'الإسلامي السوري لا يمثل الإسلام وسكان شمال يدافعون عن أرضهم'

رد مؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي على فتاوي المجلس الإسلامي السوري وقال أنهم لا يمثلون الإسلام ويعملون على إخراج الناس من دين الله أفواجاً، موضحاً  "أن سكان شمال سوريا يدافعون عن أرضهم وعرضهم في مواجهة بغية العدوان، رافضين اعتبارهم بالكفار والمحاربون المعتدون بحسب الفتاوي التي صدرت".

نظم مؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي تظاهرة في مدينة قامشلو، للتنديد بالعدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، ولاستنكار الفتاوي التي يصدرها ما يسمى بالمجلس الإسلامي السوري.

وتأتي هذه التظاهرة على وقع الهجوم التركي المستمر على مناطق شمال وشرق سوريا، ولاستنكار ما صدر عن ما يسمى بالمجلس الإسلامي السوري مؤخراً من فتاوي تحلل قتل سكان شمال وشرق سوريا وسرقة أملاكهم، ورفضاً لهذه الفتاوي التي صدرت.

رفع المتظاهرون المشاركون في التظاهرة يافطات كتبت عليها، "الإسلام دين رحمة وسلام، العدوان التركي هو احتلال وقتل وخراب، سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، إلى أردوغان وكتائبه السور تركيا، ستبقى أرض كردستان عصية على أعداء الإنسانية، لا للفتوى الظالمة للمجلس السوري الإسلامي"، كما ورفع المتظاهرون صور الضحايا المدنيين الذي استخدم جيش الاحتلال التركي أسلحة محرمة دولياً ضدهم "الفوسفور الأبيض".

وانطلقت التظاهرة من أمام حديقة الشهيدة حلبجة بحي حلكو، وجابت شوارع الكورنيش وحي السياحي في مدينة قامشلو، حيث هتف المتظاهرون من علماء مسلمين والمئات من أهالي مدينة قامشلو للمقاومة التي تبدى ضد جيش الاحتلال التركي "تحيا مقاومة قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب"، "بالروح بالدم نفديك قسد"، وهتافات مناوئة لرئيس حزب العدالة والتنمية "قاتل أردوغان"، "فاشي أردوغان".

التظاهرة توقفت عند مبنى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين وهناك أصدر المؤتمر الإسلامي الديمقراطي بياناً للرأي العام رداً على الفتاوي التي صدرت وحللت قتل دماء أبناء شمال وشرق سوريا من قبل ما يسمى المجلس الإسلامي السوري، قرئ من قبل الملا محمد القادري.

وجاء في البيان:

"بسم الله الرحمن الرحيم

صرخة من مؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي، في وجه المجلس الإسلامي السوري وجماعة الإخوان المسلمين في تشريعهما العدوان التركي، والكتائب الإرهابية على شمال و شرق سوريا، وقتل المدافعون عن أرضهم وعرضهم وغنيمة أموالهم وقتل أسراهم،  في فتواهم المنشور على هواهم ، فهل داعش أكثر إرهابا منكم.

 يقول تعالى : لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة او معروف أو إصلاح بين الناس فأي إصلاح فمتم به اصبحتم وكأنكم قادة عسكريون وتجار حروب تبيحون كل شيء إلا الإصلاح بين الناس، فلماذا تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون، وكأنكم الذين قال الله فيهم "أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة، فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون".

 يا أعضاء المجلس الإسلامي السوري: بفتواكم تعملون على إخراج الناس من دين الله أفواجاً، وكلكم في الإثم سواء، ويقول صلى الله عليه وسلم، من غاب عن معصية فرضي بها كان كمن شهدها.

ماذا تنتظرون من الكرد وهم يتعرضون لفتاويكم الظالمة والبعيدة كل البعد عن روح الدين وحكمة الإسلام، وتعتبرونهم وكأنهم كفار محاربون معتدون؟ بينما هم مجاهدون يدافعون عن أرضهم وعرضهم في مواجهة بغيكم وعدوانكم ويقول صلى الله عليه وسلم: ( من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد)، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق المجلس الاسلامي السوري وشكلتهم من الإخوان ( غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال الأئمة المضلون ).

جعلتم قتل الذين يدافعون عن أموالهم وانفسهم وغنيمة أموالهم جهاداً في سبيل الله فأصبحتم قتلة بفتواكم، ويقول رسول الله: (الإنسان بنيان الله ملعون من هدمه) ويقول ( من أعان على قتل مسلم يشطر كلمة، جاء يوم القيامة مكتوب على جبهته أيس من رحمة الله ) ويقول (لعن الله من بدل تخوم الأرض).

بئس القول قولكم وبئس الفتوى فتواكم وبئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين، فقد ابتعتم عن سيرة الانبياء والصالحين . . وأصبحتم أبواقاً لتأجيج الصراعات وخلق الفتن بين المكونات باسم الدين.

 (يا أدعياء العلم والموعظة) لقد اتخذتم بآيات الله ثمناً قليلاً واصبحتم مثل السوء للعلم والإسلام، بل وتدفعون الناس دفعاً لاتهام الدين بالظلم والإرهاب.

لا أدري! هل تؤمنون بيوم ترجعون فيه إلى الله، ويحاسبكم علي فتاوي أحدثت دماراً في البنيان وقتلاً في الإنسان، وتهجير الأبرياء من ديارهم وأموالهم، ترقبوا يوماً يأتي القتيل ويقول يا رب لقد قتلني الترك بفتوى هؤلاء الذين حرفوا دينك من دين رحمة إلى دين إرهاب وقتل.

لكننا نعلنها من شمال سوريا أنكم لا تمتلون الإسلام، إنما الصوت الصادق للإسلام هو المنطلق من هنا من المؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي والمنبثق من وثيقة المدينة المنورة، عندما جعل رسول الله ص من كل المكونات المتعددة دينياً وقومياً، أمة من دون الناس يتعاونون في دفع العدوان ولكل دينه وعاداته، فنحن نبقى الإنسان على الدفاع المشترك والتعايش السلمي، للذين زرعتم بينهم الأحقاد والصراعات، نعيش متساويين في وطن تدافع عنه جميعا ، كرداً وعرباً، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين ، لكل دينه ورب يحاسبه.....

وأقول للمقاومين المدافعين عن العرض والارض صبيرا فالنصر مع الصبر، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأذن الله ، والله مع الصابرين.

وانتهى التظاهرة بالشعارات التي تؤكد تمكس شعوب المنطقة ضد المحتل التركي.

(أس- س ع/هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً