"ميدل إيست أي" البريطاني: اللوبي الإسرائيلي في أمريكا يصطدم مع الديمقراطيين لمحاولتهم عرقلة خطة الضم

​​​​​​​ذكر موقع "ميدل إيست أي" البريطاني في تقريرٍ له: أن "اللوبي الإسرائيلي" في أمريكا، يخوض معركة مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة بشأن خطة الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية وأغوار الأردن إلى سيادة إسرائيل.

وقال التقرير، إن: "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، التي تتلقى تأييدًا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تتصدر حملة لمعارضة الجهود التي يبذلها أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين لإعاقة خطة الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية".

ووفق ما ذكره، فإن اللجنة، تبذل جهودًا واسعًا وحملات ضغطٍ شديدة، لإفشال مشروع قرار من قبل السيناتور كريس فان هولين من شأنه أن يحظر تقدم المساعدات الأمريكية لإسرائيل في خطوة ضم الأراضي الفلسطينية.

ويشير التقرير إلى أن هناك رفض ديمقراطي واسع في واشنطن للخطة الإسرائيلية، لافتًا إلى أنه: " حتى المنظمات المؤيدة لإسرائيل من داخل التيار العام والمشرعون الرئيسيون في الولايات المتحدة الذين لا يترددون في العادة عن التعبير عن دعمهم للحكومة الإسرائيلية نددوا بالتحرك".

وفي سياق مجابهة الرفض الأمريكي، عملت اللجنة الإسرائيلية، على حشد مؤيديها ضد تشريع مقترح من قبل السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، والدعايات الحزبية المناهضة للخطة الإسرائيلية.

وفي وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي، قدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين مشروعًا بتعديل على الميزانية العسكرية للولايات المتحدة للعام 2021، وحظر استخدام الأموال الأمريكية "لنشر المواد والخدمات أو التدريبات العسكرية" في المناطق التي يتم ضمها داخل الضفة الغربية أو التي تسهل عملية ضمها.

 تشريع فان هولين، يحظى بمساندة كبيرة في أمركيا بينها السيناتور بيرني ساندرز وإليزابيث وارين، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات من التيار العام من وسط الحزب الديمقراطي، بما في ذلك تيم كاين، المرشح السابق لمنصب نائب الرئيس.

بدورها، نددت اللجنة هذه الخطوة، واتهمت فان هولين وزملاءه بتعريض أمن إسرائيل للخطر، وتحركت بسرعة للتعديل على المقترح.

ونشرت اللجنة رسالة في حملاتها الإعلامية، قالت فيها: "يسيس التعديل المقترح من قبل فان هولين دعم الولايات المتحدة لأمن إسرائيل ويتجاوز القانون الحالي بطرق تضر بالمصالح الأمريكية، ويهدد أمن إسرائيل، ويقلل من احتمال إحلال السلام"، وتابعت: "الرجاء حث الشيوخ الذين يمثلونكم على الوقوف مع إسرائيل ومعارضة هذا التعديل الخطير".

 جدير بالذكر، أن فان هولين، السيناتور الديمقراطي عن ماريلاند، كان يصنف كمناصر قوي لإسرائيل منذ انتخابه للمرة الأولى لعضوية مجلس النواب في عام 2002.

فيما رد مكتب فان هولين رد على إيباك متهمًا الرئيس دونالد ترامب بأنه يخرق بدعمه لخطة إسرائيل للضم "السياسة الأمريكية التي طالما أجمع عليها الحزبان تمسكًا بسيادة القانون وتأييدًا لحل الدولتين عبر المفاوضات".

وقال مكتب فان هولين في تصريح أدلى به مطلع هذا الأسبوع لموقع ميدل إيست آي: "تدعي إيباك إنها تدعم حل الدولتين، ولكنها ترفض اتخاذ إجراء يضمن بقاء ذلك الحل ممكنًا على أرض الواقع".

وأضاف: "بالمقابل، يوفق هذا التعديل بين دعمنا القوي لبقاء إسرائيل سليمة وآمنة والتزامنا بتسوية يتم التوصل إليها عبر المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين لإقامة دولتين لشعبين يعيشان بسلام جنبًا إلى جنب".

وفي وقتٍ سابق أيضًا، وجهت عضو الكونغرس أليكسندريا أوكازيو كورتيز واثنا عشر مشرّعًا آخر خطاباً إلى وزير الخارجية مايك بومبيو يتعهدون فيه بفرض شروط على إسرائيل بشأن حقوق الإنسان فيما لو تم تنفيذ خطة الضم.

في شأنٍ مختلف، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الحكومة الإسرائيلية حذفت من لوائحها الداخلية بندًا يتعلق بضرورة موافقة وزير الأمن بيني غانتس على خطة فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن.

 وذكرت الصحيفة: "أنه تم حذف البند من اللوائح الداخلية لعمل الحكومة دون الحصول على موافقة رئيس الوزراء البديل وزعيم حزب أزرق أبيض بني غانتس".

ويتضمن هذا التعديل: "السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفع قضية فرض السيادة للتصويت بدون موافقة غانتس".

يأتي ذلك في قتٍ يبدي فيه غانتس معارضة خجولة لمشروع ضم الضفة الغربية لسيادة إسرائيل.

(ع م)


إقرأ أيضاً