'حل المعضلة السورية لا يكون عبر خطاب الكراهية ولغة التخوين وإثارة الفتن'

أشار حزب السلام الديمقراطي الكردستاني بأن ما وجهته وزارة الخارجية للنظام السوري من اتهامات ضد قسد هي افتراءات وأكاذيب، وأن هدفها هو تشويه صورة قسد، منوهاً بأن قسد تحمل مشروعاً ديمقراطياً واضحاً، مؤكداً أن "حل المعضلة السورية لا يكون عبر خطاب الكراهية ولغة التخوين وإثارة الفتن".

وعن التهم التي وجهتها وزارة الخارجية التابعة للنظام السوري لقوات سوريا الديمقراطية خلال رسائلها للأمين العام للأمم المتحدة، ادعائها بان قسد ترتكب المجازر بحق المدنيين في دير الزور، أصدر حزب السلام الديمقراطي الكردستاني بياناً للرأي العام، أشارت فيه بأن كل ما ذكر من اتهامات هي افتراءات وأكاذيب.

وجاء في نص البيان:

"وجّهت وزارة الخارجية التابعة للنظام السوري مؤخراً رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن تضمنتا سلسلة افتراءات وأكاذيب ضدَّ قوات سوريا الديمقراطيّة، متهمةً إياها بالخيانة والإرهاب وارتكاب المجازر في دير الزور بحق المدنيين، في محاولةٍ من النظام تشويه صورة قوات سوريا الديمقراطيّة وتحويل انتباه المجتمع الدولي عن جرائمه ومجازره اليومية ضدَّ المدنيين السوريين العزّل.

وتأتي هذه الافتراءات من قبل النظام في وقتٍ تشنُّ فيه قواته وميليشياته برّاً وجوّاً هجماتٍ عنيفة على آخر معاقل المعارضة السورية في إدلب، دون تفريقٍ بين مدني ومسلّح، في خطوةٍ يبدو واضحاً أنها جاءت نتيجة اتفاق غير معلن بينه وبين روسيا من طرف وتركيا من طرف آخر، الأمر الذي أتاح له فرصة الانتقام من المدنيين قبل المسلّحين في إدلب، مستخدماً شتّى أنواع الأسلحة بدم بارد، دون أدنى اعتبار لأخلاقيات الحرب والقوانين الدولية.

إن الاتهامات التي وجّهها "نظام المجازر" ضدَّ قوات سوريا الديمقراطيّة، لا يمكن أن تنطلي على أحد، باستثناء أبواقه وطبوله ممن يصفّقون لإجرامه وتنكيله من تنظيماتٍ وميليشيات وعصابات وأفراد مستفيدين من فساده، إذ إن ملفات المجازر الموثّقة التي ارتكبها هذا النظام "الميليشياوي" خلال الأعوام التسعة الفائتة ملأت أدراج الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، لذا، كان حريّاً به أن يخجل من إطلاق مثل هذه الاتهامات التي تنطبق عليه أكثر مما تنطبق على أي طرف آخر من أطراف النزاع في سوريا.

إن قوات سوريا الديمقراطيّة تحمل مشروعاً ديمقراطياً واضحاً لا لبس فيه، وهو ما تبيّن خلال السنوات الماضية، حيث تتمتّع مناطقها بتماسك اجتماعي وتعاضد بين القوى السياسية ومختلف المكونات في المنطقة، كما أن هذه القوات هي قوات سورية تعمل لصالح سوريا ديمقراطيّة موحّدة، ولصالح الشعب السوري، وقد حاربت الإرهاب وانتصرت عليه وطهّرت مساحات شاسعة من الإرهاب الذي جلبته عنجهية النظام وسياساته الاقصائية التي دمّرت البلاد وقتلت مئات آلاف المدنيين وشرّدت الملايين وجعلت البلاد مرتعاً لدول طامعة ذات مشاريع توسعية في مقدمتها تركيا وإيران.

إننا في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني في الوقت الذي ندين فيه بأشد العبارات افتراءات النظام ضدَّ قوات سوريا الديمقراطيّة، نؤكد أن حل المعضلة السورية لا يكون عبر خطاب الكراهية ولغة التخوين وإثارة الفتن، وإنما عبر الحوار الذي دعونا إليه مراراً ولا نزال، والذي بدونه لن يكون هناك بارقة أمل، كما نطالب النظام بتوجيه بوصلة اتهاماته باتجاه تركيا التي تحتل بشكل علني مناطق سورية عدة في مقدمتها عفرين، وليس باتجاه قوات سوريا الديمقراطيّة التي تشكّل الطرف الأكثر حرصاً وحفاظاً على أخلاقيات الحرب، وعلى وحدة الأراضي السورية،  وعلى سلامة المدنيين وأمنهم واستقرارهم".

ANHA


إقرأ أيضاً