'إن لم يكن لديك المال فتحليلك مجاني'

أطلق مبادرته الإنسانية والاجتماعية لمساعدة الفقراء على مواجهة قسوة الحياة في ظل الحرب والظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها.

يعد غالبية سكان حيّ الشيخ مقصود والأشرفية من الطبقة المتوسطة والفقيرة، في ظل الظروف الحياتية الصعبة، خاصة بعد أن تحول هذان الحيّان إلى ملاذ آمن للمهجّرين قسراً من مقاطعة عفرين بعد احتلالها من قبل تركيا، وما زاد من معاناتهم هو افتقار الحيّين إلى المساعدات الإغاثية التي من المفروض تقديمها من قبل الجهات والمنظمات الإنسانية.

 وسط هذه الظروف الصعبة والمعاناة، يظهر أناس لا تخلو قلوبهم من الرحمة والإنسانية يتكفلون بتحمّل مسؤولية مجتمعهم على عاتقهم، يقدمون ما بوسعهم دون مقابل أو حتى بأجر زهيد.

 ومن هؤلاء: المخبري نشأت زيبار، الذي هُجّر قسراً من عفرين إثر الاحتلال التركي، ويقطن الآن في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، حيث بادر إلى تقديم يد العون لساكني الحي، وذلك بإطلاق مبادرة إنسانية طبية لخدمة المرضى من أبنائه.

"تحليلك مجاني"

بعد أن استقر زيبار في حي الشيخ مقصود افتتح مخبراً للتحاليل الطبية، وحين لمس ما يعانيه الناس من ظروف معيشية صعبة، أطلق مبادرة إنسانية تتضمن مجانية التحليل للمرضى أو التكفّل بتحمّل نصف نفقات التحليل، وقد أشار إلى ذلك من خلال عبارة "إن لم يكن لديك المال تحليلك مجاني ورزقنا على الله".

وبيّن نشأت أن هذه المبادرة تأتي في ظل الظروف الاستثنائية والصعبة التي يمر بها السوريون، وقال:" قبل عامين علّقت هذه الورقة داخل المخبر، فهناك العديد من الأسر التي لا تملك المال الكافي لمعالجة أولادها، ولهذا وجدت أن من واجبي تقديم العون لهذه الأسر". 

وأضاف زيبار: "هناك بعض التحاليل التي أحوّلها إلى مخابر أخرى لعدم توفر الأجهزة (كجهاز تحليل الهرمون)، فيحتسبها بنصف المبلغ فقط، وفي حال كانت قيمتها فوق استطاعة المريض، فإنه يجريها بشكل مجاني أيضًا.

هذا وكان نشأت يُجري تحاليل لمرضى السكري مجانًا كل أسبوعين أثناء فترة حظر التجوال التي كانت تُفرض للوقاية من جائحة كورونا.

مطالبة بالمزيد من المساعدة لأفراد المجتمع

وأوضح المخبري نشأت زييار، في ختام حديثه، أنه سيستمر في عمله هذا، مطالبًا جميع الجهات والأشخاص القادرين بالقيام بهكذا مبادرات لخدمة المجتمع ليتمكنوا معًا من تجاوز هذه الأزمة.

"التحليل مجاني أو بنصف القيمة"

المواطن حسين محمد، أحد قاطني الحي الذين يزورون المخبر، يقول " أنا أُجري تحاليل أسرتي هنا، فهذا المخبر يعفيني من نصف قيمة التكلفة".

وأضاف: " أجريت تحاليل طبية لزوجتي في أحد المخابر بمبلغ 35 ألف ليرة سورية، ثم قصدت مخبر زيبار حيث أجريت التحاليل ذاتها بـ 13ألف ليرة سورية، أي بأقل من نصف القيمة ".

وهذه المساعدة دفعت محمد إلى دعوة الكثير من الأشخاص لإجراء التحاليل الطبية لهم مجانًا في هذا المخبر.

(س ر/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً