'انسوا قرية كانت تسمى الداودية '

يواصل الاحتلال التركي تهجير السكان الأصليين من القرى المحتلة في منطقة سري كانيه وتغيير أسماء القرى وإقامة قواعد عسكرية فيها.

تواصل دولة الاحتلال التركي سياسة التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة من شمال وشرق سوريا.

وفرضت دولة الاحتلال لغتها وتعليمها في المنطقة، بالإضافة إلى تعاملها بالليرة التركية وفتح معابر تجارية غير شرعية ومؤسسات تابعة لها في المدينة.

وبالرغم من التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حيال سوريا في الأشهر الفائتة، والتي أكدت فيه جرائم الاحتلال، على الرغم من عدم وصولها إلى الحقيقة الكافية، ألا أن السياسات التي يتبعها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته متواصلة في المنطقة.

عدد من المُهجّرين قسرًا من قراهم المحتلة تحدثوا عن عمليات تغيير أسماء القرى وإقامة القواعد العسكرية وطرد السكان الأصليين، وبخاصة في القرى الكردية.

'دُمّرت منازلنا وحوّلوا القرية إلى قاعدة عسكرية وأطلقوا عليها اسم اليهودية'

سليمان برو صالح أحد المُهجّرين من قرية الداودية التابعة لمدينة سري كانيه المحتلة، قال " دخل الاحتلال ومرتزقته قريتنا بالمدرعات وقاموا بتخريب منازل القرية وجرفها، وأحد المنازل التي تم جرفها هو منزلي، كما يتعمد الاحتلال ومرتزقته حرق المنازل المتبقية ونهب ممتلكاتها". 

وتابع صالح " الاحتلال حوّل قريتنا إلى قاعدة عسكرية لها، وقام بتغيير اسم القرية من قرية الداودية إلى اليهودية".

وذكر صالح مثالًا على الجرائم التركية" منذ فترة، فقد مسنّ في القرية حياته، وكانت وصيته أن يتم دفنه في مقبرة القرية، إلا أن الاحتلال التركي رفض دخول الجنازة إلى القرية".

وأضاف "قالوا للأهالي انسوا قرية كانت تسمى الداودية"، وتابع: "إن دلّ ذلك على شيء، فعلى الاحتلال والتغيير الديمغرافي للمنطقة".

'الاحتلال يطبّق التغيير الديمغرافي للمنطقة'

وأكد صالح " التغيير الديمغرافي في المنطقة يحصل بوتيرة سريعة وبشكل خاص في القرى الكردية، بحيث تم تهجير سكانها قسرًا"، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالخروج عن صمتها، ووقف جرائم الاحتلال ومرتزقته بحق أبناء المنطقة الأصليين".

وفي سياق متصل، قال المُهجّر إبراهيم السالم من قرية العريشة " منذ بداية الهجمات التركية على المنطقة خرجت من القرية باتجاه قامشلو لمعالجة طفلي، وأثناء محاولتي العودة مُنِعت من دخول القرية".

مضيفًا" لم يعد أحد من سكان القرية إليها بعد احتلالها من قبل المرتزقة والجيش التركي، حيث يوجد فيها، في الوقت الراهن، عدد من المسنين فقط، أما باقي الأسر فلم تستطع العودة، حيث دمرت جميع القرى المحتلة وتم سرقة ممتلكات المدنيين وتدمير منازلهم".

وأشار السالم في حديثه" من احتل قرانا نهب ممتلكاتها ودمرها وهجّر شعبها".

'تقرير الأمم المتحدة الأخير لا شيء أمام الانتهاكات اليومية'

وذكر السالم، في حديثه، تقرير الأمم المتحدة الذي صدر مؤخرًا، وأشار إلى الجرائم الحاصلة في المنطقة، ومنها في قريتهم قائلًا" التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة، والذي تحدث عن الانتهاكات التركية في المنطقة لا شيءٌ بالمقارنة مع جرائم الاحتلال في المنطقة بشكل يومي من خطف النساء والقتل ونهب ممتلكات المدنيين".

وطالب السلام في نهاية حديثه "على الأمم المتحدة أن تعمل على أرض الواقع، وأن ترى الجرائم اليومية بحق أبناء المنطقة، وأن ترى معاناتهم من الاحتلال ومرتزقته".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً