'تركيا تهدف لاحتلال المنطقة وارتكاب إبادة بحق الشعب عبر ما يسمى بممر السلام'

أوضح معلمو المؤسسات التعليمية في مقاطعة قامشلو بأنه ومع تصاعد تهديدات أردوغان تعود داعش لتحيي نفسها من جديد، مبيّنين بأن التفجير الذي حصل في 18 آب بجانب مدرسة الصناعة في قامشلو دليل على ذلك، وأشاروا إلى أن هدف الدولة التركية من خلال إقامة ممر السلام ليس الحماية بل عكس ذلك، فهدفها هو الهجوم والحرب والاحتلال والغزو والإبادة الجماعية.

ضمن إطار الحملة التي أطلقها مؤتمر ستار في شمال سوريا تحت شعار "احمِ ترابك وكرامتك، ادحر الاحتلال وداعش"، اجتمع المئات من معلمي ومعلمات مقاطعة قامشلو وأعضاء مؤسسة أولف تاو للغة السريانية، واتحاد المدرسين، وإداريو لجنة التربية والتعليم وعضوات مؤتمر ستار، اليوم، أمام مركز لجنة التربية والتعليم في قامشلو، وحملوا يافطات كُتب عليها "حافظوا على أرضكم وكرامتكم واهزموا الاحتلال وداعش". وألقوا بياناً للرأي العام.

البيان قُرئ بثلاث لغات، الكردية، والعربية والسريانية من قبل المعلمات ياسمين سليمان، هيفين حبو، والمدرس في مؤسسة أولف تاو للغة السريانية جان ليليوس يوسف عيسى.

وجاء في نص البيان ما يلي:

خلال 8 سنوات قدمنا 11 ألف شهيد والآلاف من الجرحى و5 آلاف من الذين أصيبوا بإعاقات في مقاومتهم الأسطورية من أجل هذه الأرض المباركة، هذا الانتصار العظيم والذي بدأ في كوباني الذي تحقق ضد ظلام داعش هو انتصارنا، هو انتصار للإنسانية جمعاء ولكل الشعوب من عرب وتركمان وسريان وآشوريين وغيرهم من المكونات وكل شعوب العالم.

الإدارة الذاتية تأسست وتطورت نتيجة لهذه المقاومة المباركة، حيث أصبح هذا النظام الديمقراطي والحر أملاً ومبتغىً لجميع الشعوب، إلا أنها وبسبب خصالها هذه تزعج الذهنية التركية والقوى المتعاونة معها والذين يعادون التقدم والتطور في شمال وشرق سوريا من خلال كذبة إقامة ممر السلام والتفاوض من أجل إقامة ممر للإبادة الجماعية.

لماذا تشكل هذه الحياة الحرة الديمقراطية تهديداً لتركيا ولماذا تركيا تهددنا؟. لماذا هذا الهجوم من قبلها علينا على الرغم من أنه لا هجوم عليها من طرفنا؟. حلم العثمانية الجديدة والتي يُطلقها المسؤولون الأتراك كل يوم هل هي لحماية دولتهم أم انه احتلال كامل للشرق الأوسط؟.

أصحاب الضمائر والعقول المُثقفة يُدركون جيداً أن هذه الادعاءات كلها غير صحيحة. هدف الدولة التركية ليس الحماية بل عكس ذلك، هدفها هو الهجوم والحرب والاحتلال والغزو والإبادة الجماعية، واحتلال عفرين ومعركة إدلب تفسران هذا الشيء، وهذا فقط لا يكفي!.

مع تصاعد تهديدات أردوغان تعود داعش لتحيي نفسها من جديد، وقد تم توضيح هذا الخطر عشرات المرات للرأي العام لكنها اليوم أصبحت حقيقة في الـ 18 من شهر آب حيث قام إرهابي من داعش بتفجير سيارة مفخخة بجانب مدرسة الصناعة حيث استشهد في هذا التفجير عضو الأسايش مصباح الخلف والذي كان نازحاً من سكان دير الزور، هذا الشخص الذي أدى واجبه من أجل صون كرامة الشعوب وصون المستقبل الحر للأطفال، التحق بركب الخالدين. نحن كمدرسين في مقاطعة قامشلو نستذكر مرة أخرى جميع شهدائنا في شخص الشهيد مصباح الخلف.

يتوضح من هذا الحدث أن الهدف من هجمات الدولة التركية هو تمدد داعش، والدولة التركية هي الجسر الواصل بين الشرق والغرب لعبور داعش.

لذلك نناشد كل شخص يشغل مكانه في السلام والحرية والديمقراطية ووحدة الشعوب لإيقاف إبادة وهجمات المحتل أردوغان، فنتعاون ونتحرك معاً.

إذا لم تحدث هذه الوحدة فإن المعاناة التي نعيشها كل يوم ستنتقل إلى كامل العالم بسبب الدولة التركية. لذلك من أجل إتمام حلم الآلاف من الأطفال الذين أُصيبوا وتعرضوا للإعاقات، سنتصدى لكل الهجمات، وذلك من خلال الخبرة بالحماية الجوهرية، سنقضي على الفاشية التركية بكفاحنا مثلما قضينا على داعش.

(س ع/ أ ب)

 ANHA


إقرأ أيضاً