'المرأة حياة لا تقتلوا الحياة'تم التحديث

تحت شعار" المرأة حياة لا تقتلوا الحياة" نظّمت اليوم التنظيمات النسائية في الحسكة تظاهرة تنديداً بالجرائم المرتكبة بحق المرأة.

شارك في المظاهرة المئات من أهالي مدينة الحسكة والأعضاء والعضوات في مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات والمؤسسات النسائية.

رفع المتظاهرون يافطات كتب عليها باللغة العربية والكردية والسريانية والانكليزية" ارفع يدك عني، لن أكون مواطناً لوطن تقتل فيه النساء، لن يتحرر مجتمع تُقتل فيه النساء، لا للعنف على المرأة، لا لقتل النساء، الصمت على القتل مشاركة في الجريمة، اوقفوا العنف على المرأة، يداً بيد نمنع جريمة قادمة".

انطلقت المظاهرة من دوار سينالكو وجابت الشارع العام من حي تل حجر، وردد خلالها المتظاهرون شعارات "لا لقتل المرأة، أوقفوا قتل النساء، لا للتسلط على المرأة، أوقفوا الاعتداء على المرأة"، وتوقفت التظاهرة عند جسر حي المفتي، حيث وقف المتظاهرون هناك دقيقة صمت.

وفي نفس السياق نظمت تظاهرة في ناحية زركان، انطلقت من أمام مجلس الناحية وصولاً إلى ساحة الجامع الكبير في وسط المدينة، ورددت المتظاهرات شعار "المرأة حياة لا تقتلوا الحياة".

ثم قُرئ البيان الصادر عن التنظيمات المرأة، حيث قُرئ باللغة السريانية من قبل عضوة اتحاد النساء السرياني صوفيا يوسف، وباللغة العربية من قبل عضوة الهيئة الوطنية العربية انتصار شحادة الحمادي ، وقامت عضوة منظمة سارة لمناهضة العنف ضد المرأة منى عبد السلام بقراءة البيان باللغة الكردية، وفي زركان قرأ البيان من قبل الإدارية في المجمع التربوي في الناحية شيرين عبدو باللغة الكردية، وباللغة العربية الإدارية في هيئة المرأة في مقاطعة قامشلو روكان أحمد.

وجاء في نص البيان

"المرأة كانت ولا تزال ضحيةً للذهنية الذكورية المفروضة على المجتمعات والتي تعود جذورها لآلاف السنين عبر التاريخ.

فشرعنت قتل المرأة بذريعة الشرف والعادات والتقاليد البالية، التي سلبت من المرأة حقوقها وحريتها وشيّئتها ملكاً للرجل السيد.

تم تكريس الهيمنة الذكورية على أنقاض عهد إلوهية المرأة وفرض إلوهية وإمبراطورية  الذكر، كيف تحول رمز الصفاء والجمال والعلم والإبداع الخلاّق إلى لعنة وخطيئة وتنفيذ المؤامرات عليها بكل بشاعة، وأباحوا قتلها حيث البابلية أغرقتها والهندية أحرقتها واليهودية لعنتّها والجاهلية وأدتها والإيرانية رجمتها.

إلا أن المرأة دائماً ناضلت بإرادة وإصرار حتى يومنا هذا، فإننا نرى ثورة روج آفا التي تقودها المرأة سطرت الملاحم من المقاومة والنضال لنيل حريتها، فما أُخذ منها بالقوة تستردها اليوم بالمقاومة والنضال، في خضّم هذا النضال نواجه مرة أخرى جرائم بشعة وحوادث مريرة لنساء شابات حرمن من حق الحياة وانتُهكتْ كرامتهن على يد الرجل المتسلط.

إن مثل هذه الجرائم هي أشد أنواع العنف وأبشعها على الإطلاق وتستوجب الشجب والاستنكار من جميع شرائح المجتمع وهي انتهاك صارخ لحق الحياة الذي هو مصانْ لجميع البشر.

ونحن كحركة نسائية نسعى إلى أن تنال المرأة حقها، ونرفض الذهنية الكلاسيكية التي تجد قوتها في قتل المرأة وانكسار إرادتها، دون البحث عن حلول جذرية لقضايا المجتمع وخاصة قضية المرأة، ومن أجل الحد من حدوث هذه الحالات وضمان حقوق المرأة، تم إصدار قانون خاص بالمرأة 2014 حيث تعتبر جريمة قتل المرأة بذريعة الشرف كأي جريمة أخرى يُعاقب عليها القانون.

وفي النهاية نحن ُكمؤسسات وممثلات للمرأة نتعهد بالسير للحد من هذه الظاهرة، ولنرفع من صوت المرأة الحرة والمضي بالمجتمع ليرتقي إلى مجتمع يسوده العدل والمساواة والحرية والديمقراطية، كما نطالب من جميع شرائح المجتمع محاربة الذهنية الذكورية السلطوية".

وانتهت المظاهرة بترديد الشعارات التي تحيي نضال المرأة.

(س ع)

ANHA


إقرأ أيضاً