'لا سبيل لحل الأزمة إلا بالحوار السوري- السوري'

قالت عضوة مكتب علاقات MSD (مكتب حلب)، "أن سوريا في حالة فوضى عارمة، وما يزيد الأمر تعقيداً هو تدخل الدول الإقليمية في المنطقة التي جعلت من أرض سوريا ساحة لتصفية حساباتهم". وأكدت أن "لا سبيل لحل الأزمة إلا بالحوار السوري- السوري".

حلب

عضوة مكتب العلاقات بمجلس سوريا الديمقراطية (مكتب حلب)، فاطمة حسينو تحدثت للوكالة حول مستجدات الأوضاع في سوريا بشكل عام وشمال سوريا بشكل خاص، وقالت بهذا الصدد "نحن في هذه المرحلة نحتاج لقفزة نوعية وهي إعادة صياغة دستور جديد يتوافق مع متطلبات وتطلعات الشعب، بعد السنوات العجاف التي مرت بها المنطقة، على عكس ما يتم طرحه من قبل الدول الضامنة التي تحدد فيها الأعضاء من خارج الأراضي السورية وبعيدين كل البعد عن ما يطلبه الشعب السوري، لذا نحن بحاجة إلى لجنة دستورية تضم جميع ممثلي  مكونات الشعب السوري، ونؤكد أن أي دستور أو أي أسماء تطرح خارج سوريا لا تنتمي للشعب ولا يوجد لديهم شرعية لذلك".

وأضافت أيضاً "منذ حوالي سنتين طرحت لائحة بأسماء اللجنة الدستورية، لكن إلى الآن لم يتم تثبيت تلك الأسماء، حيث تم تخصيص الثلث للحكومة السورية، وثلث للمعارضة السورية والثلث الأخير تختارهم الأمم المتحدة ، لكن الدول الضامنة تحاول جر الأمور لطرفها لتثبيت مصالحها الاستعمارية في المنطقة وإطالة عمر الأزمة، ونحن بحاجة للائحة بأسماء مكونات الشعب السوري الذين عاشوا الأزمة ويعرفون مطالب الشعب".

وحول مآلات الاجتماعات المنعقدة خارج سوريا قالت فاطمة حسنو "خلال سنوات الأزمة لاحظنا اجتماعات عدة كجنيف، سوتشي وأستانا والتي تعقد خارج سوريا بإقصاء الشعب السوري، وتطرح بنود تساهم في إطالة عمر الأزمة السورية، لذلك نرى أنه لا حل إلا من خلال مؤتمر سوري – سوري على أرض سوريا، يكون أساسه الحوار، بحضور ممثلين من أبناء المنطقة".

أردوغان لديه مشكلة بالشمال السوري

فاطمة حسنو تحدثت أيضاً عن المساعي التركية في إقامة المنطقة الأمنية على الحدود، وقالت "أردوغان يصر تكراراً ومراراً على وجود منطقة أمنية في شمال سوريا، وإصراره نتيجة أطماعه الاستعمارية، الدولة التركية بقيادة أردوغان احتلت عدة  مناطق كالباب، إعزاز وجرابلس وغيرها وما كان احتلال عفرين إلا تأكيداً على أطماعه، فأردوغان لديه مشكلة مع مناطق شمال سوريا، لأن هذه المنطقة تحتوي على فكر ومشروع ديمقراطي يطرح فكر جديد لحل الأزمة السورية، وهذا الأمر لم يرق لأردوغان. وهو يحاول من خلاله كسر إرادة أبناء الشعب السوري".

بهزيمة داعش نبدأ بمرحلة جديدة

وبالتزامن مع اقتراب هزيمة داعش في آخر جيوبه بريف دير الزور قالت فاطمة حسنو "ما يحدث في شمال شرق سوريا وفي الباغوز بالتحديد هو انتصار عظيم أمام صمت دولي تجاه هؤلاء المرتزقة وعوائلهم من النساء والأطفال". وأكدت أيضاً أن "انتهاء داعش على الأرض لا يعني القضاء عليها نهائياً، بل نبدأ بمرحلة جديدة وهي مرحلة محاربة الفكر والإيديولوجية التي يتشبث بها مرتزقة داعش، وسنقوم بمحاولات حثيثة وجادة لنشر الفكر  الديمقراطي والقضاء على الإيديولوجية المتطرفة".

في الختام، هنأت عضوة مكتب علاقات MSD فاطمة حسينو جميع أبناء الشمال السوري الذين تحملوا سنوات الظلم على يد داعش وأعادوا أنفسهم وحاربوا القوى الظلامية، ووجهت رسالة بالقول "أوجه رسالة لكل السوريين للالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية التي أثبتت وجودها، ونؤكد أنه لا سبيل لحل الأزمة إلا بالحوار السوري- السوري بمشاركة أبناء سوريا وعلى أرضها للوصول إلى سوريا موحدة لا مركزية ديمقراطية".

(س و)

ANHA


أخبار ذات صلة