'تعليق المنظمات عملها زاد أعباء النازحين على الإدارة الذاتية والامم المتحدة خارج الخدمة'

علقت غالبية المنظمات الدولية أنشطتها في شمال وشرق سوريا بسبب العدوان التركي على المنطقة، مما زاد العبء على مؤسسات الإدارة  الذاتية والمنظمات المحلية، فيما أكد مكتب الشؤون الانسانية خروج وكالات الامم المتحدة من خدمة النازحين بعد توصيات من الحكومة السورية.

علقت غالبية المنظمات الدولية الأنشطة غير الأساسية لها في مناطق شمال وشرق سوريا بعد العدوان التركي على هذه المنطقة، مع الاستمرار بالنشاطات التي تدخل تحت بند الطوارئ والحالات الانسانية الطارئة كتقديمها حصص غذائية وخيم، ويتم إدارة هذه النشاطات من مدينة هولير في باشور كردستان.

وقامت هذه المنظمات بسحب الموظفين الدوليين فقط حيث استمر الموظفين المحليين بعملهم ولكن بالحد الأدنى بحسب تقييم مكتب المنظمات والشؤون الانسانية في الإدارة الذاتية.

واتفق مكتب الشؤون الإنسانية في الإدارة الذاتية مع المنظمات التي علقت عملها في مناطق شمال وشرق سوريا بعد الاجتماع الذي عقد في يوم الـ 6 من الشهر الحالي في مدينة ديريك على معاودة عمل هذه المنظمات عملها تدريجياً بإرسال كل منظمة من 2 إلى 3 موظفين بشكل أولي.

وستدير هذه المنظمات عملها في كل من مدينتي ديريك التابعة لمقاطعة الجزيرة ومدينة الرقة حيث ستقوم بافتتاح مكاتبها في هاتين المدينتين بشكل مبدئي حتى عودة كافة طواقمها.

هذا وقدرت الإدارة الذاتية عدد المهجرين من منطقتي سري كانيه/رأس العين وكري سبي/ تل ابيض بـ 300 ألف نازح بعد احتلالهما من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، فيما وثقت الأمم المتحدة 78 ألف من هؤلاء ولم تستطع توثيق بقية المهجرين لصعوبة احصائهم لكون الغالبية العظمى منهم توزعوا في القرى والأرياف في مدن الرقة والحسكة والطبقة.

وبهذا الصدد يقول الرئيس المشترك لمكتب الشؤون الانسانية في الإدارة الذاتية عبد القادر موحد خلال لقاء لمراسلي وكالتنا معه بإن العبء الأكبر بالنسبة لهؤلاء المهجرين يقع على مدينة الحسكة بسبب غياب مشاريع المنظمات الانسانية في هذه المدينة سابقاً، حيث أن غالبية عمل المنظمات تركز سابقاً في مدن الرقة والطبقة ودير الزور.

واسترسل الموحد بذكر الأعباء في مدينة الحسكة بقوله: "من أبرز المشاكل خروج محطة مياه "علوك" عن الخدمة بسبب العمليات العسكرية هناك، وتواجد أكثر من 150 ألف نازح من مناطق دير الزور في مدينة الحسكة أيضاً، وعدم قدرة المدينة على استيعاب هذه الأعداد من النازحين".

هذا ويقدر عدد المهجرين من مدينة سريه كانيه/رأس العين الذين قصدوا مدينة الحسكة بـ 110 ألف مهجر بحسب احصائيات الإدارة الذاتية.

وتكمن الأعباء التي تواجهها مدينة الحسكة حالياً بإغلاق 72 مدرسة لكونها استخدمت كمراكز إيواء للمهجرين قسراً وغلاء الاسعار التموينية ونقص حاد في المياه والخبز، والذي تتحمل الإدارة الذاتية القسم الأكبر منها حيث تحاول تأمين احتياجاتهم بحسب امكانياتها المتوفرة.

ووضعت الإدارة الذاتية في موقف صعب بسبب الأحداث الأخيرة والتي أدت إلى تهجير نحو 300 ألف شخص من المناطق التي احتلتها تركيا وإغلاق مخيمي المبروكة وعين عيسى، وتأمين الخدمات الأساسية لهؤلاء جميعاً بعد تعليق المنظمات التي كانت تقدم من 30-40 بالمئة من احتياجات النازحين.

ومن أهم العوائق التي  تواجه الإدارة الذاتية حالياً بحسب الرئيس المشترك لمكتب الشؤون الإنسانية هو موقف النظام ومنعه لوكالات الأمم المتحدة من تقديم أي مساعدات للنازحين أو التشجيع على إقامة مخيمات لهم مما زاد من أعباء الإدارة الذاتية.

وشكر الموحد المنظمات والجمعيات المحلية العاملة في المنطقة لدورها الكبير والقوي في مساعدة الإدارة الذاتية في تأمين بعض الخدمات للنازحين دون وصول أي دعم دولي لها.

ولم يستثني عبد القادر بالشكر المنظمات الدولية وخصوصاً بمواقفها المساندة لشعوب المنطقة بعد تعرضهم للعدوان التركي وتوثيق الانتهاكات التركية رغم تعليق بعض نشاطاتها في المنطقة، مقدراً حرصهم على سلامة العاملين لديهم.

هذا وقتل أحد أعضاء منظمة فري بورما الدولية نتيجة استهدافه من قبل الاحتلال التركي، كما ونهب مرتزقة الاحتلال التركي كافة مكاتب المنظمات التي كانت تعمل سابقاً في منطقة كري سبي/ تل ابيض وخصوصاً المعدات الطبية هناك.

والجدير بالذكر أن ما يقارب الـ 200 منظمة دولية ومحلية كانت تعمل في مناطق شمال وشرق سوريا وكانت تنسق عملها مع مكتب المنظمات والشؤون الانسانية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً