27 عائلة تعمل كتفاً إلى كتف لتعزيز روح الحياة الكومينالية

في إطار الحياة الكومينالية والروح التشاركية التي مازالت تتسم بها الكثير من قرى المنطقة، تعمل 27 عائلة من أهالي قرية جارودية في منطقة ديرك على جني (الفريكة) وإعدادها وتوزيعها بالتساوي بين الأهالي.

ترافقت ثورة روج آفا وشمال سوريا مع مساعٍ حثيثة لترسيخ نمط حياة اجتماعية جديدة تتجسد بالحياة التشاركية وروح التعاون. وكان لقرية جارودية 7 كم شرقي مدينة ديرك نصيب مهم من هذه المساعي، حيث بادر الأهالي من بداية ثورة روج آفا إلى تنظيم حياتهم وفق أسس الحياة الكومينالية.

ويعمل أهالي القرية منذ بداية الثورة في تنظيم جمعيات تعاونية زراعية، يعمل فيها جميع أهالي القرية بشكل متساوي في جميع الأعمال من الزراعة إلى الجني والحصاد، ويتم توزيع الإنتاج بالتساوي بين الأهالي، كما يتشارك الأهالي بشكل أسبوعي في تنظيف القرية ونقل وترحيل القمامة.

وتعمل 27 عائلة من أهالي القرية في الوقت الحالي على جني محصول (الفريكة)، وهي منتج غذائي يُصنع من حبوب القمح الخضراء.

فمع نضوج حبوب القمح وقبل أن تجف وتيبس بدأ الأهالي بجني المحصول المزروع في مساحة 3 دونمات، ويتم حصاد المحصول يدوياً بواسطة المناجل. ثم يتم نقلها إلى ساحة القرية ليتم حرقها وإزالة القشرة عن الحبوب.

ويتوزع الأهالي على شكل مجموعات منظّمة، كل واحدة مكلّفة بمهمة معينة من حصاد ونقل وحرق وفرز. وبعد اكتمال جميع الأعمال يتم توزيع المحصول بالتساوي بين جميع العوائل.

كاوا دلي أحد أهالي القرية والذي يعمل الآن في مشروع جني الفريكة تحدث لوكالتنا عن طبيعة العمل التشاركي في القرية. يقول كاوا إن الأهالي يزرعون سنوياً قطعة أرض بمختلف أنواع الخضار الصيفية والشتوية ويعملون فيها بشكل متساوي ويحققون بذلك الاكتفاء الذاتي من الخضار ولا يضطرون لشراء الخضار من المدينة.

وحول مشروع محصول الفريكة قال دلي "في هذا العام قرر أهالي قرية جارودية زراعة القمح لتحضير مادة الفريكة التي تباع بأسعار غالية في السوق، ويعتبر تحضير مادة الفريكة من الأعمال الصعبة وتتطلب جهوداً كبيرة لذا أصبحت نادرة في المنطقة، لذا اعتمدنا في هذا الموسم على زراعة الفريكة لتشجيع الأهالي على زراعتها كونها تعتبر من المأكولات الشعبية في منطقتنا".

المواطنة شاها أحمد تقول إن أهالي القرية لم يستخدموا الآلات اليدوية في الحصاد منذ حوالي 30 عاماً، لكنهم قرروا هذا العام جني الفريكة في مساحة 3 دونما يدوياً وبواسطة الآلات التراثية "لإعادة الروح التشاركية والتعاونية بين أهالي قرية جارودية ". 

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً