيمان بمبادئ فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية .

وما إن توسع هذا التنظيم الحر الديمقراطي ليصبح مثالا ً يحتذى به  في كل الشرق الأوسط والعالم أجمع وخاصة بطلاتنا أمثال ( نالين موش –شفين ماردين-آرين ميركان – بارين كوباني – أفستا خابور) كما و كانت هناء داود مثال للمرأة العربيةالمناضلة والمقاومة للاحتلال والاضطهاد و أيضاً كانت وداد يونان و شاميران خابور من الشهيدات البطلات في مقاومة الهجمات الشرسة على تل تمر وكما تُوجت ثورتنا النسوية بدعم من  الشهيدات المناضلات الأمميات ومنها القيادية هيلين قرجوخ ورفيقاتها.

كما يمثل النهوض بأوضاع النساء في تاريخ سوريا بعدا ً ثابتا ً بالرغم من التهديدات  التي برزت خلال السنوات الأخيرة بنتيجة هشاشة مسار الانتقال الديمقراطي بقيت مسألة المحافظة على المكاسب التي حققتها المرأة وتطويرها أمرا ً ثابتا ً في سياسة الإدارة الذاتية الديمقراطية.

 وقد أقر العقد الاجتماعي المصادق عليه 6/1/2014 مبدأ المساواة بين المواطنين والمواطنات ومن كافة مكونات الشعب السوري في الحقوق والواجبات دون أي تمييز. حيث تضمن من خلالها تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في تحمل المسؤولية في جميع المجالات وقد حققت مبدأ المناصفة في جميع المجالس المنتخبة وصولا ً إلى الرئاسة المشتركة واتخاذ التدابير الكفيلة بالقضاء على التمييز ضد المرأة.

وقد عرفت الحياة العامة في منطقة شمال وشرق سوريا حراكا ً نسويا ً بارزا ً أدى إلى ظهور وتنامي هياكل نسوية وتزايد عدد النشاطات حيث قامت هذه الهياكل بإعادة النظر في دورها وموقعها في ظل التحولات السياسية التي عرفتها سوريا.

ونتيجة ً للتحديات التي خاضتها المنطقة بسبب التهديدات التي واجهها المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا ظهرت قيادات نسوية ووجوه نضالية نسائية  مدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة.

فأصبحت المرأة تتمتع أكثر فأكثر بحقوقها السياسية وتمكنت من اقتحام الحياة العامة ومن الإرتقاء إلى مواقع صنع القرار في منطقة شمال وشرق سوريا .

لذلك ومعاً من أجل الحفاظ على مكتسبات ثورتنا من خلال نضالنا والتأكيد على حقوقنا  فإنه يجب تقوية و دعم تجييش المرأة في الشمال و الشرق السوري لتكون القوة الدفاعية المشروعة التي نؤمن بها نحن النساء  من كافة المكونات في  شمال و شرق سوريا ,وذلك لضمان قيم العيش المشترك على أساس العدالة والمساواة وتكريس أخلاق التسامح والمواطنة والتأكيد على ضرورة الحوار المجتمعي القائم على الركائز السابقة وتعميمه على كامل الأراضي السورية اعتمادا ً على مبادئ حقوق الإنسان والعقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية.

وإننا نتوجه في هذه الوثيقة إلى كل مواطنة ومن كل الأعمار في شمال وشرق سوريا الراغبات في إنشاء مجتمع تتحقق فيه مبادئ حقوق الإنسان وتعيش فيه جميع المكونات تحت مظلة السلم والاحترام والأخلاق .

 كما وتقوم  هذه الوثيقة على عدد من المبادئ التي تلتزم  بها الأطراف الموقعة وتتعهد بالعمل على تجسيدها ورعايتها في كنف المسؤولية المنوطة بهن.

وهي وثيقة تسعى إلى القضاء على مختلف أشكال التمييز الداخلية و الخارجية  ضد المرأة من خلال توفير الوسائل الضرورية لضمان مشاركتهن في العملية السياسية و العسكرية والتنموية بالاعتماد على الذات والعمل على تعزيز مكانة النساء في المجتمع وإزالة العراقيل التي تحد من اندماجها وكما يستدعي التمكين ضمان مشاركة المرأة التامة في مواقع صنع القرار وهو ما يستوجب تعزيز قدراتهن في مختلف المجالات حتى يتسنى لهن التحكم في مصيرهن,

وتلتزم الأطراف الموقعة على هذه الوثيقة بالمبادئ التالية ويعتبر بمثابة الالتزام الأخلاقي ببنود الوثيقة وهي:

1-  الاستمرار على نهج الشهيدات ومقاومة المناضلات للوصول إلى أهدافهن السامية

2-  أن يكون تحرير عفرين من أولويات نضالنا.

 3. اعتبار وحدات حماية المرأة وقوات نساء بيث نهرين القوة الدفاعية المشروعة للمرأة في شمال وشرق سوريا والعمل على تقويتهن ودعمهن و تحقيق أهدافهن".

(كروب)

ANHA


إقرأ أيضاً