'هذا الانتصار هو انتصار على كافة الأطراف الداعمة لداعش'

هنأ حزب السلام الديمقراطي الكردستاني بانتصار قوات سوريا الديمقراطية على مرتزقة داعش، وقال "هذا الانتصار لا يعني الانتصار على داعش فقط، إنما على كافة الأطراف التي كانت تدعمه وفي مقدمتها تركيا"، وذلك خلال بيان.

مركز الأخبار

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية النصر على مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، بعد أن حررت آخر معاقل المرتزقة في قرية الباغوز بريف دير الزور، وبهذا الصدد أصدر حزب السلام الديمقراطي الكردستاني بياناً متمنياً من خلاله أن يكون النصر القادم في عفرين.

وجاء في نص البيان:

"بعد أعوامٍ من الظلام والجهل والقتل والسبي والتدمير والتكفير وكل ما هو ضدَّ القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية، تتلاشى راية "داعش" السوداء في شمال وشرق سوريا بعد أن كانت ترفرف في العديد من المناطق في سعيٍّ منها إلى تثبيت خلافةٍ همجيةٍ جاهليةٍ دمويةٍ بربريةٍ لا ترحم طفلاً ولا شيخاً ولا امرأة، ليكون هذا التلاشي إعلاناً عن انتصار النور على الظلام، إعلاناً عن انتصار الإنسانية على البربرية، إعلاناً عن انتصار قيم الديمقراطيّة والحرية والتعايش السلمي وأخوّة الشعوب والديانات على مفاهيم الاستبداد والإكراه والتفرقة وعداوة الشعوب والديانات.

اليوم، تعود أراضي شمال وشرق سوريا بكاملها إلى الحياة مجدّداً، وتتزيّن باللون الأصفر الجميل، مودّعةً السواد الذي خيّم عليها لأعوامٍ كان كل يومٍ منها بمثابة شهرٍ بالنسبة إلى الذين كانوا يتنفّسون الظلم المفرط والجهل المطبق في ظلِّ ذلك السواد الذي لقي دعماً كبيراً من حكومة أردوغان "الظلاميّة" تحديداً، في محاولةٍ منها القضاء على المشروع الديمقراطي الذي تكاتفت جميع مكوّنات المنطقة في سبيل إنجاحه ودفعه إلى الأمام واتخاذه بديلاً عن الاستبداد الذي أنهك شعوب سوريا ومكوّناتها.

إن النصر الذي حقّقته قوات سوريا الديمقراطيّة بمختلف فصائلها وعلى رأسها وحدات حماية الشعب والمرأة، بدعمٍ من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، هذا النصرُ لا يعني نصراً فقط على تنظيمٍ إرهابيٍ عاث في الأرض فساداً، وإنما يعني نصراً على مختلف الأطراف التي كانت تراهن على هذا التنظيم وتدعمه في السرِّ والعلن بشتّى أنواع الدعم وأشكاله، وفي مقدّمة هذه الأطراف "تركيا" التي كلّما كان التنظيم يتلقّى هزيمةً جديدةً على أيدي أبطال قوات سوريا الديمقراطيّة كان رئيسها أردوغان يخرج بتصريحاتٍ جديدةٍ يهدّد فيها قواتنا ويتهمها بـ "الإرهاب" محاولاً تقديم شهقاتٍ لذراعه الإرهابي- داعش.

إن إزالة "خلافة الجهل والقتل والسبي" من جغرافية شمال وشرق سوريا، تشيرُ بوضوحٍ إلى مدى قوة الإرادة لدى مكوّنات هذه المنطقة، ومدى رغبتها الجامحة في الخلاص من مختلف أشكال الاستبداد، لاسيما الاستبدادين الديني والسياسي، ومدى تماسكها وتعاضدها وتكاتفها في سبيل حياةٍ حرةٍ كريمةٍ خاليةٍ من شوائب القمع والعنصرية والتمييز، ومدى توقها إلى التعايش في ظلِّ إدارة ذاتية أصبحت مثالاً للإخاء والأمن والسلام والديمقراطية، ومثالاً للحل للمشكلة السورية المتفاقمة بسبب الذهنية الإقصائية لدى النظام والمعارضة على حد سواء.

إننا في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، نهنئ قوات سوريا الديمقراطيّة وعلى رأسها وحدات حماية الشعب والمرأة، وكذلك التحالف الدولي بهذا النصر العظيم، كما نهنئ جميع مكوّنات شمال شرق سوريا، ومختلف الشعوب في سوريا والمنطقة والعالم، كون التنظيم الإرهابي لم يكن يشكّل خطورةً على منطقةٍ بعينها وإنما على العالم برمته، وننادي بالمجد والخلود لجميع الشهداء الأبرار الذين ضحّوا بحياتهم في سبيل إزالة هذا الوباء الذي كان يُسمّى "داعش"، وإنقاذ العالم من جرائمه وشروره التي لم تشهد البشرية مثيلاً لها.

كما نؤكد بأننا ماضون على طريق الشهداء نحو الحرية، في الدفاع عن الإدارة الذاتية الديمقراطيّة ضدَّ أي تنظيمات أو قوى شبيهة تحاول النيل منها، ونجدّد العهد على الإصرار على تحرير عفرين المحتلة من النظام التركي الداعشي ومرتزقته الذين دمّروا فيها البشر والشجر والحجر، ونتمنى أن يكون النصر القادم في عفرين الطاهرة، وأن تتزيّن أرضها وزيتونها باللون الأصفر، لتعود إلى هويتها ناطقةً بالكردية".

(آ أ)


إقرأ أيضاً