'اللقاء لا يعني رفع العزلة عن أوجلان'

أوضح عوائل الشهداء في مدينة الحسكة، أن لقاء محامو أوجلان به لا تعني رفع العزلة عنه، وعاهدوا باستمرار الفعاليات والإضراب عن الطعام حتى كسر العزلة، لتحقق العدالة والمساواة ونشر الأمن والسلام.

التقى محامو قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان بموكلهم بعد أن كانت النيابة العامة التركية رفضت 809 طلباً سابقاً، وبعد لقائهم أوضح محامو أوجلان أنهم التقوا به في الثاني من الشهر الجاري، ونوّهوا أن أوجلان أكّد أنه بإمكان حل مشاكل تركيا ومشاكل المنطقة بعيداً عن الحرب، أي قوة العقل والسياسة، وحل المشاكل السورية أيضاً، ضمن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وتعتبر هذه الزيارة الرسمية الأولى لقائد الشعب الكردي بعد ثمانية أعوام من العزلة المشددة عليه، والتي فرضتها الحكومة التركية، المراقبون أكّدوا أن سماح السلطات التركية بلقاء أوجلان هي خطوة لكسب الأصوات الكردية في الانتخابات التي يسعى أردوغان إلى إعادتها في إسطنبول، بينما لفت آخرون أن الهدف منها هو إنهاء عمليات الإضراب عن الطعام، نظراً للواقع المتردي داخل تركيا.

وبهذا الصدد التقت وكالة أنباء هاوار، مع عدد من عوائل الشهداء في مدينة الحسكة، لمعرفة آرائهم وموقفهم حيال لقاء محامي قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان به.

المواطن علي محمد وهو والد الشهيدة رهشان، نوّه أن الاحتلال التركي هدف من خلال السماح لمحامي أوجلان اللقاء به إلى أنها فعاليات الإضراب عن الطعام، وتابع بالقول "تركيا تدّعي بأن العزلة عن القائد الشعب الكردي قد انتهت من خلال هذه الزيارة، ولكنها لا تزال مستمرة، فدولة الاحتلال التركي دائماً تحارب فكر الأمة الديمقراطية".

وأكّد محمد والد شهيدة رهشان، أن العزلة ما زالت مستمرة نتيجة ممارسات تركيا بحق الشعب الكردي، وقال "نحن عوائل شهداء سنستمر بالفعاليات حتى كسر العزلة بشكل فعلي، وسنطالب بالحرية والسلام".

عضو مجلس عوائل الشهداء، إبراهيم حسن والأخ الشقيق للشهيد عادل، أوضح أن "أوجلان من أهدافه العمل السياسي والاجتماعي المسالم بعيداً عن الحرب وتجنبها، والذي يريد الحرب والقتل هي دولة الاحتلال التركي، وتعمل على عدم الاعتراف بفكر الأمة الديمقراطية وحق الشعب الكردي".

وبيّن حسن، أن مطالبهم دائماً هي المساواة والأمن والسلام، "ولن يعم السلام من دون حرية قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، نحن مستمرون في تضامننا مع المناضلة ليلى كوفن ورفاقها المضربين عن الطعام، هذه الزيارة لا تعني إنهاء العزلة وفعاليات الإضراب".

خلف دريعي، والد الشهيد مالك، من مدينة الحسكة، قال "التقيت بالقائد ثلاث مرات، ودائماً كان يؤكد على السلام والحرية، وبناء مشروع ديمقراطي".

وأضاف دريعي قائلاً "تعرضت للضرب من قبل النظام السوري لأتراجع عن قوميتي وفكري، لكنني استمريت في العمل من أجل حرية قائدي ووطني".

ورأى دريعي، أن هدف الاحتلال من السماح بهذه الزيارة هو كسر وتحطيم إرادة الشعب الكردي التواق للحرية وكسر العزلة عن قائده، وتابع بالقول "تركيا تعمل من أجل مصالحها وهذه الزيارة توضح ذلك، واللقاء لا يعني إنهاء العزلة".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً