'سنحرر عفرين كما حررنا الرقة من المرتزقة'

أكدت المؤسسات المدنية في الرقة خلال بيانات منفصلة بأنهم سيحررون مقاطعة عفرين كما تم تحرير الرقة من مرتزقة داعش، مستنكرين في الوقت ذاته الصمت الدولي حيال ما تتعرض له أهالي مقاطعة عفرين.

الرقة

وبمناسبة الذكرى الأولى لاحتلال تركيا ومرتزقتها لمقاطعة عفرين، واستمراراً لمقاومة العصر في مرحلتها الثانية ضد الاحتلال التركي ومرتزقته، أصدر كل من مجلس الرقة المدني، عوائل الشهداء في الرقة وإدارة المرأة بيانات منفصلة استنكاراً للذكرى.

وتجمعت عضوت إدارة المرأة بالرقة أمام مركز المؤسسة من أجل الادلاء ببيان حول مرور الذكرى السنوية الأولى على احتلال عفرين، حاملين صور أطفال عفرين الذين استشهدوا خلال مقاومة العصر، وقرأ البيان عضوة إدارة المرأة نجاح الحافظ.

في الذكرى السنوية لاحتلال الدولة التركية لأرض عفرين، واقتطاع أجزاء من الأرض السورية من خلال تنفيذ ذهنيتها الاحتلالية للسلطنة العثمانية التي حكمت البلاد، وهي التي تقوم بأبشع الممارسات الوحشية بحق أهالي عفرين من مجازر وانتهاكات وحتى الطبيعة الخلابة لم تسلم من الأيادي الغادرة واقتلاع أشجار الزيتون المباركة وحرقها وممارساتهم بحق النساء العفرينيات وتعرضهم للاغتصاب والقتل العمد، وقصفهم بالغاز الكيماوي السام المحرم دولياً، ورغم كل هذا بقي شعب عفرين متمسك بأرضه كأشجار الزيتون المتشبث بجذوره، رغم التغيير الديمغرافي والسياسات الممارسة من أجل بث الفتن الطائفية ومنع المكونات من لغاتهم الأم.

فشعب عفرين عاهد على المسيرة والمقاومة، والتي مثلتها المرأة أبرز الملاحم في شخصية الشهيدة أفيستا وبارين التي كسرت شوكة النظام الفاشي، بأن إرادة الشعوب أقوى من الإرهاب، وأن ابتسامة بارين تبث على نفوس العفرينين بأن الحق سينتصر على الباطل، وأن الحقوق ترد ما دام هناك مطالب يطالب بحقوقه ونحن كنساء الرقة سنبقى على العهد لأهالي عفرين.

بالمساندة لهذه المقاومة كما تم تحرير هذه المناطق من تنظيم داعش ستتحرر عفرين بإرادة هذه القوات، التي لا تخشى الإرهاب لأنها تعشق الوطن، ندين ونستنكر المنظمات الحقوقية حيال صمتهم تجاه ممارسة الدولة التركية بحق النساء وأهالي عفرين وهذا إن دل يدل على موافقتهم لهذه الممارسات الفاشية، وعفرين هي نبض قلب كل سوري حر وطني عفرين هي أم المقاومة.

وفي السياق ذاته تجمع أعضاء مؤسسة عوائل الشهداء أمام مقر المؤسسة بالرقة من أجل إلقاء بيان حاملين صوراً للمجازر التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي عفرين، وقرأ البيان عضوة المؤسسة أمينة حاج علي.

باسم أمهات وزوجات الشهداء نستنكر اليوم الاحتلال الغاشم التركي على عفرين، ونقول لاردوغان لن نسلم ولن نستسلم ولن نعطي أرض عفرين لأنها شوكة في أعين العدوان ولأن عفرين هي الأم الحاضنة لشعب سورية، لأنها حضنت جميع الأطياف ولأنها أم أشجار الزيتون ونقول لمجلس الأمن الدولي ولكل الشرفاء عفرين حرة أبية ونكلم نساء عفرين اصبروا.

كما طردنا تنظيم داعش الإرهابي وتخلصنا منه سنطرد الاحتلال التركي العثماني، كلنا معكم لأننا قوات سلام لن نكون قوات استسلام نحن قدمنا دماء أبنائنا وأزواجنا فداء للحرية، وسنقدم أنفسنا فداء للأرض لأن الأرض والعرض أثمن ما نملك.

وبمناسبة ذكرى احتلال عفرين ايضاً تجمع أعضاء مجلس الرقة المدني أمام مبنى المجلس، للإدلاء ببيان وقرأ رئيس لجنة العدالة الاجتماعية في مجلس الرقة المدني خالد الموسى البيان.

منذ بداية الأزمة السورية والدولة التركية الممثلة بحزب العدالة والتنمية ورئيسها يتأمرون على الشعب السوري، حيث ساهموا في تسليح الثورة وهذه كانت عكس مصلحة الثورة السورية، وسبب في إجهاضها ثم شجعت السوريين على النزوح لكي تزداد مأساتهم، ثم حرضت بعض المجموعات المرتزقة على شن حرب على أهالي مدينة رأس العين (سري كانيه)، ثم شجعت ودعمت عصابات داعش الإرهابية لمحاولة دخول كوباني لكنها قوبلت بالمقاومة البطولية التي ابداها أهالي كوباني ومعهم السوريون وأحرار العالم، وفشلت وما نالهم سوى السخط من العالم.

واليوم يصادف استذكار بدء الانتهاك الإنساني الصارخ الذي لا يزال يمارس في عفرين السورية وبكافة الوسائل البعيدة عن الإنسانية، والتي تستهدف من خلالها كافة الشعب السوري، والشعوب المحبة للسلام، حيث أدى إلى تدمير معالمها التاريخية والتي تدل على عراقة حضارتها بهدف النيل من ثقافة أهلها، وإلى نزوح وتشريد الآلاف من أبنائها وأهلها وتوطين غيرهم بغاية تغيير ديمغرافيتها، وسلب ونهب خيراتها، واستشهاد وردها وابنائها الذين باستشهادهم قاموا بواجبهم الأخلاقي امام الصمت الدولي.

نستذكر الشهيدة أفيستا خابور والشهيدة بارين كوباني وغيرهم من الشهداء شعلة الوجدان السوري الحي الحر، وبألم وحرقة سورية نابعة من عمق المعاناة السورية، والتي لطالما عانى ولا  زال يعاني منها الشعب السوري ، ندين ونستنكر بشدة كافة الجرائم الوحشية التي تمارس بشكل لا اخلاقي لا إنساني بعيداً كل البعد عن كافة المفاهيم الإنسانية، وإزاء ما يحدث نستغرب من الصمت الدولي أمام هذه الممارسات التي لا تمت بالقانون الدولي الإنساني بأي صلة.

ونحن أهالي الرقة نعلن بأن ما يحدث في عفرين هو استهداف لكافة الشعب السوري، ونطالب كافة الشعوب في كافة أرجاء العالم كما ونطالب دول العالم للوقوف أمام مسؤولياتها ووضع حد لما يجري في عفرين ولمعاناة الشعب السوري.

وإننا نريد السلام  والأمن لكافة أنحاء العالم، وعدم تكرار ما حدث في الرقة، عفرين، وباقي المدن السورية، وفي أي بقعة جغرافية أخرى.

إذ نستنكر بشدة الجريمة البشعة التي طالت المدنيون الأبرياء في نيوزلندا والتي هدفها زرع الحقد و الكراهية بين المكونات والطوائف الدينية، وهذا دليل واضح بأن ارهاب داعش إرهاب دولي وأن اختلفت المسميات والأولوان واللباس، وخاصةً بعد هزيمتها العسكرية الذريعة في آخر جيوبها في الباغوز، لا بد لها أن تتبع شتى الوسائل الأِخرى لاستهداف أمن واستقرار الشعوب الآمنة المحبة للسلام والمتطلعة للتسامح الدائم، فلا بد من تعاون دولي لتحقيق السلام لكافة شعوب العالم بما يضمن حريتها وحقوقها والعيش بكرامة.

(أع/س)

ANHA


إقرأ أيضاً