"تركيا تحارب الإعلام الحر والمرأة المناضلة وارتكبت بحقهما جرائم ضد الإنسانية"

أوضحت الإعلامية سور كول شيخو أن السلطات التركية تواصل محاربة الإعلام الحر عامة والإعلاميات ضمنها بشكل خاص، بدورها بينت منى عبد السلام الإدارية في منظمة سارا أن ممارسات المحتل التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة بحق النساء تندرج ضمن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية. مناشدةً المنظمات المعنية بحقوق المرأة والطفل التدخل العاجل.

تواصل السلطات التركية قمع الحريات وملاحقة الصحفيين ووسائل الإعلام الحرة، وعدم السماح لرفع الستار عن حقيقة الأوضاع المتدهورة من كافة النواحي التي تجري في تركيا في ظل سياسات حكومة العدلة والتنمية ورئيسها أردوغان، وصرف أنظار الشعب عن ذلك الواقع المزري في البلاد وما يمر به من تدهور اقتصادي، وتحويل أنظاره إلى الحروب الخارجية المفتعلة من قبل حكومة أردوغان.

ولهذا الغرض تضع الدولة التركية في أولويات سياساتها التعسفية استهداف المرأة الحرة والمناضلة، اللواتي يناضلن في سبيل نيل الحرية وتحقيق الديمقراطية، فيما ترتكب السلطات التركية أبشع الجرائم اللاأخلاقية بحقها، في محاولةً منها فرض الهيمنة السلطوية على المرأة المنظمة واسكات صوتها.

ومن بين تلك الانتهاكات بحق المرأة شن السلطات التركية منذ عدة أيام حملات اعتقال طالت نساء سياسيات ومثقفات وإعلاميات وسوقهن مع أطفالهن إلى المعتقلات والسجون، ومن بينهن صحفية تعمل في وكالة أنباء المرأة JIN-NEWS.

وبهذا الخصوص تحدثت الإعلامية في وكالة أنباء المرأة JIN-NEWS سور كول شيخو لوكتنا وأشارت إلى أن السلطات التركية أصدرت قراراً باعتقال 33 إمرأة يعملن في المجال السياسي والإعلامي والحقوقي.

ونوهت أنه في ديار بكر، اعتقل 22 شخصًا من بينهم عائشة غوك قان، المتحدثة باسم الحركة النسوية الحرة (TJA)، وعائشة غوناي، المتحدثة باسم صحفيات وكالة "مزوبوتاميا" الإخبارية، وبنايير جليك، وحليمة بايرام، العضوتان عن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بمجلس بلدية "باغلار" بالمدينة المذكورة. بالإضافة إلى إحدى زميلاتهن الصحفيات العاملة في وكالة انباء المرأة بشمال كردستان.

ولفتت الإعلامية سور كول إلى أن: "هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها تركيا باستهداف الإعلاميات واعتقالهن دون أية أسبابٍ تُذكر، سوى أنهن أردن إظهار الوجه الحقيقي لما يحصل في البلاد، ومشاركته مع الرأي العام العالمي".

وبيّنت سور كول أن وسائل الإعلام بكافة أشكالها مرخصة ولا ترتكب أية ذنوب أو جرائم، إنما هو واجب أخلاقي وإنساني على كل إعلامي أن يتمتع به، والعمل على كشف زيف الحكومات المستبدة، وإظهار واقع المنطقة بصورة مرئية.

وأوضحت سور كول شيخو أن السلطات التركية معروفة بمحاربتها للإعلام الحر عامة، والتي تهتم بشأن المرأة وحريتها بشكل خاص، وتحاول كمّ أفواه كل وسيلة إعلامية أو العاملين في المجال الإعلامي لمنعهم من إظهار وكشف حقيقة سياسات الحكومة التركية الفاشية والاستعمارية .

وأكدت سور كول بأنهن ماضيات على خُطى الشهداء الإعلاميين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل إيصال صوت شعبهم إلى الرأي العام العالمي، مضيفةً إلى أنه :"مهما كلف أخذ صورة أو فيديو في سبيل إظهار الحقيقة فلن يتهاونوا في أخذها، وإن كان الثمن حياتهم".

وفي السياق ذاته أكدت العضوة في "منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة" منى عبد السلام، لوكالة أنباء هاوار ANHA،  أن من بين أسباب جرائم وانتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقتها بحق النساء هو لنشر الذعر والإرهاب في مناطق شمال وشرق سوريا، وضرب المكتسبات التي حققتها المرأة الحرة في روج آفا، وما وصلت إليه من مراحل حساسة وقادرة على أن تكون في مواقع صنع القرار بمختلف الميادين وعلى كافة الجبهات.

ووصفت منى ما ترتكبه تركيا ومرتزقتها من جرائم في المناطق المحتلة، "بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وعن الانتهاكات بحق النساء السياسيات والإعلاميات اللواتي اعتقلن في باكور كردستان، أكدت منى أن الحومة التركية تتبع هذه السياسات بحق المرأة المناضلة والحرة لتبث اخوف في قلوب باقي النساء وتحاول منع ظهور نساء يسعين لتحرير المرأة.

وناشدت منى عبد السلام جميع المنظمات المعنية بحقوق المرأة والطفل بالقيام بواجبها اتجاه النساء اللواتي يشكل السلطات التركية خطراً على حياتهن، وعدم صرف النظر على ما يتم إجراءه بحقهن.

ويُذكر أن المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، إلى جانب المنظمات المحلية المعنية بحقوق الإنسان في تركيا كشفت عبر تقارير موثقة عن انتهاكات حكومة أردوغان في مجال حقوق الإنسان، والمرأة.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً